الثلاثاء , يناير 19 2021

تبّا لكم … للشاعر : ضمد كاظم الوسمي

هَبْني رَحَلْتُ وَهذا الْقَلْبُ مُؤْتَمَنُ
فَكَيفَ أنْساكَ يَوماً أيُّها الْوَطَنُ
*
أخْشى عَلَيهِ مِنَ الأدْواءِ تَصْرَعُهُ
أنْتَ الدواءُ وإنْ شَطّتْ بِكَ المِحَنُ

هذي دِمَشْقٌ هَوى صَنْعاءَ أثْمَلَها
إذا شَكا بَرَدى تَبْكي لَهُ عَدَنُ
*
كَدِجْلَةٍ وَالفُراتِ العذْبِ قَدْ كُلِما
والْيَومَ عالي النّواصي يَنْزفُ اليَمَنُ 
*
قُلْ لِلْعروبةِ أضْحى مُلْكُها خَبَرا
يا وَيلَتاهُ وقدْ عاثَتْ بِهِ الْفِتَنُ
*
بَغْدادُ كالشّامِ أو صَنْعاءَ أخْتِهما
والقُدْسُ للْغَيرِ والْبَحْرينُ مُرْتَهَنُ
*
سيناءُ تبْكي وبَنْغازي تُشاطِرُها
لمْ يَبْقَ لِلْعُرْبِ إلاّ الرّمْلُ والْعَفَنُ
*
لمْ يَبْقَ إلاّ خَليجُ النَفْطِ عاهِرَةً
يَعيثُ فيها زُناةُ الْغَرْبِ والأُبَنُ
*
لَمْ يَبْقَ إلّا بَنو الْنَحْسَينِ في فِتَنٍ 
طُغاتُهُمْ لِبَني صُهيونَ هُمْ مِجَنُ
*
مِنْ أينَ لِلْعُرْبِ ذو الفقّارِ يُنْجِدُها
عَزْماً يُكلّلُهُ الإيمانُ والْفِطًنُ
*
تبّاً لَكُمْ أيُّها الأعْرابُ في وَطَني
اللهُ قدْ ذمّكُمْ والنّاسُ والزّمَنُ
*
لمْ تُؤمِنوا قَطْ ولا لَنْ تُؤمِنوا أبَداً 
سِوى النّفاقِ بِهِ التّكْفيرُ يَقْتَرِنُ
*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: