كتاب وشعراء

كنتُ أريدُ بيتاً…….. بقلم// هبة علاءالدين// لبنان

كنتُ أريدُ بيتاً،
يغزلُ الدّفءَ لعصافير الصّبح الصّغيرة،
ويحملُ عن رأسي تلك السُّحُبَ الّتي أنقِّلُها بين المروج والأعاصير، يجمعها -مغمضةَ العينين- على حبل غسيلٍ واحدٍ ممتدٍّ من شرق بيروت إلى غربها.. قُبلةً قُبلة.
كنتُ أريدُ نافذةً،
رطبةً نديّة، مثل رسائل أمّي،
تواعدُ الرّيحَ والشّمسَ والعشبَ والياسمينَ ونجماتِ الغسق، وتوقظُ مطراً، أعرفه ويعرفني، يُغرِقُ العُتاةَ والولاةَ والجُناة، .. ويهدأ.
كنتُ أريدُ وطناً،
على كتفه نبتةٌ خضراء، وفي كفّيه ماءٌ كثير،
ماءٌ يبتلعُ البنادقَ والفيالقَ والخنادقَ والحرائقَ..،
فتموتُ .. مثلما نموتُ كلَّ يوم واقفين على نواصي الأمل،
مثل ضوءٍ هجين، مثل سكوتٍ ذليل،
مثل ليلةِ بكاءٍ أخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى