ثقافة وفنون

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى رحيل وحيد حامد

هو ‘‘ أسْتاذُ السيناريو ‘‘ و ‘‘ فارِسُ التَّنْوِير ‘‘ و ‘‘ رائِدُ الواقِعيّة الصَحَفيّة ‘‘ و ‘‘ غولُ السِينِما ‘‘ الروائى العِمْلاقْ وَحِيد حامِد الَّذِى يُعّدُ أَشْهرَ مَنْ كَتَبَ السينارْيو فى مِصْر و أَكْثَرَهُمْ شّعْبِيَّة بَيْن السِينمائيين و المُثّقَفينْ و النَّاسْ البُسَطاءْ أيْضّاً و الَّذِى أَثْبَتّتْ وَفاتَهُ مَدَى توّغُلَهُ فِى قُلوبِ غالِبِيَّة النَّاس و حَتَّى الهُجوم الَّذِى شنّتَهُ عَلَيْه أَصْوات كَثِيرَةٌ تَنتمى إلَى التَّيَّار الدِينى الرّجْعى لَم تكُن سِوَى بُرهانٍ آخَرَ عَلَى قوَّةِ تأْثِير الرَّجُل عَلَى أَعْدائِهِ الَّذِى أَفْنَى عُمْرَهُ فى مُحارَبّةِ و مُواجَهة فِكرهِم المّغلوطْ و المُضّلِلْ فمبدئيّاً يَعْتَقِد كاتِب هذه السُطور أَن شّعْبِيَّةَ وَحِيد حامِد الأساسِيَّة تَمَثَّلَت فى صُفوفِ المُتَعلمين مِنْ أَبْناءِ الطَّبَقَةِ الْوسْطَى خاصَّةً ذَوِى المُيول الليبراليّة و اليَساريّة و المُتَفتِحَة عُمومّاً بَيْنَما تَقَلَّصَت هَذِه الشَّعْبِيَّة عِنْد الْإِسْلَامِيين أو بِالْأَحْرَى ” المُتأسلمين ” و كَذلِك أَصْحاب الثَّرْوَة و السُلطّة الَّذِين طالَما انْتَقَدهُم فى العَدِيدِ مِنَ أَعْمالِهِ و تَكمُن أَهَمِّيَّة هَذِه الْمِساحَة الشَّعْبِيَّة أَنَّها تُضَم الشّرائِح الْقادِرَة عَلَى التَّعْبِيرِ عَنْ نَفْسِها و الدِفاعِ عنْ انحيازاتها و أذواقها مِن إعلاميين و مُثقفين و فنّانين و مُدرسين و موَظَّفِين مُرورّاً بباقِى فئات الطَّبَقَة الْوسْطَى الَّتِى طالَما دافِعَ عَنْهُمْ وَ تَبْنَى قَضاياهُم و هُمومَهُم .. ولِدَ وحيد حامِد فى 1 / 7 / 1944م بِقَرْيَةِ بَنَى قُرَيْش فى مَرْكَز مَنِيّا الْقَمْح بمُحافَظّةِ الشَّرْقِيَّة و يُذكر مُنذ مجيئه إلَى الْقاهِرَةِ عام 1963م لِدِراسَة الْآداب فى قِسْم الِاجْتِماع أن عَمِلَ عَلَى تَثْقِيف نَفْسِهِ وَ ظّلَ سَنواتّ مُطّلِعّاً عَلَى الكُتبِ الأدَبِيَّة و الْفِكْرِيَّة و الثَّقافِيَّة و زائرّاً للمّكتبات و السينِما و الْمَسْرَح آملّاً فى أَنَّ يُصبح كاتِبّاً مُمّيزّاً لِلْقِصَّة الْقَصِيرَة و الْمَسْرَح الَّذِى أَحَبَّه عَنْ طَرِيقِ رِوايات ” شِكْسبِير ” إضافَةً لكتابَتِهِ أيضّاً فى العَدِيدِ مِنَ الصُحف و الْمَطْبوعات إلى أن ظَهَرْتُ لَهُ أَوَّلَ مَجْموعِة قصصية مِنْ هَيْئَةِ الْكِتاب كانَتْ تَحْمِلُ اسْمَ ” الْقَمَر يَقْتِل عاشِقَه ” و ذلِكَ بَعْدَما تَشّبَعَ بِأَدَب ‘‘ يوسُف إِدْرِيس ‘‘ و ‘‘ نَجِيب مَحْفوظ ‘‘ و ‘‘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشّرقاوى ‘‘ و هُم أساتِذَته الَّذِين صَقلوا مَوْهِبَتَهُ و فِكْرَهُ وَ يُذكر أَن الْكاتِب يوسُف إدْرِيسَ هوَ مَن نَصَحَه بِالْكِتابَة فى مَجالِ الدِراما و هوَ ما فَعَلَهُ حامِد و نَجَح فِيه باقتِدارٍ مُنْقَطِع النَظِير .. يُذكر كذلِكَ أن كانَ عام 1986م محوريّاً فى تارِيخِ مِصْرَ و تارِيخ السينِما الْمِصْرِيَّة و تارِيخ وَحِيد حامِد الفّنى أيضّاً بَعْدَما اجْتَمَعَت فى هَذا الْعامِ عِدَّة إحْداث مُهِمّة كان أبْرَزها أحْداث تَمّرُدْ جُنود الْأَمْن المَركَزى و هِى ذَات السَنَّة الَّتِى وَصَلَت فِيها الدِّيموقْراطِيَّة الَّتِى بَدأَت مَع حُكم الرَّئِيس السَّابِق حُسنى مُبارك إلَى نُقْطَة الذِّرْوَة قَبْلَ أَنْ يَنْحَنى الْقَوْس تّدريجيّاً عَقِبَ أحْداث الْأَمْن المَركَزى و هِى ذات الدِّيمُوقْراطِيَّة الَّتِى ظَهَرَت أَعْراضِها فى السينِما بَعْدَما شَهِد ذات الْعامّ عَرَض أَفْلاَم جَريئة وَصَل بِها مُخرجو الثَمانينيات إلَى ذُرْوَةِ إبْداعِهم مِثْل “ لِلْحُب قِصَّة أَخِيرَة ” لرأفت الميهى و ” الحُب فَوْق هَضْبَة الْهَرَم ” و ” البريئ ” و ” مِلَف فى الْآدَاب ” لعاطف الطَّيب و ” الطَّوْق و الْأَسْوِرَة ” لخَيرى بِشارَة و ” الْبِدايَة ” لِصَلَاح أَبُو سَيْف و ” الْجوع ” لَعَلَى بَدَرْخان و ” الْيَوْمِ السَّادِسِ ” لِيوسُف شاهِين و ” عَوْدِة مَواطِن ” لِمُحَمَّد خان و غَيْرِها و يُذكر أن تَرَدَّدَ اسْم وَحِيد حامِد لِلْمَرَّةِ الْأولَى عَلَى لِسانِ النُقّاد مِنْ قِبلِ فيلمى “ مِلَفِ فى الْآداب ” و ” البريئ ” و بِالتَّحْدِيد عَقِبَ عَرَض فِيلْم “ الْغول ” و خاصَّة مَشْهّد النِّهَاية الَّذِى يُحاكى اِغْتِيال السَّادات و بِغض النَّظَرِ عَنْ مُلائمَةِ مُقارنَةِ نِهايّة الفِيلْم باغْتيالِ السَّادات فاَلَّذِين قَتَلُوه لَمْ يَفْعَلُوا ذلِكَ دفاعّاً عَنْ آلِعَدْل و لَكِن لانتمائهم لتيارٍ فاشى مُعادٍ للحُرياتْ أَكْثَرَ مِنْ نِظامِ السَّادات ذاتِه ( و هوَ ما أكَّدَه وَحِيد حامِد فى العَدِيدِ مِنَ لقاءاتِهِ التِّلِيفِزْيونِيَّة ) فَفِكْرَة الفِيلْم الَّتِى ترْوى حِكايَة الصَحفى الَّذِى يلْجأ لِقَتْلِ الرَّجُلِ الظّالِمِ يُؤَكِّد حامِد فِيهِ بِاخْتِصارٍ أَن الديكتاتوريّة و الظُّلْم و مُصادَرَة حُريّة التَّعْبِير تؤّدّى إلَى العُنْف و الْإِرْهَاب و رُبَّما لَن تُؤّدى إلَى مَنْعِ الاغْتيالاتْ السِّياسِيَّة الَّتِى طالَتْ أَسْماء مِثْل غاندى و لِينْكولن و كينيدى و لَكِنَّها قَدْ تَمْنَعُ تَحّول الإرهابيين إلَى تيارٍ شّعبى كَما حَدَّثَ فى مِصْر مُنذ مُنْتَصف الثَمانينيات أَمَّا “ مِلَف فى الْآداب ” و ” البريئ ” فَكانا أَكْثَر أفْلاَم حامِد جُرْأَة و لَا أُذْكَرُ أَنَّ هُناكَ أفلامّاً مِصْرِيَّة سابِقَة اِنْتَقَدَت مُمارسات الدَّاخِلِيَّة بِهَذا الشَّكْلِ الصَّرِيح و ذلِكَ إذا تَحّفْظنا عَلَى أَفْلاَم كانَت تنتقد الدِّكتاتوريَّة فى العُصور السَّابِقَة مِثْل “ الكرنك ” الَّتِى كانَتْ تَنتّقَد نِظام عَبْدِ النَّاصِرِ أَوْ أَفْلاَم السِتينيات الَّتِى تَنتّقِد عَصْر الْمِلْكِيَّة حيثُ لَم يدّعِ أَىّ مِن “ مِلَف فى الْآداب ” أَو “ البَريئ ” أَنَّ هَذِهِ المُمارسات تَنْتَمى لِلْعَهّد البائِد فالأحداث فى كُلًّا الفيلمين مُعاصَرة بِشّكْلٍ واضِحٍ و نَعَود قليلّاً للوَراء مَرَّةً أُخْرَى لفيلم “ الْغول ” لنُذّكِر حَضراتَكم بفيلم “ طائِرٌ اللَّيْل الْحَزِين ” و هُو أَوَّلُ عَمَلٍ كَتَبَه وَحِيد حامِد للسِينما حيثُ شويكار تِلْكَ الْمَرْأَةِ النّاضِجَة اللّعوب الَّتِى تَذْهَب لِأَحَد الملاهى و تَلْتّقِطُ عازفّاً شابّاً لِيَقْضِى اللَّيْل مَعَها فى غِيابِ زَوْجِها رَجُل الْأَعْمال و السُلْطّة ! فَكان الفِيلْم جَريئّاً حَقّ الْجرْأَة بِمَقايِيس السينِما الْمِصْرِيَّة آنذاك و كانَ مَضْمُونَةٌ بِأَن الاقْتِرابِ مِنَ أَهْلِ الْمالِ وَ السُلْطّة شَدِيد الخُطورَة لِأَنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ لَا يَهْتّمون مُطْلقّاً سِوَى بِشَهواتِهم و الدِفاعِ عَنْ مَكانَتِهِم حَتَّى لَوْ سَلَّموا شّخْصّاً بَريئّاً إلَى حَبْلِ المَشْنَقَة ! و قَدْ أَدْرَكَ وَحِيدٌ حامِد مُبكرّاً هَذِه الْعَلَاقَة غَيْر الْمَشْروعَة بَيْن السُلْطّةِ و الْمال فى فِيلْم “ المَنسى ” و هوَ مِنْ وَجْهِهِ نَظَرى يُعّدُ أَوَّل فِيلْمٍ مِصرى يّرْصُد هَذِه الظَّاهِرَة الْعَجِيبَة و هى حِقد الْغِنَى عَلَى الْفَقِيرِ ! لا الْعَكْس كَما هوَ شائِع حيثُ كرم مُطاوع الذى يَنْظُرُ إلَى عادِل إمام بِكَراهِيّة حَقِيقِيَّة و خوفٍ مُسْتّطير ! لِأَنّ الْأَخِير يُمثل لَه ماضِيَة الْقَرِيب جِدّاً الَّذِى لا يُحاول نِسْيانَه فحَسْبْ بل نُكرانِه أيضّاً !! و كَذلِك فى فِيلْم “ طيور الظَّلَام ” الَّذِى يَشْرَح فِيه وَحِيد حامِد الْعِلَاقَةِ بَيْنَ الْمالِ وَ السُّلْطَة مِنْ خِلَالِ شّخصيتى المُحامين ‘‘ عَادِل إمام ‘‘ و ‘‘ رِياض الخولى ‘‘ اللَّذَان انْتَقَلَا مَعّاً مِنْ الْفَقْرِ إلَى الثَّراءِ عَنْ طَرِيقِ السياسَةِ و علاَقات البِيزنس المّشْبوهَة و لَكِنَّ الْأَوَّلَ عَنْ طَرِيقِ الِانْضِمام لِلدَّوْلَة و الثَّانِى عَنْ طَرِيقِ الِانْضِمام لِلْإِخْوان ثُم تَتَرَدَّد ذات الفِكْرَة بأشْكالٍ أُخْرَى فى أَعْمال مِثْل “ مَعالى الْوَزِير ” و ” عِمارَة يَعقوبيان ” و فى “ احكى يا شَهْرَزاد ” حيثُ يَتَطَرَّق حامِد فِيهِ لِلْعَلَاقَة بَيْن السُلْطّةِ و الْمال وَ الإعلاميين فى الفضائيات و الصَّحَافَة .. مِنْ وَجْهِهِ نظر كاتِب السُطور أَن وَحِيد حامِد ككاتب سِينارِيو هناك فى أَعْمالِه نِقاط قوَّة و كَذلِك نِقاط ضَعْف ( وَ هذا بِالتَّأْكِيد لَا يُقّلِلُ مُطْلقّاً مِنْ شَأْنِهِ ) فالحَبْكَة عِنْدَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمِثالِ بَسِيطّه إلَى دَرَجَةِ السَطْحية أحيانّاً و السَّرْد تَقليدى دائمّاً لَكِنَّه يُجيد خَلَق شَخصِيَّاتً دراميّةً مُثيرة مأْخوذَة مِنْ الْواقِع و قَرِيبَة مِنْ النَّاسِ العاديين كَما أَنَّ الحِوار الْجَيدَ مِنْ أَبْرَز أَدَواتِه ففى مُعْظّم أَعْمالِه يُمكن أَن نُلاحظ ولَعِهِ بجُمَلِ الحِوار الْبَلِيغَة الذَّكِيَّة الَّتِى بَدَت واضِحَة مِثْل “ كلُّ واحِدٍ فِينا بيُرقص بِطَرِيقَتِه ,, أَنَا بَهْز وسْطَى و أَنْت بتِلّعْب لِسانَك ” مِن فِيلْم ( الرَّاقِصَة و السياسى ) و ” الْبَلَد دى اللى يُشوفها مِن فَوْق غَيْر اللى يُشوفها مِنْ تَحْتِ ” مِن فِيلْم ( طُيور الظَّلَام ) و ” أَنا مَش فى خِدْمَة الوَطَن ,, أَنا فِى خِدْمَة الْباشا سِيادَة اللّواء و حَرُم الْباشا سِيادَة اللّواء ” مِن فِيلْم ( الْإِرْهاب و الكَباب ) و ” حلْوان اضربت يا جُدْعَان ” مِن فِيلْم ( النَّوْم فِى الْعَسَل ) و ” إحَنا صُغِيرَيْن آوَى يا سّيد ” مِن فِيلْم ( أَضْحَك الصورَة تِطْلع حُلْوَة ) و ” إِحنا فى زَمَنِ الْمَسْخ ” مِن فِيلْم ( عمارَة يعقوبيان ) إلَخ .. يُذكر أيضّاً أن قَدّمَ وَحِيد حامِد خِلَال الْفَتْرَة مِن 1992م إلَى 2006م عَددّاً كَبيرّاً مِنْ أَعْمالِ “ الواقِعيّةِ الصَحفيّة ” بَدأَت بـ ” الْإِرْهاب و الكَباب ” الَّذِى كانَ فِى الأَصْل مَقالّاً صَحفيّاً قَرَّر حامِد تّحْوِيلَهُ إِلَى فِيلْم بَدلّاً مِنْ إرْسالِهِ للنّشر و “ عُمَارَة يَعقوبيان ” الْمأْخوذ عَنْ رِوايَةِ عَلَاء الأسوانى الَّتِى حَقَّقْت مَبِيعات قياسيّة لسببٍ رئيسى و هوَ انتِمائِها إلَى تِلْكَ الواقِعيّة الصَحفيّة أَو “ النَّمِيمَة السياسِيَّة ” كَما وَصْفِها الْبَعْض فَكُلُّ مَنْ الفِيلْم و الروايَة يُشيران إلَى شّخصِيَّاتٍ و وقَائِعٍ مَعْروفَة فى الْأَوْساطِ السياسِيَّة و الصَحفيّة آنذاك و هوَ ما أَكَّدَه وَحِيدٌ حامِد فى أَكْثَرِ مِنْ حِوار لهُ بِأَنَّهُ كانَ عَلَى وِشْكِ أَنْ يَعْمَلَ صَحَفيّاً فى الثَمانينيات فى مَجَلَّةِ “ صَباحِ الْخَيْرِ ” لَكِنَّه هَرَب عِنْدَما كَلَّفَهُ رَئِيس التَّحْرِيرِ بِالْعَمَل فى قِسْمِ التَّحْقِيقَاتِ الصَحَفيّة لِأَنَّهُ كَانَ يُجيد كِتابّة المَقال الصَحفى و هوَ ما يُوَضح حُضور الصَّحافَة دائمّاً فى أَعْمالِه .. يُذكر كذلِكَ أن مَرّ حامِد بالعَديدِ مِن الإشْتباكاتْ كانَ آخِرها تِلْك الإشْتباكات الَّتِى دَخلَها عَلَى صَفَحاتِ الصُحف مِنْ خِلَالِ مَقالاتِه الَّتِى كَتَبَها فى أَثْناءِ حُكم الْإِخْوان و أشْهَرها “ الْقُرود الْخَمْسَة ” و مَقالاتِه عَنْ أَحَد المُسْتّشْفيات الَّتِى تَجْمَع التّبرُعات وْ مَقالِهِ عَن صِناعَة الْخَوْف الَّذِى تَوَقَّفَ بَعْدَ رُدود الْفِعْلِ عَلَيْهِ حَتَّى عَنْ الْكِتابَةِ الصَحفيّة .. جديرٌ بالذِكر أن كَتَب حامِد العَدِيد للدِراما التِّلِيفِزْيونِيَّة كان أشْهَرها عَلَى سَبِيلِ الْمِثالِ ” شَياطِين اللَّيْلِ وَ الْإِنْس ” و ” العائِلَة ” و ” الدَّم و النّار ” و ” كُل هَذا الحُب ” و ” أَوْراق الْوَرْد ” و ” أَحْلَام الْفَتَى الطَّائِر ” و ” سَفر الْأَحْلَام ” و ” الْجَمَاعَة ” عِلَاوَةً عَلى كِتابَتِهِ لِعِدَّةِ أَعْمالٍ للدِراما الإذاعِيَّة مِثْل ” الْفَتَى الَّذِى عاد ” و ” بَلَد المَحبوبْ ” و ” قانون ساكسونيا ” و ” عاشُور رايح جاى ” و ” لَمْسّة ساخِنَة ” و أيضّاً عِدَّة سُباعيات و خُماسيات كان أبْرزها ” الْعَوْم عَلَى رَمْلِ ساخِن ” و ” أَنا و أَنْت و ساعات السَّفَر ” و ” الشَّيْطَان يَعُود ” كَما شارَك حامِد بِعْدَة أَعْمَالٍ مَسْرَحِيَّة مِثْل ” آه يا بَلَد ” و ” سَهَرَة فى بار الْأحْلَام ” و ” جُحا يَحكُم الْمَدِينَة ” أَمَّا أَبْرَز مَقالاتِه الصَحفيّة و الأدَبِيَّة فَكَانَت ” الْقَمَر يقتُل عاشِقَهُ ( مَجْمُوعِة قِصَص قَصِيرَة ) و ” اسْتَيْقَظوا أَو موتوا ” ( مَقالَات ) و ” حَدِيث الدُّخَان ” ( مَقالَات ) و جُمهورية عَساكِر ( قِصَص و مَقالَات ) .. يُذكر أخيرّاً أن تَزَوَّج حامِد مِنْ الإعلامِيّة الشَّهِيرَة ‘‘ زَيْنَب سويدان ‘‘ و الَّتِى أَنْجَبَت لَه نَجْلَهُ المُخرِج ‘‘ مَرْوان حامِد ‘‘ الَّذِى أَخْرَجَ لَهُ رائعَتَهُ ” عِمارَة يَعقوبيان ” و قد ظّلَ وَحِيد حامِد يُبدعنا و يُمْتِعنا بِأعْمالِه الْجَمِيلَة حَتَّى وفاتِه صَباح السَّبْت يَوْم 2 / 1 / 2020م عَن عُمرٍ يُناهِزَ عَلَى الـ 77 عامّاً و ذلِك عَقِبَ أيامٍ مِنْ نَقْلِهِ لِلْعِنايَة المُرّكَزة بِأَحَد المُسْتّشْفيات لتَدّهورِ حالَتَهُ الصِحيَّةُ و خَرَجَت جِنازَتَهُ مِنْ مَسْجِدِ الشُّرْطَة فى مِنْطَقَة الشيْخ زايد و لَم يُقام لَه عَزاء فى الْمَساء بِسَبَب احتياطاتِ فَيرسْ كورونا المُنْتَشِر بشِدة فى ذلِكَ الوقت لِتّفقِد الصَّحافَة و الروايّة و الْفّنْ الْمِصْرِى و الْعَرَبِى رائدّاً مِن روّادهِا قَلَّما يَجودُ الزَّمان بِهِ .. رَحِم الله وَحِيد حامِد و تَجاوَزَ عَنْ سَيئاتِهِ و أَسْكَنَهُ فَسيحَ جَنَّاتِهِ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى