كتاب وشعراء

كلما عمّق حيرتي …… شعر // أمينة لفقيري // المغرب

كلما عمّق حيرتي

وتعمّد المشي على ندوب السؤال

أحببته.

 

كلما هادنني ببسمة منمقة

بدهاء صوفي،

وعلقني حكمة أثيرة

على أبواب دهشته

يطوحني أنّى شاء هواه

أحببته.

 

كلما رسمت وجهه بأحمر الشفاه لوحة،

وحاكيت إسمه على شفتي همسة،

وجدتني في معبدي المهجور

أزدهي بمناسك عشقه

أقرع طبول القلب

أمرح في صدر الهذيان

وأصرخ ملء الوله:

أحبه..أحبه.

 

أُصدق رؤاه

تدبر بوداعة مكائدها

تنام على نواصيها

أجوبة مضمرة

تعانق لهفتي على مهل

تشبك الحكايا

وتنسى أن تفك عقدها

فقط لتجعلني أحبه.

 

هو نفسه المشدود للأعالي

بين معراجين،

يحرس السماء ويعاقر القصيدة.

كلما دخن غيمة

تبعته الكلمات

وبإزميل الحكمة

ينقش دوما تغاريده.

 

في كفه

بقايا عطر حوريات

من سواحله القصية،

وعلى كتفه

تنام ندف خصلة فاتنة

علقت ذات تسكعات

تتعمد إسقاط الشك في قدحي

وتنسى أني

غمست فرشاتي في الندى

وعلى شوك الورد كتبت

أني احبه.

 

في كل مساء

ندياببريق اللحظة الملهمة

يسقطني

في وهاد كأسه الصهباء،

أنبعث نخبا

جافلا من مدامعها

في ثمالتي صخب القصائد

وفي ترنحي

إستكانة قلب عصفورة..

فكيف لا أحبه!

 

لما ٱكتفيت

بالمرور بمحاذاة نوره

قرأ تمائمه

صرت فراشة بجناح ملاك.

منتشية بالعبور المقدس

طرت للظلال البعيدة

أندس في أفيائها

لأكتمل وأنا أحبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى