كتاب وشعراء

خريف النهايات /البدايات …. بقلم // خديجة بوعلي// المغرب

خريف النهايات /البدايات
ينهيني للمرة الألف .
سأقيم جنازتي بعيدا عن صخب الرياء.
فلطالما أقمت خيام أحزاني في فيافي الوحدة.
تعودت… بعد عتي عمر… تعودت.
هذي جنازتي على نار الصمت الهادئة ،
تجردني من طل ندى يتلألأ… تقشر من عَلي أزياء الفرح.
تدوزن النبض على نغمات فوضى
تضرجها بارتدادات لاتنتهي إلا لتبدأ.
الخريف الذي زرعني فسائل طرية،
يجثتني ومني ينتزع الحياة.
يكفنني في رداء صقيع الخيبات.
كم مرة مددت اليد لالتقاط الثمرات ،
تتهاوى من أعلى المنى
تتناثر في مهوى الأسى والخذلان.

خديجة بوعلي
خنيفرة المغرب 🇲🇦

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ✓ كلمة في عجالة مقتضبة :

    حرف أنيق ، يجعلك تبحر في فضاء المعنى والدلالة والمبنى ، حرف يشدك لم يتضمنه من أسرار عميقة تسكن الذات الشعرية ، ليس سهلا اكتشاف مكونات الأعماق إلا إذا أبحرت بين أمواج الكلمات التي تم رسم بها النص الشعري النثري وكذا بالرجوع إلى ما تم تدوينه فيما سبق ، هناك ترابط بين اول كلمة وبين ما يليها من إبداع متواصل ، فالشاعرة خديجة بوعلي تمتاز بالذكاء والموهبة وتمتاز بالموقع الجيوغرافي للكتابة الشعرية المستوحاة من الأطلس الشامخ الذي جمع بين التركيبة الطبيعية والتركيبة الروحية للكتابة الشعرية ، نعم ، إن خديجة بوعلي شاعرة بلون الصدق والإحساس المرهف الدافىء ،فكل ما يخامر روحها تترحمه بحبر القلم الممتع ، لهذا نقرأ جمالية الصور التي تنشر بما يسكن وجدانياتها ومشاعرها وأحاسيسنا بدون تصنع . وختاما فطينة خديجة بوعلي تمتزج بصلابة الأسلوب ودقة الموضوع وبتراتبية الكتابة بحيث نكتشف أنها تختار المفردات المناسبة للتعبير عن وجهة نظرها محاولة تقريب مفهوم الناس من المتلقي لكي ينخرط في سياق الإبداع المتميز الذي تعودت عليه منذ أول قصيدة خطت خطوطها في عالم الأدب الشعري النثري العربي المتميز .
    فتحية لها ولهذا الإبداع الناطق .

    ✓ بقلم الناقد علال الجعدوني المغرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى