كتاب وشعراء

ولادة طفل فلسطيني ترعبهم ….شعر ماجد محمد طلال السوداني العراق- بغداد

فلسطينَ ياغصةً
بحناجرِ الشرفاء
بضمائرِ المؤمنين الأتقياء
فلسطين يادمعةً
حرجةً
منزلقةً
تملأ الأحداق
منذ عشرات السنينَ
أنتِ ميزان الرجولة
والكبرياء
يارمزَ العفة والحياء
ياصرخةَ وجعِ لكل ثائرٍ
من أجلِ حقكِ المهضوم
يا عبرةً بعيونِِ الرجال والنساء
كيفَ لا وأنتِ الأباء
ياكلمةً قلقة لا زالت تئنُ
بقصائدِ الشعراء
تبقين أمنية بعقبِ وبضمائرِ
الأباء
والأبناء
سنعودَ للبيتِ العتيق
محملينَ بالأشواقِ
نعطي اليكِ الأرواح فداء
نعطي الدماء
أنهارا
لأسترجاع حقنا السليب
لله وللقدس ولكِ فلسطين
الخشوع
بعد طولِ الصمت
تنطقُ الشفاه بالشهادةِ
نعطي الألاف من الشهداءِ
لا تهدأ ثورتنا
بينا وبينهم أزيز
الرصاص
لا نعرف السكوت
أدمنا دوي المدافع والقنابر
صدورنا بلا دروعٍ
نتمنى الشهادة
باعوكِ حكامنا بالسرِ
والعلنِ
بأبخسِ الأسعار
لزناةِ الليلِ
من أولادِ العواهرِ
وأبناءِ البغاء
لايعرفوا الحرام
والحياء
أقزامّ قصار الضمائر
بالدينِ والأخلاقِ
وجوههم مسودةً
مصنوعةٌ من منبعِ العارِ
مسلوبو الإرادة
والقرار
دُعائنا الى اللهِ
ألا سود اللهُ وجوهكمُ
يامن بعتوا الإسلام
بأبخسِ الأثمانِ
بعتوا عروبتكمُ
أن كنتم حقاً عرباً
رغم أني والله أشكُ
بعروبتكمُ
برجولتكمُ
جازماً وعلى يقين
عروشكم مصنوع للأجرامِ
من أجل طعن الشعب بالخفاءِ
بطعناتِ الخنوع
وسفكَ الدماءِ
أجسادُ أطفال غزة
منثورة على الأرضِ
أشلاءً
أشلاء
شيخ عجوزاً ظمأً
لايحصل على رشفةِ ماء
جند بني صهيون
يبحثونَ عن الحواملِ من النساءِ
ولادة طفل فلسطيني
رضيع ترعبهم
بكاءهُ يفزعهم
يوقظُ مواجعهم
يخافونهُ كما كان فرعونُ يخافُ
من ولادةِ طفلٍ مرسلٍ من السماءِ
صوتَ بكائهِ يعلو
يزيدهمُ رعباً
تتضاعفُ مواجعهمُ
يخشون أطفال فلسطين
يولدونَ رجالاً
حكامنا لايغسل عاركم
دجلة والنيل
بردى والفرات
كلا وألف كلا
ورب الأرض والسماء
يتنجسُ ماء الأنهارِ
واجسادكم لا تتطهرْ
لا يطهرها الترابُ بالتيمِم ولا الماءِ
لن يغفرَ اللهُ لكم الزلات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى