ثقافة وفنون

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى ميلاد أسمهان

هى ‘‘ صَوتُ الْكَرَوان ‘‘ و ‘‘ أَمِيرةُ الْجَبَل ‘‘ و ‘‘ اُسْطورةُ الغِناء العَربى ‘‘ المُطْربّة السوريّة الْكَبِيرَة و الْجَمِيلَة و المُمّثِلَة المُتَمّيزة ” آمال فَهْدٌ فَرْحان إِسْماعِيل الأطْرَش ” الشَّهِيرَة بأسْمَهان تِلْك الفنّانّة الَّتِى تُعّدُ واحِدَةً مِنْ أساطِيرِ الْغِناءِ الْعَرَبِى الْحَدِيث الَّتِى اسْتَطاعَت رَغِم حَياتِها الْقَصِيرَة مِن 1912م إلَى 1944م أَن تتّربع علَى عَرْشِ الأُغْنِيّة الْعَرَبِيَّة و أنْ تَضَعَ اسْمها بِجِوارِ أسْماءٍ بِحَجْم أم كُلْثوم و لَيْلَى مُراد لَكِنَّها مِنْ ناحِيّةِ أخْرَى احْتَفَظْت بموقع المُطربّة الْأكْثَر إثارِة لِلْجَدَل لِأَنَّها عِلَاوَةً عَلَى كَوْنِها تُعد مِنْ أجْمَلِ الْأَصْوات الَّتِى غَنَّت بِالْعَرَبِيَّةِ إلَّا أَنَّها فى ذاتِ الوّقت تُعد مِنْ أَكْثَرِ الفنانات فى التَّارِيخ تّسجيلّاً لِحالَة مِن الغُموضِ الشَّدِيد فى رَحِيلُها حَتَّى كِتابَةِ هَذِهِ السُطور ! خاصّة بعدما تَسَبَّب هَذا الرَّحِيل فى إِضفاءِ حالَةٍ مِن الحُزنِ الشَّدِيد عَلَى جُمهورها و كَيْفَ لَا يَحْزَن و هى الفنانّة الَّتِى لَا وَ لَمْ يَخْتَلِفْ أحدٌ حَتَّى يَوْمِنا هَذا فَلَا يَسْتَطِيعُ أى شَخْص بالغٍ عاقلٍ أَنْ يسْمِعَ هَذا الصَّوْتُ الْجَمِيل النَّقَى السَّاحِر و لَا يَقَعُ فى غَرامِة و مِن عَجائب القَدَر أن شاء أَنَّ تولَّد صاحِبَتَهُ فى الْماءِ وَ تَرْحَل أيضّاً فِيها ! و ما بَيْنَ الْمِيلَاد و الرَّحِيل كان تاريخٌ حافِلٌ مِنْ المُغامرات و التَّجارُِب و النَجاحات و الإخفاقات و مُحاولات الإنتحار ! لَكِنْ كُلُّ ذلِكَ يُذْهِبُ و لَا يَتَبَقَّى لَنا بَعْدَ كُلِّ تلك السُنون سِوَى صَوْتِهِا الْجَمِيل و أغانيها الَّتِى كانَتْ بَصْمّة فَرِيدَة مِنْ نَوْعِها فى مَقامات الْموسِيقَى الْعَرَبِيَّة .. وَلَدَت أسمهان فى 25 / 11 / 1912م عَلَى مَتْنِ بِآخِرِه كانَت تَقل العائِلَة مِن تُركيا بَعْدَ خِلاَفٍ وَقَعَ بَيْنَ الْوالِد و السُلطات الترُكيّة و يُذكر أن مَرَّتْ العائِلَة فِى طَرِيقِ عَوْدَتِها إلَى بَيْروت ثُمَّ انْتَقَلَتْ إلَى سُورِيا و تحديدّاً إلَى جَبَلِ الدُروز بَلَد آلـ الأَطْرَش لتَسْتَقَرَّ و تعيش حَياة سَعِيدَة إلَى أَنْ تَوَفَّى الْأَمِير ” فَهْدٌ الأَطْرَش ” فى عام 1924م فتضطّر والِدَتِها الأمِيرَة ” عَلْياء المُنذر ” عَلَى إثْرِ نَشُوب الثَّوْرَة الدُرْزية فى جَبَلِ الدُروز و اِنْطِلاق الثَّوْرَة السورية الْكُبْرَى إلَى مُغادرة عَرينها فى جَبَلِ الدُروز فى سورِيا و التَّوَجُه بِأوْلَادِها إلَى مِصْرَ لتُقيم فى الْقاهِرَة بحى الفجّالة و هِى تُعانى مِنْ الْبؤْسِ و الْفاقَة و هوَ الْأَمْرُ الَّذِى دَفَع بِالْأم إلَى الْعَمَلِ فى الأديرة و الْغِناء فى حَفْلاَتِ الْأَفْراح الْخاصَّة لإعالَةِ و تَعْلِيم أَوْلَادِها ” فؤَاد الأطْرَش ” و ” فَرِيد الأَطْرَش ” المُطرب و الموسِيَقار الْمَعْرُوف و يُذكر أن كان الأخير عَلَى وِفاقِ تامّ مَع أسمهان و هوَ الَّذِى أَخَذ بِيَدِها إلَى عالَمِ الْفَن و جَعَلَها نَجْمَة غِناءِ لامِعَة إلَى جانِبِ نجماتٍ شَهيرات ذلِكَ الْوَقْتِ مثل ” أَمْ كُلْثوم ” و ” نَجاةٌ عَلَى ” و ” لَيْلَى مُراد ” و يُذكر كذلك أن ظَهَرَت مَواهِب ” أمال ” الغِنائِيَّة و الفَنِّيَّة مُبكرّاً مُنذ نُعُومَة أَظافِرَها بعدما كَانَتْ تَغَنَّى فِى الْبَيْتِ وَ الْمَدْرَسَة مُرّدِدَة أغانى أُمِّ كُلْثوم و أغانى مُحَمَّد عَبْد الْوَهَّابِ و شَقِيقِها فَرِيد حيث كانَت بِدايَتها فى الْغِناء مَع المُلحن اللبنانى ” فَرِيد غُصن ” و هُوَ أَحَدُ أَهَمّ المُلّحنين فى فَتْرَة الثلاثينات و مِنْ أَهَمِّ عازفى الْعَوْد أيضّاً و كانَ يَعْمَلُ رئيسّاً لِفِرْقَة بَدِيعَةٌ مَصابنى لمُدة طَوِيلَة و قَدْ قَدّمَ لأسمهان لَحْنٌ طَقْطوقَة “ يا نار فؤادى ” و كانَتْ هَذِهِ الطّقطوقَة وَاحِدَةٍ مِنْ أَحْلَى أغانى أسمهان بعدما صَنَع ” غُصْن ” لحنّاً عظيمّاً مُستغلّاً طَبَقات صَوْت أسمهان المُختَلِفَة و قُدْرَتِها عَلَى التَّحَوُّلِ بَيْنَ الْمَقاماتِ الموسيقيّة بِكُلّ سُهولَة إلى أن أتى أَحَدٌ الْأَيَّام ليَسْتّقْبِل شَقِيقِها فَرِيد فِى الْمَنْزِل الموسيقار ‘‘ داوُد حُسنى ( أَحَدٌ كِبار الْمُوسِيقِيِّين فى مِصْر ) و كانَ وَقْتُهَا فَرِيد فى بِدايّة حَياتِه الفَنِيَّة ” و سَمِع أمال تُغَنَّى فى غُرْفَتِها فَطَلَب إحْضارها و بأن تُعيد الْغِناء ليُعْجَب داود جدّاً بِصَوْتِها و لِمَا انْتَهَت قالَ لَها ” كُنْت أَتَعْهَد تَدْرِيب فَتاة تُشبِهك جَمالّاً و صَوتّاً توفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَشْتَهِر لِذلِك اُحِبُ أَنْ أدْعوكِ بأسمَهان و هَكَذا أَصْبَحَ اسْمِ أمال الفّنى أسْمهان لتَبدأ مُنْذ 1931م فى مُشارَكَةِ أَخاها فَرِيد الأَطْرَش فى الْغِناء فى صالَة ” مارى مَنْصور ” فى شارِع عِماد الدِّينِ بَعْدَ تَجْرِبّةٍ سابِقَة كانَتْ لَها إلَى جانِبِ و الدتها فى حَفْلاَتِ الْأفْراح و الْإِذاعَة الْمَحَليَّة و راح نَجْمَها يَسْطّع فى سَماء الأُغْنِيَة الْعَرَبِيَّة بَعْدَما شُدَّت بأغانيها الْجَمِيلَة الَّتِى كان أبرزها ” ليالى الْإِنْس ” و ” يابدع الْوَرْد ” و ” إمْتَى حاتعرف ” و ” ياطيور ” و ” أهْوَى ” و ” عَلَيْك صَلَاةَ اللَّهِ وَ سلامُه ” و ” ياللى هَواك شاغِلٌ بِإِلَى ” و ” يا حبيبى تَعالَى إلحقنى ” و بسبب حلاوة صوتها فُتِحَتْ أمامَها الشُّهْرَة للدُخولِ إلَى عالَمِ السِّينِما عام 1941م فى أَوَّلِ أفلامها ” انْتِصار الشَّباب ” إلَى جَانِبِ شَقِيقِها فَرِيد الأَطْرَش و شاركته آغانى الفِيلْم و فى خِلَال تَصْوِيرِه تَعَرَّفْت على الْمُخْرَجِ أَحْمَد بَدَرْخان لتَتّزَوَّجَه عُرفيّاً لَكِن زواجهما أنْهار سَريعّاً و انْتَهَى بِالطَّلَاقِ ( بِسَبَبِ خيانة بدرخان لها مع أرتيست ) دونَ أَنْ تَتَمَكَّنُ مِنْ نَيْلِ الْجِنْسِيَّة الْمِصْرِيَّة ! .. يُذكر أيضّاً أن مَثَلّت أسمهان فى عام 1944م فيلمها الثَّانِى و الْأخِير ” غَرام و انْتِقام ” إلَى جانِبِ يوسُف بِك وهبى و أنْوَر وجدى و مَحْمود المليجى و بِشارَة واكيم و التى سُجِّلَتْ فِيهِ مَجْموعِة مِنْ أَحْلَى أغانيها و شَهِدّت نِهايّةُ هَذا الفِيلْم نِهايّةٌ حَياتِها أيضّاً ! بعدما اسْتأْذَنَت مِن مُنْتِج الفِيلْم ” يوسُف بِك وهبى ” السَّفَرِ إلَى رأْسِ الْبَر لتّمضية فَتْرَةً مِنْ الرَّاحَةِ و كانَ ذلِكَ فى صَباح الْجُمُعَة 14 / 7 / 1944م تُرافقها صديقتها و مُدِيرُه أعْمالِها ” مارَى قِلَادَةٌ ” و فى الطَّرِيقِ فَقَد السَّائِق السَّيْطَرَة عَلَى السَّيَّارَة فانْحَرَفْت و سَقَطَت فى التُّرْعة ” تُرْعَة السَّاحِل الْمَوْجُودَة حاليّاً فِى مَدِينَة طلخا ” حَيْث لقت مَع صديقتها حتفهما أَمَّا السَّائِق فَلَمْ يُصِبْ بِأَذى و بَعْدَ الحَادِثَةِ اِخْتَفَى ! و بَعْد اخْتِفَائِه ظِلّ السُّؤالَ عَمَّنْ يَقِف وَرَاء مَوْتِهَا دون جَواب لَكِن ظَلَّت أَصابِع الاتِّهام مُوَجَّهَةً نَحْوَ المُخابرات البِريطانِيَّة و ذلِك لِلدَّوْر الَّذِى كانَتْ تَقُومُ بِهِ أسمهان لبريطانيا و الْحُلْفاء فِى تَحْرِير سُورِيا و فِلَسْطِين و لُبْنان مِن قُوَّات ” فيشى ” الْفَرَنْسِيَّة و قُوَّات ” ألْمانِيا ” النازيّة عَنْ طَرِيقِ إقْناعٌ زُعَماء جَبل الدُروز بِعَدَم التَّعَرُّض لزحف الْجُيوش البِريطانِيَّة و الْفَرَنْسِيَّة و هو ما أكده الجنرال ” أدْوارْد سبِيرز ” مُمَثِّلٌ برِيطانِيا فى لُبْنان يَوْمَذاك بِأنَّه يَتَعامل مَعَها لِقاء أمْوال وَ فِيرَةٌ ! كانت تُدفَع لها نظرّاً لخدماتها و لَكِن برِيطانِيا تَخَلَّتْ عَنْها و قطِعَت عَنْها الْمال لِتأَكُّدِها مِنْ أَنَّها بَدأت تَعْمَل لِمَصْلَحَة فَرَنْسا ! كَما أشارَتْ أصابِع الاتِّهام أيضّاً إلَى السيدة ” أُمِّ كُلْثومٍ ” ! لِشِدَّة التَّنَافُس بَيْنَهُما فى ذلِكَ الْوَقْتِ لَكِنَّهُ كانَ اتِّهامّاً غَيْرِ مُثبت بِأدْنَى الإثباتات الْفِعْلِيَّة الدَّامِغّةِ و الْعَقْلِيَّة و الْمَنْطِقِيَّة أيضّاً عَلَى الْإِطْلَاقِ ! كَما أَشارَتْ أصابِع الاتِّهام مؤخرّاً إلَى جَماعَةٍ الْإِخْوان المُسلمين ! و ذلك بعد أن كَشْف ” ثَرْوَت الخَرباوى ” ( القيادى السَّابِق فِى الْجَماعَة و المُنشّق عنْها ) أنَّ مُؤَسِّس و زَعِيمٌ الْجامِعَة حَسَنٌ الْبَنَّا قَدْ أَمَرَ بالتّخلُص مِن أسمهان بِحادِث سَيّارَة بعدما كانوا يعتبرونها كافِرَة و اُحِلَ دَمُها لِعَمَلِها مَعَ أعْداءِ الوَطَنِ و اشْتِغالِها بِالْغِناء و سوء سُلوكِها ” ! ( و اللَّهُ أَعْلَمُ ) و مِنْ غَرِيبِ المُصادفات أَنَّها قَبْلَ أَرْبَعٍ سَنَواتٍ مِنَ وفاتِها كانَتْ تَمُرُّ عَلَى ذاتِ الْمَكان الَّتِى غَرِِقَت فِيه فشعرت بالرُعب لَدَى سَماعِها صَوْت آلَةِ الضخ الْبُخارِيَّة الْعامِلَة فى التِرْعّة لتُرّنِم قَصِيدَة أَبِى الْعَلاء الْمُعَرَّى ” غَيْر مُجدٍ ” الَّتِى لحنَها لَها الشَّيْخُ زَكَرِيَّا أَحْمَد حيثُ كانَت تتمرّن عَلَى أَدائِها حِينَذاك إستِعدادّاً لتّسجيلها فى الْيَوْمِ التالى للإذاعة و قالَت للصحفى مُحَمَّد التابعى رَئِيس تَحْرِير “مجلة آخِرِ ساعَة ” و الَّذِى كان يُرافقها ” كُلَّما سَمِعْت مِثْلِ هَذِهِ الدقات تَخَيَّلْت أَنَّها دُفوفٌ جِنازَة ! .. يُذكر كذلك أَن صَدَمّتْ شَهادَة مُحَمَّد التابعى عن جَمال أسمهان الَّذِى ذَكَرَها فى كِتابِه ” أسمهان ترْوَى قِصَّتها ” الْكَثِيرِين مِن المُعجبين كونَهُ لَمْ يَكُنْ يَرَها جَمِيلَة بِمَقَايِيس الْجَمال المعروفة !! حيثُ وَجْهِها الْمُسْتَطِيل و أَنْفِها الَّذِى كانَ مُرهفّاً أكْثَر بِقَلِيل مِمَّا يَجِبُ و طَوِيلّاً أَكْثَر بِقَلِيل مِمَّا يَجِب و فَمِها كانَ أَوْسَعَ بِقَلِيل مِمَّا يَجِبُ و ذَقَنَها الثّائِر أَو الْبارِز إلَى الْأمامِ أَكْثَرَ بِقَلِيل مِمَّا يَجِبُ لَكِنْ عَيْنَيْها كانَتْ آيّةً فى السر و السحْر و العَجب لَوْنِهِما أَخْضَر داكِن مَشُوبٌ بِزُرْقَة و تَحميها أهْداب طَوِيلَة تَكادُ مِنْ فَرَّطِ طُولها أَن تَشْتَبِك و كانَت أسمهان تَعْرَف كَيْف تسْتَعْمل سِحْر عَيْنَيْها عِنْد اللُّزوم ” !! و ذلك بالإضافَةِ لإشارَة التابعى فى صَفَحات الْكِتاب الْأولَى و قَبْلَ أَنْ يَخُوضَ فى قِصَّةِ أسمهان إلَى مَدَى تأْثِير رَحِيلها عَلَى مُعجبيها حَتَّى مَنْ لَمْ يَرْوها يومّاً لَكِن فُتنوا بِصَوْتِها و بِصُورَتِها السينمائيّة ذاكرّاً أَنَّ شابّاً عِراقيّاً عَقِبَ مُشاهدته لفيلم ” غَرام و انْتِقَام ” آخَر أفلامِها و الَّذِى عُرض بَعْدَ رَحِيلِها قد خَرَجَ مِنْ السِّينِما ليُطلِقَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّصاص لِيَرْحل صَرِيع هَواها ! بَيْنَما حاوَل ثانٍ إنْ يَنْتَحر بِتَناول السُم فى دمَشْق !! و أنْقِذوا حَياتِه فى اللَّحَظاتِ الأَخِيرَة .. يُذكر أخيرّاً أن وَصْفَ موسِيقار الأَجْيال مُحَمَّد عَبْد الْوَهَّاب صَوْت أسمهان بِأنَّه الْماس حِين يتكسّر ( الْبِلَّوْر الْمَكْسور ) كَما آكَد الموسِيَقار رِياض السُنباطى أَن أسمهان هى المُطربّةُ الْعَرَبِيَّةُ الوَحِيدَة الَّتِى وَصَلَتْ إلَى مَرْتَبّةِ مُنافَسَةِ أم كُلْثومٍ فى نُطقِ الْعَرَبِيَّة الصَّحِيحَةِ أَمَّا الصحفى مُحَمَّد التابعى فَقَال عَنْها “ هِى حَمامَةٌ مُطوّقةٌ فى قَفَص النَّغَم الذهبى” و أخيرّاً فَقَد أَثْنَى المايسترو سلَيْم سَحاب فى لِقاءٍ فضائى لَهُ عَلَى صَوْتِ أسمهان مِنْ حَيْثِ مِسَاحَتِه الصَّوْتِيَّة حيثُ آكَد أَنَّهُ يُضَمُّ كافَّة التّصنيفات الأوبراليّة لِلصَّوْت النِسائى ” السوبرانو ” و ” الميتزوسوبرانو ” فَكانَت أسمهان تسْتّخْدَم صَوْت الرَّأْس الأوبرالى المُرتفع فى منُتهى الْحَنَّان و الدِفء الإنسانى و الدّقَّة و الذَّوْقِ السَّلِيمِ بأعلى دَرَجَةٍ مِنْ السَّلاَسة و بِلَا أى نَبْرَة صُراخ ! ثُم تَهْبِط بِذلِكَ الرَّأْسِ إلَى أَسْفَلِ بكُلِ مُرونّة و احْتِرافيّة دونَ أَنْ يَشعُر المُتَلّقى بِأَىّ تَغَيُرٍ أَو حَشْرَجَةٍ أَو اِنْكِسارٍ فى طَبَقاتِ صَوْتَها .. رَحِم اللهُ آسْمهان و تَجاوَزَ عَنْ سيئاتها و أسْكَنْها فسيحَ جَنَّاتِهِ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى