صُبحٌ أثِيرٌ لِقصيدةٍ .. بقلم : عزوز العيساوي

صُبحٌ أثِيرٌ لِقصيدةٍ قد تُطلَــــبُ
أنغامُ شعري من طُلوعهِ تُكتَبُ

ما الليلُ إلاّ سَليلُ سوادِ الْدُّجَى
طٓــوْرًا يُضَاءُ وٓتٓـارة لا يَرغبُ

طلبْتُ به الُحُلْمَ إذْ جاءَ وقد بدا
طَوْقُ النّجُــومِ، حَسِبْتُهُ لا يكذبُ..

حَبَّرْتُ شِعرًا رقيقًا أبُزُّ به السَّنَا
أهْـــديْتُه الشّمسَ عَلَّها لا تغربُ

قد كنتُ أغْشَمَ يوم خِلتُ بانّني
أعيش دَهْــــرًا لا أخٓــالُه يٓنْضُبُ

أدركتُ أنْ كلّ السّرابِ ووهْمَه
خَيْطُ بُخٓــارٍ أرٓاهُ إِذْ يٓتٓسٓـــرّٓبُ

فنسجتُه حُلْمًا بِكُـلِّ قٓصٓـائِـدِي
وبقلبي وَخْزَاتُ اليَرَاعِ تُصَوّبُ

فَارَتْ مَواويلُ الْـشِّعر فٓـجِئْتُهٓا
ألْقٓاهَا جَدلَى حِينٓ كنتُ أقرِّبُ

جِرّبْتُ أوزَانَ الّلحونِ لٓعٓلّٓنِي
ألقٓـى شِفٓاءَ النَّفسِ حِينٓ اُجٓرِّبُ

وٓصنعتُ أجْنِحٓـةَ الخيالِ لٓـعلني
أنسابُ في بحرِ اللحونِ فٓأطرَبُ

فوجدتُ أنّ البحرَ ما زال صامتا
طِفْــلاً بألوان الطبيعة مُعجـبُ

سٓرٓقٓ الجمودُ أحلامنَا فٓتٓبعثرتْ
من عَلَّمَ الجمودَ كيفَ يُخرِّبُ؟

أفِلَتْ شُمُوسُ الصَّمتِ بٓعْدٓ طُلوعِهٓا
شٓمْـسُ الغيابِ أجمل بهَا إذْ تُحجَبُ

وعلَتْ غُصُونَ الْحُبِّ كُلُّ طُيُورِنٓا
ما أرْوَعَ الأغصٓانَ حينٓ تُحَبَّبُ …
عزوز العيساوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.