جنين/الأستاذ سائد أبو عبيد_فلسطين

جنين
ــــــــــــ
سَلْهَا
لِمَاذَا يَستَفِيقُ ضَجِيجُهُمْ فِيَها؟
فَكَمْ بَكِرُوا إِلَيهَا مُفزِعِينَ حَمَامَهَا
والمُنشِدَاتِ على رَوَابِيهَا؟
تَوَغَّلَ عِندَ أَوجِ الفَجرِ سُرَّاقُ الحَياةِ
فَلاحَقُوا دَمَنَا
أَيَائِلَ رُوحِنَا
نَصَبُوا شِرَاكًا لِلهُتَافِ بِرَأسِنَا
وَتَفَرَّسُوا غَضَبَ النُّفُوسِ
فَلَاحَقُوهُ وَطَارَدُوهُ
لِيُتعِبُوهُ ويِسقِطُوهُ ويُخرِسُوهْ

أَبَدًا فَمَا اسْطَاعُوا لَهُ صَمتًا
فَمِنْ جَسَدٍ يَمُوتُ تَفِزُّ مُهرَةُ رُوحِهِ
مُهَرٌ تُلاقِي بَعضَهَا في نزعةِ الأشواقِ في كلِّ اقتِحامْ
نحنُ الإِمِامُ على الأمَامِ نشدُّ خطوًا للأمَامْ
هَذَا ازْدِحَامُ العِشقِ فاشْتَبَكُوا بِهِ
ما أَسْقَطُوهُ لِيُخرِسُوهْ

هَبْ لِلمَدِينَةِ شَهدَ ما خَبَّأتَ في أَجرانِ قَلبِكَ
واحْتَشِدْ بالكَشفِ عَنْ أَنَّ الحَقِيقَةَ مُرَّةٌ
فَلَهُمْ عُبُورٌ كُلَّمَا شَاؤُوا
وأَنَّ حَقِيقَةً أُخرَى تُلَقِّمُهَا النِّسَاءُ لِفِتيَةٍ فيها
عَلَيكُمْ أَنْ تَصُدُّوا العَابِرِينَ إِلى المَدِينَةِ
كُلُّكُمْ أَحيَاءُ لا مَوتَى ولَوْ ظَفرُوا بِكُمْ
قلبُ المدينةِ حَاوَطُوهُ بِجِرحِهِمْ
بِنُعُوشِهِمْ قدْ سَيَّجُوهْ

صُدُّوا العُبُورَ بِلَحمِكُمْ وبِعَظمِكُمْ
بِعِيُونِكُمْ
بِأَكُفِّكُمْ
رُدُّوهُ عَنهَا بِالنُّعُوشِ وأَوقِفُوهْ

فأَمَامَكُمْ مَوتٌ
ومِنْ خَلفٍ هَلَاكٌ
فاحْرِقُوا سُفَنَ الهُرُوبِ
تَوَافَدُوا وَتَدَافَعُوا
شَبَحًا يَصِيرُ العَابِرُونَ
فَمَزِّقوا مِنْ ظَنِّهِ أَنَّا هُزِمنَا
فَاطْرُدُوهُ ولَاحِقُوهْ

دَمُنَا حُدُودٌ للمَدِينَةِ
للفَرَاشَاتِ التي فيها
لطَيُّونٍ يُشَقْشِقُ عِطْرَهُ مِنها
لِدَحنونٍ بِوَردَتِهِ نُسُوغٌ مِنْ دَمِ العُشَّاقِ
فانْحَازُوا لَهُ
يا أُّيُّها العُشَّاقُ صُونُوا وَردَهُ لا تَخذُلُوهْ
صُونُوا المدينةَ وانصُرُوهْ

ـــــــ شعر \\ سائد أبو عبيد
29\9\2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.