كتاب وشعراء

أطفال غزة …… شعر// عبدالرحمن مجلي// اليمن

أطفال غزة

________________________

 

وُلِدُوا سُيوفاً حِينَ صَارَ سِلاحُنا

حِبرُ الجريدةِ نشرةُ الأخبارِ

 

لَمْ يَنعَمُوا في المَهدِ مثل صِغَارِنا

لَمْ يَلعَبُوا في الحَيّ كالأزهارِ

 

تَرَكُوا المَدارِسَ والدُّروسَ وأَنشَدُوا

شِعراً.. ولكنْ مِنْ فَمِ الأحْجَارِ

 

مَا أَتْقَنُوا رَسْمَ البِلادِ بِرِيشَةٍ

أو قِصّةٍ أو خُطْبةٍ في الثّارِ

 

وُلِدُوا هُنَاكَ فَمَا تَلَوّثَ حُبّهُم

بِالحُكْمِ والتّصْفِيقِ للسِّمسَارٍ

 

مِنْ دِفْئِهَا مَلأُوا القُلُوبَ حَرَارَةً

وَتَسَلّحُوا مِنْ قَلْبِهَا المِغْوَارِ

 

هَاهُمْ جُنُودُ الأَرضِ هَاهِي غَزّةٌ

فِيهَا يَفِزُّ الطّفلُ كالإعصَارِ

 

مَاعَادَ يُؤمِنُ باسْتِمَالةِ حَاكِمٍ

لله بَعْدَ تَعَاظُمِ الأشْرَارِ

 

وَ مُحمّدٌ أَسْرَى وَبَارَكَ (صَخَرَةً)

مَلَأَتْ جُيُوبَ الشّعْبِ بالأحْجَارِ

 

مِنْ كُلّ فَجٍّ مِنْ جَدَائِلِ غَيمٍةٍ

زَخّتْ لِتَحمِي الأرضَ كالأمطَارِ

 

هَذِي فِلِسطِين الحبيبة مَارَأَتْ

عَوناً مِنَ الأَعمَامِ والأَصْهَارِ

 

رَبَطَتْ جَدِيلَتَهَا الجَمِيلة..شَمّرَتْ

عَنْ سَاعِدٍ وَتَلوّنَتْ بالنّارِ

 

نَادَتْ فَمَا سُرِجَتْ لِأَجلِ نِدَائِها

خَيلٌ مِنَ الجُولانِ وَ الأَغْوَارِ !!

 

مَا لِلعَواصِمِ أُلجِمَتْ وتَرَنّحَتْ

تَحتَ السّيَاطِ وَ دَعسَةِ البِسطَارِ

 

نَادَى المُنَادِي لِلجِهادِ وَمَا انْتَخَتْ

وتَخَلّفَتْ حتّى عَنِ الإِنْكَارِ

 

أَيَطُولُ هَذا الصّمتُ تَحتَ سَمَائِها

وَهِيَ التِي تَزْدَانُ بِالأَقمَارِ!!

 

أَيَطُولُ هَذا الصّمتُ فَوقَ تُرَابِها

وَتُرابُهَا حَقلٌ مِنَ الثُّوَارِ!!

 

أَمْ أَنّ أَزلاَمَ العَدُوّ تَمَكّنُوا

مِنْ حَقنِهَا بِالنّفطِ والدُّولاَرِ!!

 

اللهُ أكْبَر .! فَالصُّخُورُ تَحَرّكَتْ

وَتَكَلّمَتْ فِي قَبضِة الأَزهَارِ

 

هَلْ يَسْتَوِي طِفلُ المُخَيّمِ وَ الذي

فِي خَنْدَقِ الأمْوَاتِ والتَّجَارِ !؟

 

هَلْ يَسْتَوِي المِقْلاَعُ فِي يَدِ طِفلةٍ

وَ المِدْفَعُ العَرَبِيُّ فِي الأَقْذَارِ !؟

 

قَدْ كِدْتُّ أُنْكِرُ أنّهُمْ مِنْ أْمّتِي

لَولاَ سَمِعْتُ الضّادَ فِي الأََشْعَارِ.!

 

 

✍️عبدالرحمن مجلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى