من هى "المرأة التى احبها عبد الناصر": حمادة امام يكشف :فى الذكرى ال 52 لرحيله

……..
فى 31 يوليو عام 1983 وفي مزاد التهجم على عبد الناصر تقرباً من الصهاينة والأمريكان قال صلاح منتصر نصاً على الصفحة السابعة من جريدة الأهرام: (عبد الناصر لم يأمر بإلغاء الرتب والألقاب ولم يسارع بإصدار قانون الإصلاح الزراعي لوجه الله أو لوجه المساواة . . أو من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية كما نعتقد أو كما يتعلم أولادنا في المدارس) . . وإنما بالنص لأن عبد الناصر (كانت لديه عقدة خاصة من باشاوات الأحزاب زمان
وسبب هذه العقدة كما يقول الأستاذ منتصر هو أن جمال عبد الناصر قبل أن يقوم هو ورفاقه بثورة يوليو . . (كان يحب بنت أحد هؤلاء الباشاوات ولما تقدم لخطبتها ثار عليه والدها الباشا وطرده من منزله لفقره وسمار بشرته) .
تلك هي بالضبط الأكذوبة التي سمح الأستاذ منتصر لنفسه بأن ينشرها وقتها على صفحات الأهرام دون تدقيق أو تحقيق أو توثيق مكتفياً بالقول إنه سمعها من الأستاذ محمد حسنين هيكل حينما كان السيد منتصر كما يقول (يضع أقدامه على أول سلالم العمل الصحفي في مجلة آخر ساعة وقت أن كان الأستاذ هيكل رئيساً لتحريرها) . . أي في الفترة من عام 1953 وحتى عام . .1957 وتخيلوا أن يتطوع رئيس تحرير في وزن الأستاذ هيكل ويحكى لصحفي تحت التمرين تفسيره العاطفي لأسباب قيام ثورة يوليو وغراميات قائدها في عز توهجه؟
وصلاح منتصر: سافر إلى إسرائيل مرتين لا مرة واحدة . . وفي المرتين داس بحذائه على قرار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين وعاقبه الصحفيون المصريون على ذلك بإسقاطه سقوطاً مدوياً حينما أعلن نفسه مرشحاً لمنصب نقيب الصحفيين في مواجهة الأستاذ جلال عارف عام 2003 .
…………………
بدأت القصة عندما رأى الشاب جمال عبد الناصر فتاة في حفل مدرسة النهضة الثانوية الذي يقام مرة واحدة كل عام فنما الحب في قلبه لكنه لم يستطع أن يتقدم لها إلا بعد أن يكمل دراسته ويعمل ويستطيع أن يقف على أرض ثابتة حتى تقبله أسرتها.
يكشف شفيق أحمد علي في كتابه «المرأة التي أحبها عبد الناصر» خطابا أرسله عبد الناصر لأقرب أصدقائه حسن النشار بتاريخ 28/5/1939 يقول فيه بعد مقدمة يعتذر فيه عن خلفه لميعاد كان بينهما: «أظنني قلت لك بأنني عزلت إلى شارع زغلول بالضاهر وبينما أتجول في أحد الأيام وجدت سين هانم وطبعا أظنك تقدر تعرف إيه اللى جري لي في تلك الساعة ومن يومها وأنا أبحث عن منزلها في المنطقة حتى عثرت عليه أخيرا بعد جهد وهو يقع في شارع الخليج أمام سينما فكتوريا».
ويكمل في الرسالة: «وبما أنع عندي عمل بعد الظهر في ومي السبت والثلاثاء فإنني أمتع نظري باقي أيام الأسبوع ويشهد الله بأني لم أحاول تتبعها ولا معاكستها حتى أنزه نفسي عن عبث الشباب الحديث وحتى لا يقال عنها القيل والقال وأظن أن هذا يا أستاذ ما عاقني عن السؤال عنك ولا مؤاخذة وإن شاء الله أقابلك قريبا وتشوف مين فينا يغلب التاني ويجيب الحق عليه» ويستطرد: «قد سألت عنها فعرفت أنها في مدرسة الفنون الطرازية بشبرا وأن لها أختان أكبر منها وأنها لا يمكن زواجها إلا بعد زواجهما وإني أعمل كل جهدي الآن حتى أنقل لمصر
وعشمي أن يصلني منك جواب على سلاح الإشارة قريبا وإن شاء الله بعد الامتحان بتاعك سأضايقك من الزيارات وسلام إلى الوالدة والسيد الوالدة والإخوة طبعا وتقبل سلام وقبلات».
كان حبه عفيفا من بعيد لبعيد لم يتخلله أي شيء ثان سوى نظرات خاطفة ولهيب مشتعل في قلبه لكن هذا الحب لم يكتمل رغم صبره الطويل حيث تقدم لها بعد دخوله الكلية الحربية
وطلب من والدة صديقه حسن النشار والتي تدعى «نينة وهيبة» أن تتوسط له عند أسرة هذه الفتاة ولكن الصدمة صفعته عندما رفضه أهلها بحجة أنها ما زال طالبا وليس لديه مال كما أن تقاليد الأسرة لا تسمح بأن تخطب ابنتهما الصغيرة قبل الأخت الكبرى.
وتلقى «ناصر» الصدمة لكنه أيقن بأن هذا الحب ضاع خصوصا عندما انشغل في كليته وبالعمل السياسي إلا أن هذا الحب العابر بقى في قلبه حتى آخر أيامه.
يقول شفيق أحمد علي في كتابه ((المرأة التى احبها عبد الناصر ))
«توفيت هذه الفتاة عام 1970 وكانت جنازتها توافق يوم 17 مايو من هذا العام» ويحكي شفيق القصة كما رواها له حسن النشار: «قال لي النشار إن جمال عبد الناصر حضر الجنازة وهو يضع على عينيه نظارة سوداء حتى لا يراه أحد في لقطة تشبه بلقطات السينما بسيارته الصغيرة وكان يسير بها خلف الجنازة دون أن يشعر به أحد فيفسد عليه جلال اللحظة لحظة وفائه للأمس وإخلاصه للحاضر ووداعه الأخير للمرأة التي خفق لها قلبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.