فى وصف الحُب و شُجون العُشاق: بقلم ميرنا أحمد

لَوْ أَنَّ الْحُبَّ مِثْل الورود لَجِن النَّحْلِ مِنْ رَحِيقَه و لَوْ أَنَّ الْحُبَّ مِثْلُ الشَّجَرِ لاحتضنت الْأَرْض جُذُورِه و لَو أنّ الْحَبّ مِثْل الْبَحْر لِمَا هَاج الْمَوْج عَلَى شواطِئه و لَوْ أَنَّ الْحُبَّ مِثْل السَّمَاء لِمَا أَظْلَمَت لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَلِكَ هُوَ الْحَبُّ الذى يَبْعَث فِى النَّفْس الْحُنَيْن و الشَّوْق لِذَلِك فالحُب يُنير الْقَلْب بِبَهْجَة و حُنَيْن و يَهَب الثِّقَةُ بِالنَّفْسِ و تَرْتَسِم مَلاَمِحِه عَلَى وَجْهِ العُشاق بَعْدَما يَخْطَف هَمَساته قُلُوب كُلّ منهُما بإحساس عَجِيبٌ رَهِيب مِنَ الصَّعْبِ وَصْفِه لِأَنَّنا مَهْما وَصَفْناه لَن يشعُر بِهِ سِوَى العُشاق …
فَهو إحْسَاسٌ يأخذنا إلَى دُنْيا غرامنا بِسِحْرِه و عِشْقُه و جُنونِه و اشتياقه عِنْدَما نشعُر بطيفه حَوْلَنا و عِنْدَما تهفو نَسماته بِرَائِحَة العِطْر أُنُوفِنَا فَنَجِد فرحتنا و سعادتنا فِى القُرب مِن كلانا و تُلازمنا حَتَّى فِى أَحْلَامَنا الَّتِى نَتَمَنَّى أَن تَدُوم حَتَّى ماشاء اللَّهِ فَمَنْ أَعْطَانِى عِشقاً أبدياً لَا يُمكن إلَّا أَنْ أهواه و مَن يُسقينى الشَّهْد مُنسابّاً حِين أَلْقَاه لَا يُمكن أَن أسلاه فحبيبى تَعْوِيذَة عَشِق تسكُننى تَسجننى تَجْتاح كيانى تهُلكنى بَيْن الْعُشَّاق بنظراته الصامتة المُشرقة كَالشَّمْس فتذوب مَلامِح وَجْهِى بَيْن ثَنَايا جُفُونِه الغائِرَة فأعشقُ حُروف اسْمِه تَحْت أَسِنَّة أقلامى و أغارُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِى أَنَّ قِبْلَتَهُ فِى أحلامى و كيف لا أغار عَلَى تِلْكَ الخدودِ الْوَرْدِيَّة الَّتِى لطالما غَارَت مِنْهَا وُرُود الرَّبِيع فقلبى بِدُونِه عقيمٌ لَا يُنجبُ حُباً لِأَحَد و مشاعرى بِدُونِه مَلساءٌ لَا تُنبتُ إلَّا الشَّوْكُ و الْأَسَى و أَنَا بِدُونِهِ بِلَا روح و لا حَياةٍ …
إذَا تَكَلَّمَ قَلْبِى فَلَن يَنطق سِوَى اسْمِهِ و إذَا دَق قَلْبِى فَلَن يَنبض إلّا لِأَجْلِه .. فَكَم أَنا مِنْ العِشق أَحْبَبْته و كَم أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ قدرى و أَكُونَ أَنَا قَدِّرْهُ وَ كَم أَحَبّ الاختباء وَرَاءَ ظَهْرِهِ و كَم أَشْعَر بِالْأَمَان فِى حُضُورِه و كَمْ هُوَ كَبِيرٌ سعادتِى حِين أُكَوِّنْ مَعَهُ وَ بشقاوتى أشاغبه فَأَنَا أمنتُ بعشقه فَهُو لِى مِلْك اِحْتَمَى بِهِ أَيْنٌ مَا ذَهَبْتُ و قَد حفرتُ اسْمُه بحناياى و مَنَعَت كُلُّ النِّسَاءِ الاقْتِرابَ مِنْهُ فَكُن دائماً بجانبى و سَأَكُون لَك قَلْب يُحبك بِشَكْلٍ لاَ يُوصَفُ و رَوْحٌ أوجاعها مِن أوجاعك و سأَكُون لَك كُلَّ شيئ فَوْقَ ما تتمناه و سأَكُون مَعك فِى جَمِيع حالاتك حُزْنك ,, فَرحك و لَن أتَرُكَكَ مَهِما حَصَل لأننى حَقاً أحبَبتُك .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: