كتاب وشعراء

في هذيان الليل الأخير ….. بقلم// أحمد اسماعيل// سورية

في هذيان الليل الأخير
عند حاجز شوق يضيء المسافات
أتقطع هناك
لتحبس كل ذرة مني
رذاذ ضوء من حنينك
لا أدري أي ميليميترات تفصلني عنك
كل ما أعرفه
حتى هذه المسافة الضيقة
تلغى و أنا أكتب
هي من تتلف نفسها
لتصنع من تكريرها وقودا
ومن حطامي مجازا مشتعلا

كزهرة كادابول
تحيط بها العتمة
و تبقى مشرقة
تمد لك حبل اللهفة
لتنتشلك من الفراغ
تسلمها نفسك
كقصيدة باردة
حاجتها الوحيدة
أن تتدثر بحضن البياض
الكلمات قد لا تجد تفسيرا لها هناك
تمشي حتى في نومها إليك
هي تبصر الرائحة من بعيد
كلما اشتد عليها عمى الفراق
تلقي قميص الحنين على وجهه
فترتد للذكرى الرؤى

أيها المنبعث من صخر الصمت
عيونك الإثنا عشر تتدفق
ك الكوثر و البيدخ و التسنيم و السلسبيل….
في شرايين الشعر
فهلا تدفقت أكثر فأكثر
في الدجى
في الوحدة
في ما تملكه الصور من لغة
في النسيان الذي يحاول أن ينال من حافظة هرمة
و ذنبها الوحيد الذي لا يغفر
تتعرى الحواس والقلب عند الإنشغال بشيء بعيداً عن معانيك

في البرزخ
وحسب توقيت النزوح إلى الأرق
العقارب ترجع إلى ساعة الإغتراب
هاهو القلم يعبر هو الآخر عني
يلتصق بجلد الأصابع
جمر يكتبني نثرية
كأي رماد ينتظر الريح
لعلي أنام قرير العين على وسادة من ورق

أحمد اسماعيل /سورية

ملاحظة زهرة كادابول التي في الصورة
تزهر فقط في الليل و تتمدد في العتمة و تنبعث منها رائحة هادئة و تعيش لبضع ساعات بعدالتقاطها
وهي من الزهور النادرة و التي لا تقدر بثمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى