الأمل و تأثيره على نمط الحياة: بقلم ميرنا أحمد

بلا شك يا عزيزى القارئ أن الإنسان هو المسؤول عن حياته و عن كيفية قضاء أيامها و ليالها فإما أن تكون ليالٍ يملؤها التعب و الهم و الأسى و التفكير المُرهق الخائف من الغد أو أن تكون حياة بسيطة راضية قانعة مُتفائلة بالمُستقبل الأفضل و هذا بالتأكيد له أثر كبير عليه و على المحيطين به أيضّاً مِن النواحى النفسية و الجسدية و الفكريّة و العمليّة …

فالأمل و التفاؤل هما اللذان يجعلان نمط الحياة إيجابيًّاً حالمّاً و يجعلان صاحبه فى قوة و حماس و هِمة لا تفتر و عزيمة كالسيل لا تنضب فتجده يسعى دائمّاً للأفضل و للتطّور و التغير و مواكبة كل ما هو جديد لكن هذا النمط و رسمه لا يأتى دون عمل و تفكير و تخطيط لأنّ زراعة الأمل و التفاؤل فى النفس البشرية يقع عاتقه على الإنسان نفسه أولاً فإذا ما جاهد نفسه و ابتعد عن كل تفكير سلبى و صار يرى النصف المملوء من الكأس فإن هذا لا محالة سيُساعده فى رسم حياة إيجابية مُتفائلة ثم يأتى دور الأثر الإيجابى فى الآخرين فكما أن المُتشائم يُعطى مَن حوله طاقة سلبية و جوًّا كئيبّاً حزينّاً فإن المُتفائل أيضّاً قادر على نشر الطاقة الإيجابية و تعزيز روح التفاؤل و السعادة فى نُفوس المُحيطين به و ذلك من خلال أوجه عدة و طرق مُختلفة يُمكن اتباعها حسب البيئة و الجو الاجتماعى …

علاوة على ما سبق فإنّ التذكير بالنعم التى يعيشها الناس و يتمتعون بها يزيد من تركيزهم على ما ينعمون به من خير و يُقلص دائرة الشر و التعب و الحُزن إضافة إلى الكلمات المُفرحة و الإيجابية التى تُساعد فى تسليط الضوء على كل ما هو مُفرح و فيه أمل و خير للمستقبل يؤدى إلى رسم حياة اجتماعية إيجابية و مُتفائلة و لا يمكن أيضّاً إنكار أثر الكلمة فى تغيير الكثير مِن الأفكار و القناعات إذا ما اختيرت فى موضعها المُناسب و وقتها المُناسب و قيلت للشخص المُناسب و هنا تأتى الحكمة و الوعى الاجتماعى و التواصل فى االنهاية مع المُجتمع المحيط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.