قصيدة جمع التكسير :


ضباب كثيف وراء الضبابْ
وأنس رحيم بمن قد حضرْ
ينادي ويلقي رحيق الكلامْ
ويسقي القلوب بدمع المطرْ
ينال الرضى تلو الرضى
ويسمو بنفسي ويلقي النظرْ
كلام خفيف على الحاضرينْ
يساق بملء الضحى والسحرْ
يظل اللسان حبيس السكونْ
تظل المسامع بين الصورْ
كلام كلام فمن يستجيبْ؟
لرد الكلام على القائلينْ
وفتح العقول وقول العبرْ
يبين اللسان المستكينْ
بحسن الحديث بين البشرْ
لكسر الضباب الكثيف الكثيفْ
وجمع الحصى ورد الخطرْ
لساني وصوتي مع الصابرينْ
ينادي ويحمي سقوط الشجرْ
ويُسمع الحق للجاهلينْ
ويمضي بدرب السنا والحفرْ
يراوح المكان تلو المكانْ
لجمع الشتات مع الجائعينْ
وغرس النبات مع السائرينْ
ويسعى بمسعى بهيَّ النفرْ
ويرحل رحيلا ولا يستبينْ
إلا ببينة خير البشرْ
يرى القمر المستنيرْ
ويمضي ليبلغ حلو الثمرْ
وأين السبيل إلى مبتغايْ؟
وحولي دولاب من الصامتين
يرون الغيوم بملء البصرْ
فلا يصرخون مع الصارخينْ
لفك الغيوم ولم الصورْ
لكسر القيود مع الكاسرينْ
وجمع المعاني وفض الضجرْ
فهيا بنا وقوفا بهَا
ليحيا السلام وينجو النفرْ

*الشاعر المغربي محمد مجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.