مدارس منتقاه بعناية فائقة: نبيل حزين يكتب :الغش في الامتحانات ( ٣ )

تطورت استراتيجية الغش في الامتحان بإنتقاء مدارس تصلح للغش بعيدا عن أعين الرقابة ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ، لبعض أبناء المقتدرين من صفوة أبناء المجتمع الذين تم نقلهم من مدارسهم قُبيل الامتحانات النهائية للثانوية العامة إلى هذه المدارس المنتقاه بعناية وتخطيط وترتيب مسبق وهذه المدارس غالبا ما تكون بعيدة عن عواصم المحافظات الكبيرة حتي لا ترصد من المتابعين والمسؤولين ففي كل محافظة توجد مدرسة معينة محصنة ينتقلوا إليها هؤلاء الطلاب الذين يريدون النجاح بدون أي مجهود أو تعب بمساعدة آبائهم الذين يوفرون لهم جوا مريحا للغش من خلال سيطرتهم علي لجان الامتحانات في هذه المدارس وكان كل طموح الطلاب الغشاشين هو الوصول للحد الأدنى من النجاح ونسبة الخمسين بالمئة التي يسعون إليها ويبذولون كل جهودهم في الوصول إليها وانتشرت هذه الظاهرة واستشرت في بداية الثمانينات من القرن الماضي ومن أشهر هذه المدارس مدرسة عبدالحميد رضوان “بدار السلام” -أولاد طوق- سابقاً ومدرسة في جهينه
وفي بداية تسعينات القرن الماضي انتشرت الفكره وعممت في جميع المدارس البعيدة بالمحافظات النائية وذلك لسهولة تطبيق هذه الفكرة وكيفية السيطرة عليها في هدوء تام وساعدهم علي ذلك عدم انتشار وسائل الإعلام التي ترصد هذه الظواهر ؛ لأنها في أماكن بعيدة عن أعين المسؤولين والإعلام كذلك عدم وجود الإنترنت وانتشاره ووسائل التواصل الإجتماعي
ثم تطورت فكرة نقل الطلاب من مدارس محلية داخل الجمهورية إلى نقل الطلاب لمدارس في دول أخرى خارج الجمهورية ، وبدأت تظهر فئة من الطلاب تسافر إلى بلاد آخرى من أجل الحصول علي الثانوية العامة مثل السودان الذي ذهب إليها عدد غير قليل من المصريين للحصول على الثانوية العامة وذلك خرجت فكرة توفير مدارس للغش من نطاقها المحلي الضيق إلى النطاق الدولي العالمي الواسع
فموضوع الغش مسيطر علي عقلية البشر منذ وقت بعيد ويبذولون قصارى جهدهم في الوصول إليه والاستفادة منه
دون أي ضمير يحاسب الإنسان علي هذه الأفعال المريبة غير الأخلاقيه
وللحديث بقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: