تقارير وتحقيقات

كلمة سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس .. يبدو أن هذه الهدنة توقفت وابتدأ القصف وابتدأت الحرب مجدداً على اهلنا في قطاع غزة !!!

 

متابعة وإعداد : ربى يوسف شاهين / سورية

أكرر مناشدتي ، لكل اولئك الذين عملوا من أجل الهدنة ، بأن يواصلوا جهدهم ، بأن يواصلوا عملهم من أجل أن تتواصل هذه الهدنة .

◾حيث قال سيادة المطران عطاالله حنا:

الإخوة والأخوات الأحباء و الأعزاء
يؤلمنا و يحزننا جميعاً أن نلحظ أن العدوان ما زال مستمرا و متواصلاً ، توقف لعدة أيام في ظل الهدنة ، ولكن يبدو أن هذه الهدنة توقفت و ابتدأ القصف و ابتدأت الحرب مجدداً على أهلنا في قطاع غزة .

أيها الأحباء في صبيحة هذا اليوم ، ومع هذه الأخبار المؤلمة و المحزنة ، مؤلمة و محزنة لأننا لا نريد أن يستمر العدوان ، لا نريد أن تستمر الحرب ، يهمنا أن يعيش أهلنا في غزة في أوضاع أفضل ، في فترة الهدنة حاولوا أن يلملموا جراحهم وأن يدفنوا شهداؤهم ، وأن يذهبوا إلى منازلهم المدمرة والتي تحتها هنالك جثامين وهنالك شهداء قتلوا بهذه الطريقة المروعة ومعهم طمرت احلام وطموحات تحت الركام .

◾وتابع سيادة المطران عطاالله حنا:

لست محللاً عسكرياً ولست محللاً سياسياً والحمد لله ، أنا رجل دين أنتمي إلى كنيستي أنتمي إلى شعبي ، انتمي إلى وطني ، أؤمن بقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية .

القضية الفلسطينية التي تدافع عنها ، هي قضية حقٍ وعدالة ، وهي قضيتنا كمسيحيين ، كما هي قضية المسلمين ، كما هي قضية كل إنسانٍ حر في هذا العالم.

ولذلك فإنني في صبيحة هذا اليوم الجمعة أكرر
مناشدتي ، لكل اولئك الذين عملوا من أجل الهدنة ، بأن يواصلوا جهدهم ، بأن يواصلوا عملهم من أجل أن تتواصل هذه الهدنة ، والتي نتمنى أن توصلنا بعدئذٍ ، إلى وقفٍ لإطلاق النار و انهاءٍ لهذه الحرب ولهذا العدوان الهمجي ، حرام ما يحدث في غزة أهلنا في غزة لا يستحقون أن يعاملوا بهذه الهمجية وبهذه العدوانية .

◾ واضاف سيادة المطران عطاالله حنا:

نشعر بالألم و الحزن على تجدد القصف والعدوان وأظن أن الكثيرين من أبناء شعبنا وأمتنا ، والأحرار في هذا العالم يشاطرونني هذا الألم ، وهذا الحزن ولكننا لن نيأس ، أن نكون في حالة ألمٍ وحزنٍ على ما يتعرض له أهلنا في غزة ، هذا لا يعني أننا محبطون ، هذا لا يعني أننا غارقون في اليأس ، لا ، لسنا محبطين ولسنا في حالة يأس ، ولذلك فإننا نناشد مجدداً كل أولئك الذين يؤمنون بقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية ، بان يعملوا من أجل أن يتوقف هذا العدوان .

كفانا دمارً ، كفانا خراباً ، كفانا دماءٌ و امتهاناً للكرامة الإنسانية ، ولماذا يعامل أهلنا في غزة بهذه الوحشية ؟ وهم بشر ، أهلنا في غزة هم بشر ، مثل كل إنسان في هذا العالم ، ليسوا من طينةً مختلفة ، يستحقون الحرية يستحقون الحياة ، يستحقون السلام ، يستحقون الهدوء الفرح السعادة ، كل هذه الأمور يستحقها أهلنا في غزة ، ولكن ويا للأسف أهلنا في غزة يعاملون بقسوة إن دلت على شيء ، فهي تدل على هذا الظلم المستشري في هذا العالم وخاصة عند القيادات السياسية في الغرب بغالبيتها ، أولئك الذين هم جزء من هذا العدوان ومن هذه المؤامرة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني .

كان الله في عون أهلنا في غزة ، كان الله في عون أهلنا في الضفة الغربية ، الضفة هي أيضاً مستهدفة ، القدس هي مستهدفة ، كل الشعب الفلسطيني مستهدف ، ولكننا اليوم نتحدث بشكل خاص عن غزة ، مطالبين بأن ان يتوقف العدوان مطالبين بأن تتوقف هذه الحرب الهمجية ، التي يدفع فاتورتها الأبرياء المدنيين من ابناء شعبنا هناك .

الكنائس في غزة هي شاهدةٌ على هذا الظلم الذي يتعرض له شعبنا هناك .

المسيحيون في غزة , و الذين احتموا بالكنائس
كنيسة القديس “بورفيريوس” ، وكنيسة “العائلة المقدسة” ، كلهم هناك ، لأنهم فقدوا منازلهم دمرت الأحياء التي يسكنون فيها ، فلجؤوا إلى الكنائس ، ولجؤوا إلى أماكن أخرى ، يظنون أنها آمنة ، في غزة لا يوجد هنالك مكانٍ آمن للأسف .

◾وأكد سيادة المطران عطاالله حنا:

أهل غزة كلهم بكافة مكوناتهم يعانون ، هذا العدوان لم يميز بين مسجد وكنيسة ومستشفى وأبنية ومنازل وأحياء تقطنها عائلات ، التي قتلت ولم يبقى منها أحد ، هناك عائلات في غزة قتلت ولم يبقى أحد على الإطلاق ، أصبحت أثراً بعد عين ، شهداء بالآلاف ارتقوا في هذا القطاع المنكوب والجريح والذي يتعرض لهذا العدوان .

في صبيحة هذا اليوم نجدد مناشدتنا ، لكل الأحرار في العالم ، واصلوا حراككم ، واصلوا نشاطكم ، واصلوا ضغوطاتكم على الحكام في الغرب ، من أجل أن تتوقف هذه الحرب ومن أجل أن يتوقف هذا العدوان .

ولسان حالنا في صبيحة هذا اليوم مع كل أبناء شعبنا وأمتنا والأحرار في كل مكان .

أوقفوا الحرب أوقفوا العدوان أوقفوا ألة الدمار و الموت حقناً للدماء ووقفاً للدمار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى