أن تنتظر يوماً لن يأتي … بقلم : ربا وقاف

أن تنتظر يوماً لن يأتي
أن تكون آخر من يعبر ذاك الجسر وتسمع أنين الخشب تحت قدميك الحافيتين..
أن تفسد لوحة جيدة لتعيد رسم لوحةٍ رائعة بخمس ضرباتٍ لفرشاةٍ مكسورة..
أن تقف وتراقب..
وتحفظ ألوان فساتينها الأربعة..
أن تحلم بتمرير أصابعك على رقبتها الطويلة..
وتتوقف عند شامتها لتسجّل تاريخ ولادةٍ..
أن تتذكر أن لديها خمس ضحكات على الأقل..
أن تشعر بأنفاسها تراقبك وأنت نائم..
أن تكتشف أنها أخفت شالها الليلكي في درج مكتبك كتميمةٍ تذكركَ بعطرها..
وتلك الحجج التي لاتنتهي..
لا تنسى قهوتك
هل تناولت فطورك
أسقيت الجوريّة الصفراء قرب المدخل..
هل..
لو لم يكن كل هذا حباً
فما هو؟
وكأنكَ تعيد تقاسيم السنة حسب تقويم جسدها..
عبر أبواب الأيام التي قرأت فيها قصائد العابرات..
كأن تُغرق الزمن بحنيّة لم تمتلكها يوماً..
كأن لا تؤمن بالله وتشعر بالوحدة..
وتشعر بأن الجحيم هو كل شيئ ما عداها..
ما عداها..
ما أنت اذا
وما هي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: