فَمُ الإياب/الدكتورة مرشدة جاويش_سوريا

#فَمُ_الإِياب

تَتَراقصُ نسَائمُ النَرْجِس
على نوافذِ القَفْر
تُغْريْني
بالرَحِيْلِ للبَحْثِ عَنّي
خَلْف تَقاطُعاتِ
طُرقِ الصَمْت
تَفْضحُ سِرَّ الشِّراك
تَحْت شَفقِ مُرُوقي
مِنّي ..
بَيْن قَوسِ الشُرُوع
وسَهْمِ المَتَاهة ..
وَشَمْتُ فِكْرة
عَلى جِبِيْنِ
مَوْجةٍ كَسِيْحة
وإبتَسمْتُ
حِين ألْقتْني
إلى حُضْنِ واحةٍ
لاتُجِيْدُ نَسْجَ
أشْرِعةِ المَغَارات
البائِرةِ القصَص
تَبَاكَيْتُ
على نِثارِ
خُطُواتِ الوُقْواق
بَيْن أعْشَاش الحِكْمَة
الذَاوِيةِ الذَاكِرة
نَزَعْتُ
قَسَمَاتِ وَجْهي
تَنَقَّبتُ
تَجاعِيْدَ وَرْدةِ الجُزُر
المَفْقُوءةِ القَنادِيْل
أبْحَرْتُ
في فُلكِ الحَقيْقة
أُلاحِقُ ظِلّي …
يَهْرُب ..
يَتَوارى ..
بيْن غُضُونِ أَصْداءٍ
وارفةِ الأغْصانِ
أُرَقّعُ إسْمي
فَيُصَوِّرَني
على جُدْرانِ الضَبَاب
رَقَماً
قَشِّيَّ العنْوان
يَمْلأُ كَأْسَ الآن
بِغُبارِ أنْفاسِي
يَرْتَشِفُني الْمَكان
رَعْشَةً
رَعْشَة ..
أَثْمَلُ ..
يَكْتبُني
أَثَراً
أَثَرا
عَلى سُطُورِ الرِيْح
أتَعَثَّرُ بِأَهْداب الأُفُق
أرْنُو إليَّ
تَمْحُوني مرْآةُ عَتمةٍ
عَارِيَةُ النِهاية
ألُوذُ بِخطُواتي
على فَمِ الإِيَاب
يَغْتَصِبُها السَرَاب
سَأغْفُو
على أَشْوَاك صَحْوَتي
لعَلي ألْقَانِي
فَوْق رُكَامِ الزَمَن

مرشدة جاويش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.