الخميس , يناير 21 2021

رافد الطاهري يكتب ….الذكاء العاطفي في الزوجية

الأزواج السعداء هم ليسوا أغنى ولا أذكى ولا أجمل ولا أفضل من البقية ، وإنما ذكائهم العاطفي متطور قليلاً عن الآخرين ؟ كأن يسيطرون ع مشاعرهم السلبية وبثها في وجهة أخرى كتفريغ شحناتهم هذه في المشاركة للصور الجميلة المخزنة في ذاكرة كلمنهما ، حيث تتصادم الشحنات مكتسبة الأقوى منها .
  وبما أن المخزون متراكم اي صورة سالبية عن الحقيقة بذلك تنجمع فتحول الى إيجاب كما في المعادلات الرياضية (- × -)=+ .
كلما عليك هو تطوير الذكاء العاطفي وله بيئة خاصة للعمل ومنه الانتقال للذكاء الجمعي ومنه الى الذكاء الخلاق حيث المعرفة تمنحك الحقيقة.
في عملية التطوير للذات ( الدماغ ) كفاصلة الذكاء العاطفي/ يتحتم ع المتأمل  ان يتبصر في الطاقة المتجددة للجسم وتحريكها تجاه تفاصيل معرفية خاصة تكمن في غنوصية الدماغ نفسه ؟ كيف ؟ العصبونة الدماغية وطريقة تعزيزها وتطويرها بايعازات ع شكل نبضات / تارة سالبة واخرى موجبة (0/1) تتصل كل منها بالاخرى دافعة بالتصور ( المخيلة ) الى الاكتمال والتجميع والتخزين في الخلفية الدماغية ، هذه واحدة نبعت عن عيون و حواس اخرى مجندة للدماغ لتشكيل هيئة معرفية عن البيئة التي يعيشها .
بعد ان تتشكل تصبح تحت طوع أوامر عصبونات دماغية اخرى هذه تقوم من خلال فيلم خيالي بتخزينها ومنها تكون جاهزة للوصول الى الواجهة الفكرية متى أحتاجها الانسان داعك ثدغه للتذكر او التفكر ، هنا العملية منتظرة أو مؤرخة لتاريخ معين تجتمع فيه الزمكانية / في معرفة الحاجة لهذه الصورة او الفلم وبالتالي ملامستها عقلياً كادراك غير حسي نابع من مغنطة سيكولوجية للحدث .
التتبع بواسطة الحدث هذا في علوم الدين و اللاهوت يسمى بالذاكرة الحقيقة لاكتمال الرؤية المستقبلية للحدث وقد حان وقتها .
فيما يراها العلم وانا منهم انها حدث معرفي متوارد نتيجة التراكمات التاريخية و الآنية للموضوع ، لا يعيب التصور الخلاق للمعرفة اي قضية ابداعية في التسلسل الزمني للحدث .
انما يعيبه التسلسل الماورائي للموضوع ، وهنا تكمن قضية العقل الجمعي وتعامل كل ادمغتنا مع بعض من خلاله وهو ما يرتب عليك هموم واصداء غير صحية (سلبية) تجاه الآخرين وخصوصا العلاقات الثنائية ، لا يرتبط الدماغ مباشرة مع الآخر الا عن طريق البعد الصوري ( الاحساسي) ملموس وغير ملموس* واقصد به التفاعلات البايوكيميائية التي تحدث نتيجة جهود مختلفة للعصبونة الدماغية ما ينتج عنها حقول مغناطيسية ضعيفة جدا جدا  لا يستشعرها الآخرين الا من توافق معك فكرياً و سلوكياً.
بعد تدريب العصبونة وفهم الإدراك الحسي الفائق للطاقة الإيجابية المتولدة من زرع الصور الواحدة تلو الأخرى في محيط الخيال الفكري متضاربة مع الانبعاثات السلبية القادمة من موقف او حدث معين ، محولة بذلك هذه الطاقة الى إيجاب تنشأ هنا الطمأنينة في صيرورة الذات وهدوء نبضات القلب وتعرية المزاج من السلبية وبسط الفكرة الجميلة عن الصورة في الدماغ مؤثرا بذلك ع كافة أنشطة وفعاليات الجسم بعد وتيرة العنف والهياج الداخلي من الحدث الذي أدى لكل ذلك .
هذه احدى طرق ترتيب وتهذيب وتعليم الدماغ كيفية التعامل مع الحدث السلبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: