حين تتلألأ المفاتيح… / بقلم : الكاتبة فوزية أوزدمير

أغمض عينيّ على شيء من الغموض في عالمٍ مختلف ، يقفل حقيبته ليطرح عليّ أسئلة يصعب الإجابة عنها ..

ولا أدري هل مازال جدار رأسي يحتفظ بظلك .. ؟

حين تتلألأ المفاتيح المعلّقة في نوافذك عبر صرخات حب مسلح بحواس من بلور وموشوم بماندالا كائنات ورقية ..

ولا أستطيع قراءة طالعي وأنا على شفير الانتقال إلى ما وراء الحياة ، وأنا أعبر إلى زمن غير محسوب على الزمن ، وإلى فضاء غير محسوب على الأمكنة ، وتقع نفسي في بحر تساؤلات حول مخاض من رحم عذابات كثيرة ، لينتهي صراعي المزموري ، بعالم من قصيدة مفتوحة كلماتها على شيء من الاِنفلات الظاهر والتماسك الضمني ، فتتخيلني من هناك متطايرة، مفعمة برائحة الأزل ، أرقد ملتفة بأردية بيضاء تفوح رائحتها العبقة بالبخور ، تؤرق لوني الليلي – مثل البدايات كلّها – ، مثل كلّ فجرٍ يطلّ على نهايات الزاوية الخفيّة في العتمة هناك ، وينعطف هنا في دنيا الفانتازيا الواسعة ، يرتدي قميصاً متهدلاً يتكشف عن جغرافية الجسد المرسوم سلفاً في عالمٍ مغلق على سريته وماهيته ، لأعيش ازدواجية انتمائي ..

أنا ياعزيزي ..

يعذبني الاختيار ..

ويلفني بوشاحٍ يميتني أكثر من الموتى ، وأكثر من الأحياء ، لأقول ..

وجعي العطش الذي سيرويه ماء لم يحبل به الزمان ..

وجعي الذي لا يشبه نفسه في دفاتر امرأة ولدت من كذبة ، ولم تمن النفس بالوعود ..

وجعي المغسول بقهقهة الورد الجامع بين الأخضر المعشوشب الشارق والأزرق البراق ، ليلد عروساً ترقص فجراً جديدا ..

كمجرّد إطار للزينة لا يستر أنفاسها الدافئة ، وغنائيتها المتفجرة ، لتترك نصف الأرض الآخر نائماً في حنايا الكلمات ، وكأنه انتظار يسكب زمنه الحلو المر في عروقي قلق أجراس الهذيان ..

ياعزيزي ..

” سألت نفسي الجائعة للموت من شدّة الألم وشدّة الغبطة مرارا : إن كنتَ صراعاً نفسياً وهاجساً حاداً قابعاً في جسدي .. ؟

فأنا لست قصة وجود نسيها الله ..

ولست أحجية لم يقو أحد على حلّها ، ولم أكن يوماً لغزاً صعباً شغل المراهقة التي كنتها..

أنا هكذا كما أنا وليدة كذبة ، فمن يجعلني حاضراً .. ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: