الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

نيران صديقة….قصيده للشاعر كمال تاجا

نيران صديقة

سقطت من على هدبي
دموع لم أعهدها من قبل
كانفجار عبوة ساخنة
وتحرقت وجنتيّ
كلهيب قنبلة وجلة
في أتون يحترق
بنيران صديقة ~~~
~~~ و يلتط منها جفني
على دك بر الشام
بالقنابل العنقودية

الدماء مسالة على مذابح أوابدها
والضحايا أشلاء ممزقة
بين خفقات تراثها
الملوع
من سقطة الهمجية
على ذبح المدنية
ومن رقبة روادها الأوائل

يتحاربون بحراب صدئة
قديمة العهد
و يتلاحمون بسكاكين
غير سالكة لهزيمة الضد
وليس لها تأثير على قهر الوليف
ولا علاقة لها بالتنكيل
بالشريك
ولا تجدي بسفك دم
الجار القريب
لذلك تترك طعنات غير سالكة للود
في جسد الصديق الوفي
بجراح يمكن تضميدها
وبإصابات طفيفة
لا بد من السكوت عنها

وأنا المواطن الشريف
والذي أصابتني دون أن أدري
ذبحة صدمة أخوية
من توقف نبضات القلب
بشرايين اللحمة الأهلية

والربيع يفتش عن خميلة
ينصبها كأيكة ياسمين
لجلسة هانئة
في بساتين غوطة دمشق

ينتظر بفارغ الصبر
لم الشمل
و عودة كل حي
إلى مسقط رأسه
سالماً معافى

و ليرجع كل مهاجر
بالمنفى
إلى رحاب وطنه

لأن لزفزقة عصافير البشاشة
على انفراج قسماتنا
والتي تخفي ضحكات
ابتساماتها الشافية
خلف حفيف أوراق
رقصت طرباً
في امتطاء نسيم عليل
يجعل جحافل الشذى
تعبر فلاة من هوادة
وتجتاز جبال من إرادة
لتأسر ألبابنا
لنقع فوق ثرى أوطاننا
و في منتهى السعادة
كأخوة تراث
وأصحاب ريادة
كمال تاجا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: