الأحد , يناير 17 2021

طارق البرديسي يكتب ….وقع السوريون في الفخ الذي تم إعداده بإحكام لهم منذ أمد ليجدوا أنفسهم مسحوقين بين فكي الكماشة

وقع السوريون في الفخ الذي تم إعداده بإحكام لهم منذ أمد ليجدوا أنفسهم مسحوقين بين فكي الكماشة ، بين الإستبداد والتطرف ، بين الديكتاتورية والإرهاب، بين العمالة والإستعمار، بين الخيانة والعدوان الفج ، بين الوكلاء والمعتدين بشحمهم ولحمهم، بين العار والشنار ، بين النتن والأكثر نتانة !

لم يكن تردد أوباما مريحا لتركيا والمملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج ، الأمر الذي سمح بعربدة إيرانية ونفوذ روسي وتمدد حزب الله في غير أراضيه تاركا عرينه ومعركته الأساسية ، وما أن وجه ترامب ضربته المباغتة للجيش السوري حتى تهللت أسارير دول الإتحاد الأوربي وانطلقت زغاريد دول الخليج العربي ومعهم السلطان العثماني ، مما يجعل المرء حيرانا وقد فقد قدرته على التمييز بين الخطأ والصواب ، كيف ( يمكن للحدأة أن ترمي الكتاكيت؟!!)
 كيف يمكن أن تلتقي مصالح إسرائيل ودوّل الطوق وتركيا والشعب السوري؟!!

إن العرب لا يتعلمون شيئا مما جرى وسبق، ماأشبه اليوم بالبارحة ، والبارحة هي عام ٢٠٠٣م عندما غزت الولايات المتحدة العراق لمصلحة العراقيين ومن أجل رخائهم وتقدمهم وديمقراطيتهم !

وإذا إنبرى من يشكك بين المشهدين ، مدعيا فوارق وإختلافات ،فلن أجاريه في أوجه المقارنه وتبين مواضع الإتفاق ومواطن الإختلاف ، لكني أوجه النظر لحقيقة ثابتة لا مراء فيها وهي أن الغازي المعتدي واحد وهو الولايات المتحدة الأمريكية الوكيلة الحصرية للصواريخ الديمقراطية والطائرات الإنسانية حاملة القيم الغربية التي تهتم برفاهية المواطن العربي الساهرة عَلى إسعاده وراحته !
 في اللهجة العامية المصرية يقولون : ( لا تدخل عيشة على أم الخير ! ) وفي سوريا الحبيبة دخلت عيشة على أم الخير على أم أحمد وأم محمود وأم بشار ، وأضحى الموقف ملتبسا محيرا ، فصار المشهد عبثيا والمسرح ضبابيا ، فيختلط عليك الأمر ويصعب تحديد دور الأطراف اللاعبة والجماعات التي يتم تمويلها وتحريكها، فتتوه المسألة بين العمالة والإستبداد والتطرف ، ولا أستطيع أن أقترح عليك موقفا أو ألتمس منك عاطفة أو شعورا ما ، لكني لا أعرف إلا شيئا واحدا وهو ضياع وسقوط الثيران العربية رغم بشاعتهم ودكتاتوريتهم ، وبقاء إسرائيل موحدة قوية ، وسط تفتيت المفتت، وإنقسام المنقسم، وتشرذم المتشرذم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: