فرا إسماعيل يكتب :هل قتلت أمريكا أيمن الظواهري بالفعل

هل قتلت أمريكا أيمن الظواهري بالفعل.. ألا يكون قد مات منذ زمن بعيد وشبع موتا. ما الذي يجعلها واثقة من أنها اصطادته أثناء وجوده بشرفة منزله في وسط كابول وأن ابنته وزوجته لم يصبهما ضرر أثناء وجودهما في الداخل؟!
طالبان أعلنت قبل يومين أنها لم تعثر على جثة الظواهري وأنها لم تكن على علم بدخوله وإقامته في كابول.
واشنطن من جانبها لم تعرض أي صور أو أدلة. قتلها بن لادن جرى على الهواء مباشرة، وشاهدها أوباما ومساعدوه من غرفة عمليات.
هذا هو الفارق بين عمل عسكري وعمل استخباراتي. عملية الظواهري نفذت باحترافية شديدة من الاستخبارات المركزية. في العادة هذا الجهاز لا يشرح طريقة عمله ويكتفي باعلان اصطياد الهدف.. لكنه يملك الصور التي تؤكد نجاحه.
النسخة المتطورة من صاروخ “هل فايرز” تدار بدقة شديدة من غرفة التوجيه في واشنطن بحيث تحدد كاميرا مثبتة على الطائرة المسيرة مكان الهدف بدقة متناهية وتحركاته كحالة الظواهري. متى دخل الشرفة ومكانه ومن خلال تلك الصور يوجه الجالس في غرفة التوجيه بأمريكا شعاعا من الليزر على الهدف بحيث يتتبعه الصاروخان اللذين أطلقا عليه بدقة شديدة.
على الفور توفرت الصور لدي الجهاز التي أكدت أن الهدف تم اصطياده.. لكن أين ذهبت الجثة؟!..
الاستخبارات المركزية تحرص على عدم ابقاء جثث أهدافها.. ألقت جثة بن لادن في البحر.. ولا يستبعد أن عملاءها على الأرض الذين راقبوا الظواهري وحددوا موعد دخوله الشرفة قبل شروق شمس كل يوم.. تعاملوا سريعا مع الجثة وأخفوها قبل صدور البيان الأمريكي.
هناك وجهة نظر قديمة عند أجهزة الاستخبارات الغربية.. الأمريكية بالذات.. أن مواقع جثث الأهداف الثمينة يجب أن تظل مجهولة للأبد حتى تغادر نهائيا الذاكرة الجمعية خصوصا في بلد مثل أفغانستان وقبلها باكستان في حالة بن لادن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.