الخميس , يناير 21 2021

طارق النعماني يكتب …..يا عزيزي..كلنا مراقبون!!

لم يكن الموضوع مفاجأة للجميع أن يعلن جوليان أسانج في منفاه الإختياري  في روسية في مؤتمر صحفي  أن المخابرات الامريكية CIA لديها من الادوات التجسسية والتقنية المتطورة مايمكنها من اختراق جميع الهواتف الذكية والحاسبات المكتبية ،
ليس هذا فحسب..فالمخابرات الامريكية -التي تري من نفسها الشرطي العالمي المراقب لكل مايدب علي هذا الكوكب من أقصاه الي أدناه -أصبح لديها من أدوات متطورة مايمكنها من السيطرة علي الشاحنات  والتحكم في برامج القيادة الذاتية لديها عن بعد مما يمكنها من احداث عمليات اغتيال عن طريق الدهس للمعارضين ..
إضف  الي القدره علي فك الرسائل المشفرة بين طرفي اي هاتف ذكي مثل برامج الواتس اب و سيجنال و غيرها من تلك البرامج المشفرة المحتوى بالرغم من عدم قدرة الشركة المصنعه لتلك البرامج علي هذا الامر..الا ان المخابرات الامريكية استطاعت التقاط تلك الرسائل و تسجيلها قبل تشفيرها و ارسالها الي الهاتف المقابل!!
أما السذاجة بعينها فهي أن يعتقد الشخص أن امتلاكه لهاتف ذكي هو إمتلاكه للدنيا بين أطراف أصابعه.. الا أن العكس هو الصواب تماماً.. حيث أنه بذلك يصبح فريسة سهلة  للالاف من التطبيقات المختلفة التي يتم دس برامج التجسس بين طياتها  لتتلصص علي محتوي هاتفه وحاسبه  من بيانات وأرقام سرية وصور شخصية ثم تقوم بتبادل تلك المعلومات مع التطبيقات الأخري المختلفه و بيع هذه البيانات لمن يدفع أكثر .. و الدليل علي ذلك الدراسة التي قامت بها  جامعة فيرجينيا بتحليل 100 الف تطبيق علي الهواتف الذكية.. حيث تم اكتشاف تبادل هذة التطبيقات للمعلومات الشخصية للمستخدم مما يجعله عرضة للقرصنة  والاستيلاء علي الحسابات البنكية لصاحبها  وغيرها..
فحقيقة الامر .. ان الانسان علي هذا الكوكب البائس لم تعد له ادنى درجات الخصوصية ..فعلي سبيل المثال لا الحصر فالكاميرا الامامية للهاتف او الحاسب الشخصي كما يؤكد احد التقنيين في مجال تكنولوجيا المعلومات ماهي الا بوابه للولوج الي  وجه صاحبها والتجسس عليه و تسجيل اجتماعاته و مقابلته… اضف  الى ذلك فإن شاشات التلفاز الذكيه الممهوره بكاميرات اماميه لها نفس الوظيفة السابقة والتي تنتشر يوما بعد يوم…
اذا فانسان اليوم اصبح مكشوف للجميع اكثر من اي وقت مضى..و اصبح عرضه لانتهاك الخصوصية  اكثر بكثير من الماضي..فحلمه بالملكية الخاصة ماهو الا وهم وسراب وحلم كبير داعب خياله المتواضع بعض الوقت و لكنه استفاق علي حقيقة مره وهي انتهاك خصوصيته بشكل لم يسبق له مثيل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: