أمينة الاتحاد الدولي للعمال: هناك “تحوّل” لدى قطر في مجال حقوق العمال

قالت الأمينة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال شاران بورو، إن “تحوّلا” جرى في قطر على صعيد حقوق العمّال الأجانب وذلك منذ منحها عام 2010 حقّ استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وفي مقابلة مع وكالة “فرانس برس” قالت بورو إن قطر قامت بـ “تحوّل على مدى عشر سنوات” شمل إصلاح قوانين وتحسين الأجور وظروف العيش، بعدما كانت مسرحا لمعركة ضد “العبودية الحديثة” قادها الاتحاد.

وذلك في إشارة إلى النضال الذي كان الاتحاد رأس حربته من أجل تحسين شروط عمل المهاجرين في الإمارة التي لا تزال تواجه انتقادات كثيرة بسبب طريقة معاملة العمّال، وذلك قبل 46 يوما من انطلاق المونديال.

وأوضحت بورو: “لقد قلنا عام 2015 إنه لا ينبغي أن تُقام بطولة كأس العالم إذا لم يكن هناك حقوق عمّال”، وأضافت أنه بعد تقديم الاتحاد “شكوى لمنظمة العمل الدولية عام 2016” ضد قطر، “قررت الحكومة التفاوض. وفعلت ذلك بنية حسنة (…) وبدأنا التفاوض على القوانين”.

وفي ما يخص الضحايا في ورش العمل، أشارت بورو إلى أن المزاعم عن مقتل أكثر من ستة آلاف عامل خلال العقد الماضي، ليست سوى “اعتقاد خاطئ”، وأكدت أن “أبحاث منظمة العمل الدولية تُظهر سقوط 50 قتيلا وأكثر بقليل من 500 مصاب بجروح خطيرة عام 2020”.

واعتبرت بورو أنه وفي أقل من عشر سنوات تحوّلت العلاقة بين الاتحاد الذي يقول إنه يمثل مئتَي مليون عامل، والحكومة القطرية من “ألدّ عدوّين” إلى “صديقين قريبين”.

وتوجّهت إلى المشجّعين بالقول: “اذهبوا إلى بطولة كأس العالم واستمتعوا. الأجواء ستكون رائعة لكن أبقوا أعينكم مفتوحةً. سيكون هناك مراقبون لحقوق الإنسان. ففي حال شهدتم على استغلال أو أمور أخرى مقلقة، بلغوا عنها”.

وتعقيبا على إعلان مدن فرنسية بينها العاصمة باريس، امتناعها عن عرض مباريات كأس العالم على الشاشات العملاقة احتجاجا على سجل قطر في مجال حقوق الإنسان، قالت بورو “إنه لأمر محزن بعض الشيء عندما نرى ذلك، لأن هؤلاء أناس طيبون يريدون اتخاذ موقف ضد انتهاكات حقوق الإنسان” مضيفةً “لكن مهما كان السبب، فهم لا يسمعون عن التغيير الذي حصل والتقدم المذهل الذي أُحرز”.

وكان الاتحاد الدولي لنقابات العمال أعلن، بعد لقائه مع مسؤولين حكوميين قطريين، أن الحكومة القطرية وافقت على مراجعة الحدّ الأدنى للأجور البالغ 250 دولارا في الشهر، إضافة إلى مسألة تقديم طعام ومسكن للعمّال، في الأشهر المقبلة.

وتعد قطر “الأولى بين دول الخليج التي تفرض حدا أدنى غير تمييزي للأجور يُطبّق على جميع العمال، بمن فيهم عمال المنازل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.