الأحد , يناير 24 2021

الحَربُ الضَّروس … للشاعر : بشار رشاد إسماعيل

أعلَنوا الحَربَ وَقتَ السُّبات العَميقْ
اقتَنَصوا الجَسَدَ وَأشهَروا المَقصَلَة
.
أهِيَ قُوَّةٌ أمْ ضَعفٌ لِحربٍ لا تَليقْ ؟
إنَّهُم أهوَنُ وَلَمْ يَفهَموا المَسألَة
.
في الحَربِ يَلتَقي الجَمعانِ في طَريقْ
وَحَربهُم كانَت غَدرٌ وَخِيانةٌ وَمُؤامَرَة
.
أهِيَ الحَربُ الضَّروسُ ضِدَّ الشَّقيقْ ؟
أختالها حَرب البَسوسِ بِمَخْسَرَة
.
يَزينُ العَقلُ بالحِكمَةِ وَروح الفَريقْ
وَدونَ ذلكَ تُصبح الأُمور مَسْخَرَة
.
تَعانَقَتْ أرواحُ الفَريقينِ بِالمَنجَنيقْ
وَالبَسوسُ كانَت سَبَبَ المَجزَرَة
.
ماتَ فيها كٌلَيباً وَجَسّاساً وَالصَّديقْ
وَغَفلوا عقاب الله وَحِساب الآخِرَة
.
هَلْ يُريدونَ أنْ يُقتَلَ الرَّفيقْ ؟
لكنّهُم تَناسَوا يَومَ كانتِ الجَمهَرَة
.
كُلّ حَربٍ يَومَ تُعلَن . فيها تَنسيقْ
إلّا حَربَهُمْ أُعلِنَتْ بِغَرَضِ السَّيطَرَة
.
لَوْ عَرَفوا عَدلَ السَّماءِ بِتَصديقْ
لَما غَزَوْا وَرَجَعوا بِكُلِّ مَفخَرَة
.
لكنّهُمْ طَمعوا وَباتَتْ أفعالهُمْ تُعيقْ
أيُرضيهُمْ أنْ يَكونوا عُصاةً وَكَفَرَة ؟
.
هُموا كَأنَّهُمْ خُلِقوا لِلشَّرِّ والتَّفريقْ
وَنَسَوا أنَّهُمْ أكَلوا مِنْ نَفسِ الشَّجَرَة
.
في العُمرِ جيلٌ . طِفلٌ بِتَشريقْ
وَأجيالٌ . شابٌّ وَكَهلٌ صاروا مَختَرَة
.
لَقَدْ غَزَوْا وَأشهَروا كُلّ غَريقْ
وَاسْتَباحوا حُرُماتٍ وَكَسَروا الجَوهَرَة
.
أظُنّها حَرب القُلوبِ وَالوِرْدِ العَريقْ
وَنَهب الأموالِ وَالحُروفِ المُبَعثَرَة
.
لَوْ كانوا في عَهدِ أبي بَكرٍ الصِّدّيقْ
لَما تَجَرَّؤوا عَلى القَنابلِ المُتَفَجِّرَة
.
لكنّهُمْ ظَلَموا وَقالوا هذا تَسويقْ
وَقُلوبهُمْ ما زالَتْ غير مُحَرَّرَة
.
لِلحَربِ خِدعةٌ وَفَنٍّ كَالبَريقْ
لكنَّهُم اسْتَعانوا بِالعُمَلاءِ وَالسَّحَرَة
.
كُلّ مَسارٍ أعوَجٍ سَيُقابلهُ مَضيقْ
والقَلبُ النَّقِيُّ كَخَطِّ القَلَمِ بِمسْطَرَة
.
فَسَدوا وَقَطَفوا الثَّمَرَ على الرّيقْ
وَتَرَكوا الصَّلاةَ في الجَوامعِ والأديرَة
.
كُلّ بِدايَةٍ وَلَها نِهايَة بِلا نَعيقْ
وَرَبّ عَفُوٌّ ذو الجَلالِ وَالمَغفِرَة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: