الخميس , ديسمبر 3 2020

أن أطير….قصيده للشاعر رودي رياض سليمان

في المرة الأخيرة 

وأنا أطير فوق دارك
اصطدمت بشجرة سنديان عملاقة
كانت قد نبتت لتحرسك
منذ زمن غابر
بينما كان جدك يحتطب
بفأسه القديم
لتشعل جدتك له النار
ويزج بحبه في أحشاءها
وأنا أطير
مرة أخرى اصطدمت بالشمس
كانت قد تلونت بأراجيح
لتستريح أمك بوهنها منك
فأنت شقي
مُذ كنت تناطح حلمك في رحمها
وفي الدوران الأخير
اصطدمت بعمود الإنارة
وهو يحرس عتمة شعرك
ويقيك من انسدال الآهات على عمرك
آهات حبك
لابنة الجيران على سطح الدار
كان خنجراً يلوح بسكرة فيّ
كنت أدور يومها كثيراً
وأطير كثيراً
أحلق أكثر
وكانت كل إشارتك الغير مفهومة لها
سهلة الترجمة في قواميسي
فأنا فقط ولدت لأفهمك أكثر
وأعيش ألغازك أكثر
ألوانها بأصابعي
أجرد السنابل اخضرارها
في رشفتها لروحها بك
سأعترف باعتراف وبوح وحيد عنك
كل الحوادث
التي أفتعلتها
كانت
لأَنِّي ياصديقي
لم أتقن الطيران يوماً
أنا لم أتقن الطيران
لاتتعجب
أنا فقط كنت ألهي نفسي
بالدوران
بالطواف
فالمقدسات يليق بها الطواف
وقداستك في روحي
حلقتني بسحرها عالياً
ألا يليق بي أن أحظى بقلبك
وأعود إلي بك غنيمة العمر
ملقية الأحزان

 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: