عمر الحامدي يكتب :.العرب وتحديات الوجود… كيف يواجهون مأزق الاجتثاث وعيا وارادة قومية مقاومة

1- في الشأن العربي رسمياً وشعبياً
2- في الشأن الدولي حضوراً وتأثيرا
اولاً : في الشأن العربي رسمياً وشعبياً
سأتحدث في الشأن العربي رسمياً وشعبياً ثم عن بعض الساحات العربية التي يمكن ان تحدث اختراقاً بل يجب عليها ذلك.
لان العرب يمرون بمرحلة وظرف غير مسبوق لا يتعرضون فقط للظلم ولا العدوان وليس لمراحل خطيرة قبلها من عدة قرون وأن تشباهت في العدوان والتدمير لكنها هذه المرة بلغت حد الذروة التي تستهدف اجتثاث العرب وشطبهم من التاريخ وللأسف يعاونهم في ذلك الجهل والتخلف الذي بلغ حد توظيف المعتقدات الدينية من قبيل أن الامة محفوظة بقدرة الله وهي مشيئة تعم البشرية كلها لمن بعمل الخير ولا يقصر في واجبه وليس للكسالى والمستلبين.
لا بد ان تعرف الجماهير العربية ونخبها الوطنية والقومية انهم مستهدفون بشكل خاص وهذا ما تدل عليه فقط خطط مرسومة ومكتوبة وتصرفات بلغت حد العدوان ودفع العرب الى الاحتراب كما يجري منذ ثمانيات القرن الماضي حتى الان والتي بلغت ذروتها فيما سمي (بالربيع العربي).
لقد كتبت من قبل لكن اليوم اريد ان اذكر المعطيات محددة
مذكرا ومنذرا بأن الكارثة داهمه وخطيرة لكن يمكن مقاومتها اذا تمت تلبية شروط المقاومة الواجبة قوميا غير المتوفرة اليوم والتي سأشير إليها لاحقاً.
1- لا بد أن يفهم العرب كامة ومن يعيشون معهم بموافقتهم في وطنهم كمواطنين فالمواطنة جزء من العروبة التي هي الثقافة وليست عرق أو توجه عنصري وهو ما يستدعي التوضيح لاحقا مرة أخرى
لقد تعرض العرب في الماضي إلى اعتداءات وحروب بلغت حد تدمير الخلافة العباسية 1258 وهو ما أدى إلى تحرك الشعوبيين وتوظيف العامل الديني وسلب العرب حقهم في السيادة والحكم حيث تمكن الاتراك من نقل دولة الخلافة الى إسطنبول من بداية القرن السادس، وكذلك لا بد من التذكير بالعدوان الصليبي الأوروبي فقتلوا ونهبوا وسيطروا لمدة قرنيين على فلسطين وجزء من المشرق العربي ، وبعد ذلك تفاقمت الأوضاع حيث تمكن الاوربيون من طرد العرب من الأندلس. 1492
لكن رغم تلك الحروب وضراوة العدوان فإن الأمة قاومت بالثقافة وقوة الهوية العربية الإسلامية وبالوحدة بين جماهيرها والعلاقة بين نخبها التي لم يؤثر فيها الاستلاب والاستسلام بعد.
مهد كل ذلك للعدوان والزحف الامبريالي الصهيوني منذ القرن التاسع عشر بعد أن بدأت الزحوفات الإمبريالية على قارات العالم شرقا وغربا والتي تمخضت على ظاهرة خطيرة لا يلتفت له كثير من الناس ( ولادة ظاهرة الصهيونية) والتي تجسدت بعقد المؤتمر الصهيوني في سويسرا 1897.
وبذلك فالصهيونية هي انتاج وحاجة للرأسمالية الإمبريالية للسيطرة على العالم الثالث وفي المقدمة الغرب وتوصلوا الى استنتاج وهو ضرورة السيطرة على الوطن العربي احتلاله وتقسميه وغرس كيان غريب في فلسطين يحول دون وحدة الامة العربية ( وهو ما يسمى بمؤتمر لندن 1907).
ومعروف بعد ذلك انه خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وتمت احتلال الوطن العربي وتقسيمه بموجب اتفاقيات سايكس بيكو 1916، ووعد بلفور 1917 والذي وصل الى احتلال فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني 1948.
إن استعادة هذا التاريخ مهم جداً
لفهم كل ما جرى وأدى إلى هزيمة حركة التحرر والثورة العربية رغم التضحيات الجسيمة والتي ابرم فيها صك استسلام يحول دون وحدة العرب وانتصارهم ( كامب ديفيد).
وذلك ما قاد الإمبريالية الصهيونية الى وضع مخطط (الشرق الأوسط الجديد) ثم الإبراهيمية من نتائج حاسمة ليترتب عليها القضاء على العرب وجودا ومشروعا، وتزوير الإسلام والغائه مضمونا لكونه اخر الرسالات.
بكل أسف رغم تصاعد العدوان الإمبريالي الصهيوني وحالة الإحتراب الشديدة في الوطن العربي لم يرتق الوعي العربي بعد ولم يتم الفهم الحقيقي لما تقدمه حالة التخلف وأوضاع التجزئة لخدمة العدوان الخارجي من مخاطر وبالتالي لا بد أن تتوجه المقاومة العربية إلى الوحدة على الأصعدة الوطنية والقومية في معركة المصير العربي معركة إنقاذ الأمة على طريق التحرير والوحدة ومن غير هذا التحول في الوعي واستعادة ارادة المقامة القومية من أجل التهرير للوحدة فإن الأمور ساسير على رتبتها رياقرد إلى نهاية نفجعة ونغزعه وهي القضاء على العرب وجود ومشروعا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: