كتاب وشعراء

افتقدك ….. بقلم// زكرياء الغندري // اليمن

افتقدك عزيزتي لدرجة إني ضائع في متاهاتك ،
ضائع في تفاصيلك ، تفاصيلك الجميلة لك والمتعبة والمخيفة جداً لي ; قد أنسى أشياء كثيرة
فداعي النسيان هنا سهل وكفيلة به الحياة .. لكن
ماذا أفعل مع تلك المحفورة في رأسي كأنتِ أيتها العظيمة كعظمة مدينتها …؟
أنتِ أيتها القادمة من خلف غيم،
كيف استطعت العثور على قروي كأنا
بعد ان فقد عثوره على نفسه..!
كيف سمحت له ليكون عزيزاً بعد أن نفته الحرب ليذهب ضمن المفقودين أدناه ..!!

أواه.. ياقيثارتي المتعثرة بين حروفي،
تفتقدك الأماكن بكل حضورها الباهت واطلالها
وانت تطلين بين قصائدي ..
بحضورك الصاخب بالنقاء، وانت تمرين بين سطوري، بدون ان تضعي توقيعك بتعليق ..
أنت قصيدتي المفقودة ..
وانت تنشرين روعتك بطريقتك وتنثرين في سفوح احلامي الضائعة كل شيء يعزز ثقتي بك بدونك،فكم انا محظوظ بطفلة ك أنت، كلما كتبت لها شيء في الصباح تسرب من فمها اغاني تعزف مع نهاية كل مساء..؟!

عزيزتي ..
ابحثُ عنك في حائطك الضائع بوهم الإفتراض
تحتشد المشاعر لتترك ندبة بالقلب ..
وأنا أبحثُ عنك بين زحمة المنشورات فأعثرني بك دون أن أجدك ..!

أفتش عنك في الأزقة الباهتة بإغاني الزمن الجميل وفي الحوانيت المبللة بمطر الخريف
فأعثر عليك في الربيع الغائب لوحدك طفلة وحيدة بدون موساة..!
افتش عنك في عيون الشعر
بين حبات المطر
وغمازات السيارات
وأضواء الشوارع
الغارقة بحكايات “عزيزة الروح”
أجدكِ في بقايا فاتنة تركتها الصدفة بين أسواق المدينة الضائعة في عولمة الحرب ،
فأخفق عندما تلامس الريح خصلات قصائدك لتنثرها بين وجهي الغائب
فلا أجدك في مواسم الحزن
أسيرة الانعزال
أترك اصابعي تعصرها قصائد
برقصة عناق ضائعة
لم يتم العثور عليها إلا في قائمة أحلامي المفقودة..!

أعود لمزاولة فقداني بين حائطك ،
هنالك فقط يمكنني أن أشعر بوجودك وأنت الغائبة من مواساة أشواقي إليك ،
يا غزلية الصمت
يا ديمومة العذاب
أيا كينونة الروح ..!
كيف أنسى خصلات شعرك بتسريحاتها العجيبة،
وأضيف عينيك الساحرتين بكبريائها الأنيق ،
في قائمة خيباتي..
وانا الذي لم أعرفك إلا من قائمة أصدقائي المفقودين انفاً ، لست أدري ان ما اقوله قد يكون : هلوسة شاعر ،
تركته الحرب وحيداً ليكتب لعينيك _فقط_ إلى مالانهاية ..!
كيف لمحادثة بسيطة حشدت كل هذا الشوق لمناجاتك ..!
ورسائلي المهملة في الأدراج تنتظر هطولك كغيمة ،
لتمطر على روحي بحضورك ..!

طلي كسحابة فأنا أفتقدك …عزيزتي ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى