نبيل حزين يكتب :مصالح وإدارات حكومية بدون ورق !!!!

 

تستهلك المصالح والإدارات الحكوميه وغير الحكومية كميات كبيرة لا حصر لها من الأوراق تتجاوز في خلال العام أطنانا مكدسة من الورق ، تخفي الموظفين خلفها وذلك للمبالغه الكبيرة والسفه والاستهتار في طلب المستندات وتصويرها مرات ومرات حتي أن الموظف عندما تقدم له أوراق معاملة بسيطة ( خدمة ) من المعاملات يطلب منك تصوير هذه الأوراق مرات ومرات قد تصل عشرطاشر مرة ، بل قد يتجاوز الأمر الي عشرومية مره وهو جالس علي كرسيه متكئا ، ناظرا للسقف محملقا ، يراقب حركه دوران المروحه التي تلطف له درجة حرارة الجو بعض الشي دون أن يدرك أو يعي حجم معاناه صاحب المعامله في تصوير هذه الأوراق وهو يسعى حثيث ؛ لتنفيذ تعليمات الموظف المختص .
وقد يكون مكان التصوير بعيدا بعض الشيء مما يكلف العميل – صاحب الخدمة – الاضطرار لنزول وصعود درجات السلم مرات ومرات دون مرعاه لسن العميل أو حالته الصحية ، وبالرغم من ذلك لا تتوقف طلبات تصوير الأوراق من المسلمات ، التي لابد من الأخذ بها .
وبعد انتهاء المعاملة يكون مصيرها طريقين ، لا ثالث لهما
الطريق الأول :
وضعها في سلة المهملات والنفايات لتضيف تلوثا جديدا لتلوث البيئة .
والطريق الثاني :
تُهدى لبائع البطاطا والذرة الشامي والترمس ؛ كي يعيدوا استخدامها مرة أخرى ، بوضع المأكولات بها ؛مما يضر ضررا بالغا للبيئة لكثرة القمامه والنفايات ، التي تشوه المكان وتفقده جماله وتحوله لتلال من القمامة فيصبح منظر ا تشمئز منه النفس وتتأذى منه العين ويمقته القلب فيتحول المكان الذي تجمع فيه القمامه الي مرتع خصب للأوبئة والمكروبات الضاره التي تصيب الانسان والحيوان بأضرار بالغة ، هذا علي المستوى الصحي
أما علي المستوى المادي فهي تسبب أضرارا ماديا كبيرا للفرد خاصة وللمجتمع عامه ؛لأن هذه الأوراق والأحبار التي تطبع بها الأوراق تمثل تكلفه ماديا عالية ممكن أن نوفر هذه التكلفة وقد ظهرت دراسه نهاية التسعينات من القرن الماضي بأمريكا ؛ لترشيد استهلاك الأوراق والطباعة توصلت الدراسة لنتائج عظيمة في ترشيد الاستهلاك ،حيث اكتشفت الدراسة أن تقليل حجم بنط الخط في الطباعة من ١٦ إلى ١٢ يوفر في ميزانية الخزينة الأمريكية ما يقارب من ( ٤٠٠ مليون) دولار في السنه الواحده هذا علي جانب حجم الخط دون أن تتناول الورق .
هل نستطيع أن نتخلص من كل هذه السلوكات التي تؤدي الي إهدار الوقت والجهد والمال وتلوث البيئة؟
باعتماد وسائل أخرى أكثر تطورا و تحضرا وهي المعاملات الإلكترونية بشتي أنواعها المختلفه وتقنياتها
أي يكون شعارنا في هذا الوقت “مصالح وإدارات بدون أوراق”.
والذي يساعدنا على ذلك توظيف المعاملات الإلكترونية واعتمادها وحث المتعاملين على التعامل بها والقضاء على المعاملات الورقية والحد منها قدر المستطاع.
ونحن نعيش في عصر أضحت التكنولوجيا طوعا أناملنا جميعاً بدأ من الطفل حتي الكهل الكبير

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.