حمادة إمام يكتب : ايمن الظواهرى من حكيم “عيون ” الى حكيم تنظيم “القاعدة

أثناء الحكم فى القضية رقم ٤٨ لسنة ١٩٨٢ والمعروفة باسم قضية «تنظيم الجهاد» قال المستشار «عبدالغفار محمد» رئيس المحكمة فى حكمه إن «أجهزة الأمن فى الدولة» وعلى جميع مستوياتها لم تكن لديها معلومات عن التنظيم منذ انشائه وحتى بدأ فى تنفيذ مخططه بمحاولة لقلب نظام الحكم لقد بنى التنظيم واستكمل هيكله وجند أعضاءه ورسم الخطط ورغم ذلك كانت أجهزة الأمن كما استقر فى يقين المحكمة آخر من يعلم ولا يسع المحكمة الآن إلا أن توصى بإجراء تحقيق شامل وعاجل لتحديد المسئولين عن هذا الموقف الذى نتج عنه ضرر جسيم بأمن المجتمع
………………………….

أيمن الظواهرى فى تحقيقات النيابة عام (١٩٨١م) يروى جميع تفاصيل حادث المنصة والساعات التى سبقت التنفيذ والخطط فيقول في محضر اعترافاته الذى فتح معه يوم
٣/١١/١٩٨١ الساعة ١٢٫٣٠ بمبنى كلية الشرطة بالهيئة
كان لى دور فى دعوة كل أعضاء التنظيم تقريبا وإرشاد الأعضاء للكتب التى أرغب فى أن قراؤها لتثقفهم فكريا وكنت أكتب بعض مذكرات لأعضاء التنظيم منها مثلا مذكرة عن رأينا فى الحكومة الحالية من الناحية الشرعية وكانت هذه المذكرات تتداول داخليا بين الأعضاء فقط وكان لى دور أساسى فى تمويل التنظيم حيث كنت أقوم بجمع الاشتراكات والتبرعات وأقوم (بالإشراف) بارسال بعض أعضاء التنظيم للسعودية للحصول على المال اللازم عن طريق العمل هناك لاستغلاله فى التنظيم فقد أرسلت شقيقى محمد خصيصا للحصول على مال يمكن تمويل التنظيم بمقتضاه وطلبت منه إذا تمكن من ضم أعضاء آخرين للتنظيم بالسعودية ان يفعل ذلك وأن يحصل منهم على المال اللازم لصالح التنظيم وقد تمكن شقيقى من ضم عضوين للتنظيم هما مصطفى كامل وعبدالهادى التونسى حيث كانا يرسلان جزءا كبيرا من راتبهم لاستغلاله فى تمويل التنظيم كما أن تخزين الأسلحة والمفرقعات للتنظيم كان يتم تحت إشرافى أو بواسطتى كما اننى اشتريت معظم أسلحة التنظيم ومنها ٣٣ مسدسا ومدفعا رشاشا بالإضافة إلى ثلاثة مسدسات أخرى أهدوا إلى أثناء ؤجودى فى باكستان كما اننى كنت أشارك فى الاتصال بالتنظيمات الأخرى وهى تنظيم محمد سعد ببنى سويف وتنظيم عصام القمرى بالقوات المسلحة وتدبير أماكن لتخزين أسلحة بها أو إيواء أشخاص هاربين حيث شاركت فى البحث عن شقة دار السلام وشقة ميدان الجيزة وإنشاء شقة بقرية بهيت بمركز العياط كما دفعت مبلغ ألفى جنيه تقريبا من نقود التنظيم إلى عضو التنظيم محمد عبدالرحيم لمساعدته فى إنشاء تأسيس ورشة خراطة له بالجمالية بالإضافة إلى دفع مبلغ يزيد على سبعمائة جنيه إى عضو التنظيم نبيل البرعى لمساعدته فى إنشاء مكتبة له وقد استغلت هذه المكتبة لصالح التنظيم من حيث الدعوة لضم أفراد جدد عن طريق شراء كتب دينية وقراءتها من هذه المكتبة كما أن الورشة قمنا بمساعدة محمد عبدالرحيم فى توسيع نشاطه حتى يمكن أن نستغلها فى تصنيع بعض الأسلحة لكى نحاول تصنيع بعض قطع قاذف (ف ال) لم تستكمل بالرغم من تصنيع جزء منها كما قمنا بسداد مبلغ ثمانمائة جنيه لعبود الزمر لشراء ميكروفونات لاستغلالها فى مظاهرات لإثارة الجماهير بعد حادث الاغتيال أما بالنسبة لنشاط أمين الدميرى فى التنظيم فكان يمول التنظيم من دخله قد استطاعته من مكسبه من صيدليته كما أنه اشترى مسدسين ومدفعا للتنظيم وقام باستئجار شقة فى الجيزة لإيواء عصام القمرى بها كما قام بدفع مقدم شقة بالهرم وكذا قام باستئجار مخزن بالهرم لاستغلاله لصالح التنظيم واشترى سيارة نصف نقل قام التنظيم بدفع مبلغ ألفى جنيه كشريك فيها إذ أن نقود هذه السيارة مملوكة لأحد أصدقاء أمين (نبيل) وأردت شراءها لاستئجارها وصاحب نقود هذه السيارة لا صلة له بالتنظيم لأنه صديق أمين وأراد أن يستثمر ماله إلا أن هذه السيارة لم تستغل لصالح التنظيم وقد قام التنظيم بدفع مبلغ ألفى جنيه لاستثمارها لصالح التنظيم من عائد هذه السيارة كما أن أمين الدميرى كان حلقة الاتصال بين تنظيمنا وتنظيم عبود حيث إنه تعرف على طارق الزمر أولا فى الغالب ثم تعرف على عبود الزمر وأبلغنا بتنظيمهما كما أنه هو الذى دبر موضوع الشقة التى يختبئ بها عبود وزملاؤه بالهرم كما شارك أمين الدميرى فى نقل (أسلحة) دخائر ومتفجرات من ميدان الكيت كات إلى المعادى كما قام بتخزين بعض المتفجرات لعبود الزمر كما أن أمين الدميرى هو الذى عرفنى أنا وسيد إمام وعصام القمرى على عبود الزمر أما بالنسبة لنشاط سيد إمام عبدالعزيز فقد قام بتخزين متفجرات وأسلحة بشقته وشقة شقيقه بالمعادى كان قد سلمها إليه أمين الدميرى كما قام بنقل المتفجرات من شقة دار السلام ومن منزلى إلى مندل نبيل البرعى وكان حلقة الاتصال بين تنظيمنا وتنظيم محمد سعد ببنى سويف كما قام بنقل الدكتور عمر عبدالرحمن من الفيوم إلى شقة الجيزة حيث مكث بها يوما واحدا كما كان يدفع تبرعات للتنظيم كأى عضو آخر واشتراكات أيضا.
وكان يشارك بالرأي فى أمور التنظيم كما قام بتوصيلى أنا وأمين إلى شقة عبود بالهرم بسيارته حيث تحدثنا مع عبود بالسيارة لمدة ساعة تقريبا وكان خلالها يؤيد وجهة نظرى فى عدم استمرار التصادم مع الحكومة كما أنه كان يعلم مثلى بموضوع اغتيال رئيس الجمهورية صباح يوم ٦ أكتوبر وقبل حدوثه
……….
وبالنسبة لنشاط محمد عبدالرحيم فى التنظيم فكان يدعو الناس للانظمام لعضوية التنظيم وقد أبلغنا بأن لديه بعض الشباب الصغير كما أن ورشة خراطته بالجمالية استغلت لصالح التنظيم فى تصنيع بعض أجزاء الأسلحة وإيواء عصام القمرى بها كما كان حلقة اتصال بين تنظيمنا وتنظيم عصام القمرى بالقوات المسلحة وشارك فى نقل بعض المتفجرات والذخائر بسيارته السيات ١٣٣ من مكان يعرفه عصام القمرى إلى شقتى حيث قمت أنا بنقلها إلى شقة دار السلام كما أنه أحضر لى حقيبة «سمسونايت» بداخلها خرائط لمواقع الحرس الجمهورى وبعض الكتب العسكرية وبعض الألغام وهى خاصة بعصام القمرى لكنه احتفظ بها لعلمه بأنه مراقب كما أن محمد عبدالرحيم شارك فى إيواء عصام القمرى عقب هروبه بالقوات المسلحة.

فضلا عن أنه سعى فى تدبير جوازى سفر مزورين أحدهما لعصام القمرى وآخر لمحمد سالم الرحال وشارك فى تصنيع قطع قاذف بورشته ومعرفش مصير هذه القطع التى قام بتصنيعها كما شارك فى كتابة بعض مذكرات تنظيمنا وسداد الاشتراكات كما أنه حلقة اتصال بين تنظيم محمد سالم الرحال وتنظيم عصام القمرى وبين تنظيمنا
……

س: وكيف تمت الصلة بين تنظيمكم وبين تنظيم عبود الزمر
؟
بالنسبة لتعاون تنظيمنا مع تنظيم عبود فكان قد تم تخزين بندقية آلية وبعض المفرقعات له وتم تدبير شقة مفروشة له لإيوائه بالهرم وتم إعطاؤه ثمانمائة جنيه لشراء ميكروفونات لاستخدامها فى المظاهرات لإثارة الجماهير بعد واقعة اغتيال السيد رئيس الجمهورية.


كلام الظواهرى يكشف الصورة التي كانت بعيدة عن أعين الأمن ورجال السادات ونظامه أو بمعنى أدق الصورة من تحت الأرض.
وحالة الاستعداد التى كانت عليها الجماعات الإسلامية بعد توحيدها تحت مسمى نظيم الجهاد استعدادا لاغتيال السادات فى ساحة العرض العسكري يوم ٦ أكتوبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: