ثقافة وفنون

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى ميلاد مُحسنة توفيق

هى ‘‘ الرائعَةُ المَسْرحيَّة ‘‘ و ‘‘ جَوهَرَةُ الدِراما التِليفْزيونيَّة ‘‘ و ” بَهِيَّةُ السِينِما الْمِصْرِيَّة ” الفَنّانَةُ العِملاقَة ( مُحْسِنَة تَوْفِيق عَبْدِ الْعَزِيز ) الشَّهِيرَة بمُحْسِنَة تَوْفِيق تلك المُمّثِلّةُ الرائِدَةُ الَّتِى تُعّدُ أَحَد أَضْلَاع مُثَلّثْ عِملاقاتِ الْمَسْرَح الْمِصْرِىّ مَع العِملاقتين ” سَناء جَمِيل ” و ” سَميحَة أَيُّوب ” إضافَةً لكَونها فنّانَةً ثَوريّةً سينمائيّاً و فِكريّاً أيْضّاً بَعدَما دَخَلَتْ عالَم التَّمْثِيلِ مِنْ بَوّابَة الْإِبْداع لتُسّطِر فى تارِيخِهِ أدوارّاً لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْساها الجُمهور بعدما تَمَيَّزَت أعْمالٍ عَدِيدَة بِوجود اسْمِها بِها فَقَطْ و أَثّرَتْ تّعبيرات وَجهِها الفَنيَّة فِى الجُمهور بِشَكْلٍ كَبِير و عَلَى الرَّغْمِ مِنْ إختفائها عَن السَّاحَة الفَنيَّة لسَنواتٍ طَوِيلَة إلَّا أَنْ تارِيخَها الفّنْى مازال يَمْلَأ الْأَذْهان بَعدَ أنْ تَمَكنّت مِن حَفْرِ اسْمها فى سَجَّل الْفَنّ الْمِصْرِى و الْعَرَبِى بِحُروفٍ ناصِعَة مِنْ نور .. ولِدَت مُحْسِنَة تَوفيق فى 29 / 12 / 1939م فى حَى السَّيِّدَة زَيْنَب بمُحافَظّةِ الْقاهِرَة وسطَ اُسرَةٍ مُتوسِطّةِ الحال اهْتَمتْ بِتْعليمِ فلذاتِ أكبادِها لتَحصُل مُحْسِنَة عَلَى دَرَجَةِ البكالوريوس فى الزراعَة فى عام 1968م مَنْ جامَعَه الْقاهِرَة و هى بالمُناسَبَة شَقِيقَةٌ الإذاعِيَّة الْكَبِيرَة فَضِيلَة تَوْفِيقٌ الشَّهِيرَة بـ ” إبِلِة فَضِيلَة ” و بِلَا شَك فأَنَّ الْفَنَّ فى الْأَساسِ هو مَوْهِبَة و حَياة و ثَقَافَة و دِراسَة و الدِراسَة بِالْفِعْل لا تُقْتَصَر عَلى الشّهادَةِ الفَنيّةِ فحَسْب دونَ المَوهِبَة التى تُصْقّل مَع التّجرُبّة الفَنيَّة و الْخِبْرَة فى الْحَياة بِالْقِراءَة و الِاطِّلَاع و التَّدْرِيب عَلَى التَّمْثِيلِ مِنْ خِلَالِ المُخرجين الَّذِين يَتَعامل مَعَهُم الفَنَّان و هَو ماحَدَث مَع مُحْسِنَة فبِالرّغمِ مِنْ كونها خريجة كُلِّيَّةٌ الزراعَة دون الالتِحاق بالمَعاهِد الفَنيّة إلَّا أَنَّها كانَتْ حَرِيصَةً عَلَى تّطويرِ مَوهبتِها فى التَّمْثِيل و تَنْمِيَتها بِالْقِراءَة و الِاطِّلَاع فى مَجال الْفَن طيلَة مشوارها الفّنى المُشّرِف فبلإضافة لإطلالاتِها المُتَعدِدِة عَلى خَشَبَةِ المَسْرَح إلا أنّها لم تَكتْفْ بها حَيثُ اتجهت للسينما و اُشْتهِرَت بِتَعاونِها الفّنْى مَع المُخرِج الرَّاحِل يوسُف شاهِين فى مَجْموعِة مِنْ أَبْرَز أَعْمالِه و هِى ” إسْكَنْدَرِيَّة لَيَّة ” و ” الْوَداع يا بونابرت ” إضافة لفيلم ‘‘ العُصفور ‘‘ التى تَمَيَّزَت فيه بِدُور ” بهَيَّة ” حيثُ يُعد هَذا الفِيلْم هُو بِداية اِنْطِلاقُها فى عالَمِ السينِما مِنْ خِلَالِ تَجْسِيدَها لِدور « أَم فاطيما » الَّتِى عَبَّرَ مِنْ خِلَالِها يوسُف شاهِينَ عَنْ مِصْرِ و صَبْرَها و إيمانِها بِما حَوْلَها مِنْ أشْخاصٍ و ظَهَرَ هَذا مِنْ خِلَالِ مَشْهَدٍ يُعتَبَر هوَ الْأَهَم حِين جَسَدّت مَرارَة الشَّعْب المِصرى و العَربى لَحْظَة النّكسَة عام 1967م وَقْت إعْلَان الرَّئِيس الرَّاحِل جَمال عَبْدِ النَّاصِرِ تَخْلِية عَنِ الْحُكمِ و إقْراره أمام الشَّعْب بالْهَزِيمَة ليَظّلَ الجُمهور يَتَذّكَر مُحْسِنَة توفيق دائمّاً بِكَلِمَة « حا نحارب » فأَضْحَت « بهَيَّة » رمْزّاً للوَطَنيّة و رَمْزّاً لِمِصْر لتُجّسِد فى نِهايَةِ الفِيلْم بِصّرختها رَغْبَةِ الشَّعْبِ الْمِصْرِى فى النِضال بَعْد تَنّحى الزَّعِيم الْعَظِيم جَمال عَبْدِ النَّاصِرِ عَن الحُكم و اُشْتُهِرَت بَعْدَ ذلِكَ أُغْنِيَّة بهَيَّة مِنْ خِلَالِ كَلِمات أَحْمَد فؤَاد نجْم فِى الفِيلْم ” مِصْر يامّة يا بَهِيَّة ” ليَطلُبها شَاهِين لمَرَّة ثَّانِيَة فى دُور الْأُم فى فِيلْم ” اسْكَنْدَرِيَّة لَيَّة ” لتؤدى فيه دور أَم لِولَد و بِنْت مِنْ الطَّبَقَةِ المُتَوسِطّة يَسْعَى ابْنِها لِيَكُون مُخرجّاً لتُعاونَهُ بِكُلِ ما تَسْتَطِيع مِنْ مالِ و تّشْجِيع و للحَقيقَة فَقد عبرّت مُحْسِنَة عَنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ بِشَكْل واقعى جدّاً عَنْ طَرِيقِ رَفَضَها للإحْتلالِ و تَذّمُرها مِمَّا يَدور حَوْلِها مِنْ أَحْداث ليَطلُبها يُوسُف شَاهِين للمّرَة الثالِثَةِ فى فِيلْم ” وداعّاً بونابرت ” لتلعبَ دُور الْأُمّ لِلْمَرَّة الثَّالِثَة فى أَعْمالِهِ حَيْث جَسّدت دُور الْأُمّ لِثَلَاثَة أَبْناء يُمَثِّلُون الفئات الْفِكْرِيَّة للشَّعْب الْمِصْرِى فى غَزْو الْمَمالِيك لِمِصْر لَنَجِد مِنْهُمْ مَنْ انْضَمَّ إلَى المُحْتّل و مِنْهُمْ مَنْ قاوَم بِالسِّلَاح و آخَر قاوَم بِالْعِلْم لِيَمُوت أَحَدٌ أبنائها  فتَضَع الجُمهور فى حَالَةٍ مِنْ الصَّمْتِ بتّجسيدِها لفَجيعَة مَوْتِ ولَدِها و ذلِكَ علاوةً على أَشْهَرِ أَفْلاَم مُحسِنَة الْأُخْرَى مثل ” دِيل السَّمَكَة ” و ” قَلْب اللَّيْل ” و ” البؤساء ” و ” الزَّمَّار ” أَمَّا أَشْهُر أَعْمالِهَا عَلى الشَّاشَة الصَّغِيرَة فَكانَت ” اللِّص وَالْكِلَاب ” و ” المَرسْى و الْبِحار ” و ” الشَّوارِع الْخَلْفِيَّة ” و ” الوِسيّة ” و ” أُمِّ كُلْثومٍ ” و ” ليالى الحِلميّة ” و هُو المُسّلسَل الَّذِى مازال و سَيَظّلَ عالِقّاً بأذهانِ الْجُمْهور بَعدَما قامَت فِيه مُحسِنَة بدورٍ رائِع ” نَفِيسَة ” الَّتِى تَبَنّتْ نَجْلْ شَقيقتها « عَلَى » بَعْدَ وفاتها لِعَدَمِ قُدرتِها عَلى الْإنْجابِ و عاشَت صِراعّاً مَعَ زَوْجِها « حَسَن يوسُف » الَّذِى اُضْطُرّ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْها بَعْدَ يأْسِهِ مِنَ قُدرتِها عَلَى الْإنْجاب .. عَن تعاونها مَع المُخرج يوسُف شَاهِين فى عَدَدٍ مِنْ الْأَعْمَالِ قَالَت مُحسنة فى أحد حواراتِها الصَحفيّة بِأَنَّه مُخرج عِملاق لايُمكِنْ أَنْ تَنْسَى جَميلَهُ السينمائى تِجاهَها و ذلِكَ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ الْخِلَافِ الشَّدِيد الَّذِى وَقَعَ بَيْنَها و بَيِّنَهُ بَعْدَ أَنْ فوجئت بِتَعاقُدِه مَع الفنّانة ” داليدا ” عَلَى بُطولِة فِيلْم ” الْيَوْمِ السَّادِسِ ” رَغِم تُحَدُثِهِ مَعَها لِتَقوم بِبُطولَته إلَّا أَنْ سَفَرِها فى ذلِكَ التَّوْقِيت أَدَّى إلَى تأْجِيل التَّوْقِيع عَلَى العُقودِ بِشّكلٍ رّسمى و بِأَنَّها شَعَرْت حِينِها أَن المُخرِج يوسُف شاهِين غَدَرَ بِها وَ أَضَرّ بالفيلم إلَى دَرَجَةِ كَبِيرَةً لِأَنَّ داليدا لَم تتّعايشَ مَع الشَّخْصِيَّة مُؤَكَّدَة أَنَّها رَغِم خِلَافِها مَع شاهِين إلَّا أَنَّها تَرَى أَنَّها قَدّمَتْ مَعَهُ أَفْضَلَ أفلامِها كَما أَكْدَت مُحْسِنَة أَنَّها نَدِمْت بَعْد اعتِذارها عَنْ عَدَدِ مِنْ الْأَعْمالِ الدراميّة خِلَال مشوارها الفّنى بِسَبَب صِغر مِساحَة الْأَدْوار الَّتِى عُرِضَتْ عَلَيْها و قالَت ” بَعْد مُشاهدتى لدَورى فى فِيلْم ” حادِثَة شَرَف ” بَكَيْت بِشِدَّة و قُلْت يا لَيْتَنِى قَبَّلَتْ كُلٌّ دورِ صَغِير عُرِضَ عَلَى لِأَنَّهُ كانَ سَيُثْبِتُ أنّنى مُمّثلِةٌ سِينَما جَيِّدَة لِلْغايّة ” .. يُذكر أن كانت هُناك عَلاَقات مع مُحْسِنَة برؤساء مِصْر السَّابِقِين ( عَبْدِ النَّاصِرِ ) و ( السَّادات ) و الْأَخِيرِ قالت عَنهُ مُحْسِنَة بِأَنَّ الْمَنْصِبِ كانَ فِضفاضّاً عَلَيْهِ و لاَ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ كَانَ يَستّحِقَهُ مُطْلَقّاً مِثلَما كان لا يَستّحِق أيضّاً لَقَبَهُ العَسْكَرى ! و هوَ ما أكَّدْتهُ كُل قراراتِهِ سَواء بتّطويرِ الْهُجومِ أَثْناء حَرْب العُبور و مانتج عَنْهُ مِنْ ثّغْرَةِ الدِفرسوار ثُمّ قَرارِه بالإنفتاح الإسْتهلاكى و تّحْوِيل الْمِصْرِيين لتُجارٍ مُسْتَغلين و مُهّربينْ و ظُهور مُصْطَلحاتِ الرِشْوَة و الهّبْرَة و الخَبْطَة و الفُرصّة ! إضافَة لاسْتِخْدامِهِ الْجَماعات الإرهابِيّة و المُتأسلِمة لِضَرْب الْقوَى الثّوريّة المُناهِضّة لَه نِهايّةً بقَرارِه الصادم بِزِيارَة الكَيانِ الصُهيونى عَقِب انْتِصار أُكْتُوبَر عَام 1973م و هو القَرارُ الَّذِى كانَ لَهُ وَاقِع سَيِّئ فى نَفْسِ مُحْسِنَة و هو ما تَجسّدَ لحْظّة إعْلَان التليفزيون الْمِصْرِى عَن هُبوطِ طائِرتِهِ فى إسْرائِيل حيثُ أُصِيبَت بِصَدْمَة شَدِيدَة و حَسْرَة كَبِيرَةٍ وَ وجِدَت نَفْسِها تَنْهار و تّلطُم عَلى وَجْهِها مِنْ شِدَّةِ الحُزْنِ ,, إمَّا عَنْ عَبْدِ النَّاصِرِ فَقَالَت مُحسِنَة أَنَّها كانَتْ ضِدّ سِياسَتَه خِلَال سَنَوات طَوِيلَة مُؤَكَّدَة أَنَّهُ أَخْطَأَ فى بَعْضِ الْأُمُورِ السِّياسِيَّة و هوَ ما أَدَّى إلَى اعتِقالها لِبَعْض سَنَوات و هى فى الْمَرْحَلَةَ الثَّانَوِيَّةَ ! و بِالرَّغْمِ منْ ذلِكَ كانَ رجُلّاً وطَنيّاً مُخْلِصّاً و عُروبيّاً عَظيمّاً مِنَ الصَّعْبِ أَنْ يَجودَ الزَّمان بِهِ إضافّةً كَونَهُ صاحِب مَواقف أَنْسانِيّة لَا تُنْسَى فالبِرّغم مِن دُخولها المُعتَقل لِأَسْباب سِياسِيَّة ” يسارية ” إلا أن ناصِر أصَرّ عَلى مَنحها فى عِيد الْفَنّ وِسام الدَّوْلَة لِلْعلُوم و الْفُنون مِنْ الدَّرَجَةِ الْأُولَى فى مارَس عَام 1970م على الرَّغْمِ مِنْ أَنَّها كانَتْ فى هَذا التَّوْقِيت فنّانَة شَبَّه ناشِئَة ! و قَد تَسَلَّمْت الوِسام مِنْه بِنَفْسِها و لَا تَنْسَى تِلْكَ الْكَلِماتِ الَّتِى قالَها نَاصِر لَها و الحُزنُ يُغّلِفُ قَسماتِ وَجْهَهُ وَ هوَ يُقّلِدها الوِسام و هى الكَلِمات الّتى حَوَلّتْ بُغضَها لَهُ لحُبٍ شَديد حَيثُ قالَ لَها ” سامحينى يا بِنتى لِأَنَّ كانَ فى ناس بيحكموا الْبَلَدِ مِنْ وَرأْيا و بياخدوا قَرارات منْ غَيْرِ ماياخدوا رأيى فِيها ! و لَا حَتَّى بيبلغونى بيها بَعْد ماياخدوها ! و آساؤوا لِى و لِلْبلَد كتير قوَى لِدَرَجَة إِنِّى ماعرِفتِش إِنَّك إتسجنتى لمُدة 5 سِنِين غَيْرِ مَنْ أُسْبُوع واحِد بِس ! لكن باطمنك إن هُما دلوقتى فى السجْنِ إللى يِسْتَحقوه و انتى حُرة طَلِيقَة فى الْمكانَة إللى تَلِيق بيكى ” و ظَلَّتْ هَذِهِ الْكَلِماتِ فى اُذُن مُحْسِنَة حَتَّى وَفاة ناصِر لتَخرُج فى الْجِنازَة تَبْكِى عَلَى زعيمٍ شُجاعٍ و جُسور فَقَدْتهُ مِصْر و الأمَّةُ العَرَبِيَّة و الْعالَم أَجْمَع و رَجل مِنْ الصَّعْبِ أَنْ يَجودَ الزَّمان بِمِثلِه بَعْدَ أَنْ ظَلَمَها رِجالِه دونَ عِلْمِهِ و حِينَ علِمَ بِذلِكَ الظُّلْم اعْتَذَر لَها وَ كَرّمَها ! .. يُذكر أيضّاً أن حصُلت مُحْسِنَة عَلَى العَدِيدِ مِنَ الأوسِمة و الْجَوائِز كَان أبْرزها ” وِسامٌ الْعُلوم و الْفُنون مِنْ الدَّرَجَةِ الْأُولَى ” و ” جائِزَةٌ التَّمْثِيل عَن فِيلْم عَلَامات أَبْرِيل ” و ” جائِزَةٌ الدَّوْر الثَّانِى عَن فِيلْم دِيل السَّمكَة ” و ” جائِزَةٌ المُمّثِلَة الْأولَى فى مِهْرَجان بَغْداد المَسْرحى ” نهايةً بتّكريمِها فى عام 2018م مِن مِهْرَجان أُسْوان فى دَوْرَتِه الثَّالِثَة .. يُذكر كذلِكَ أن تَعَرَّضَت مُحسنة فى السَّنَواتِ الأَخِيرَةِ لِإِجْراء عَمَلِيَّةٍ جِراحِيَّةٍ فى الدِنمارك بِسَبَبِ إصابَتِها بهَشاشّة الْعِظام و بِرّغمِ نَجاح الْعَمَلِيَّة إلَّا أَنَّها ظلّت تَتَعَرَّض دائمّاً فى مابين الْحِين و الْآخَر لِلسُقوط نَظَرّاً لِكِبَرِ السِن حَتَّى أَنَّها فى إِحْدَى الْمَرَّات اُصِيبَت بِكَسْر فى مِفْصلِ الْقَدَمِ اليُسرى و نَصحَها الْأَطِبَّاء بِالسَّيْر عَلَى كُرسى مُتّحَرك .. جديرٌ بالذِكرِ أن تَزَوَّجَت مُحسنة مِنْ الْكاتِبِ و المُفكر الْكَبِير أَحْمَد خَلِيل و الَّذِى رَحَل عَن عالِمِنا و تَرَكَها وَحَيْدَة بَعْد زَواج اسْتَمَرّ قُرابَة الـ 45 عامّاً تَخَلَّلَتْه رَحْلِة نِضال جَمعتهُما سَويّاً قَبْلَ أَنْ تَتَحَوَّلَ تِلْك الرِحْلَة مِن النِّضالِ إلَى الحُب ثُمّ الزَّواج ما كانَ لرَّحِيل زوجها شَدِيد الْأَثَر فى نَفْسِها بإنْزوائها قَبْلَ رَحيلها و يُذكر أخيرّاً أن آخِرُ ظُهورٍ لَها كان فى مَهْرَجان أُسْوان بدورته الثَّالِثَة و الَّتِى ظَهَرَت عَلَيْها فِيهِ اِشْتِدادِ أَمْراضِ الشَّيْخوخَة اللّعينَةِ حَتَّى رَحَلْت عَن دُنيانا فى 7 / 5 / 2019م عن عُمرٍ يُناهِز عَلى الـ 80 و غاب نُجوم الْوَسَط الفّنى ( كالْعادَة ) عَن جِنازَتَها حيثُ لَم تَحْضر سِوَى الفنّانَة ” سَلْوَى عُثْمان ” و ” سَلْوَى مُحَمَّد عَلَى ” و ” الدكتور أَشْرَف زَكَّى ” لتُدفّن بِمقابِر الْإِمام الشَّافِعىّ ليَسدُل الستار عن فَنّانَةٍ عَظيمةٍ قلّما يَجود الزَمانِ بِها.. رَحِمَ اللَّهُ مُحْسِنَة تَوْفِيق و تَجاوَزَ عن سَيئاتِها و أسْكَنَها فَسيحَ جَنَّاتِهِ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى