الجمعة , يناير 22 2021

محمد جمال يكتب ….المدرسة الإبراشية لاتُبقي ولا تذز

خدعوك فقالوا يا عزيزي بأن كثرة الإعلانات نجاح باهر وأن نسب المشاهدات كلها تهتف بتأييد بنات أفكارك وأسلوبك النمطي الرتيب، فمدرسة الإثارة لا تبني إلا عددا أكبر من الإعلانات فلا هي إخبار ولا ترفيه ولم ترقي حتي لكلمة فن.

منذ بداية الوجود الإنساني علي وجه الأرض لم يكن للإنسان أي وسيلة معرفة أو اتصال بمن حوله بل ربما لم يجد وسيلة ترفية ينفق فيها وقته وبمرور الزمان وُجد ما يؤدي هذه الوظائف وأسموه “إعلامًا”

ولم يقتصر هذا المصطلح علي الإخبار والترفيه بل شمل القوالب الفنية والدرامية وتفشي إعلام الرياضة ومن هنا اختلط الحابل بالنابل ، فقد أصبح المحتوي العام المقدم حتي الحوارية أو المناظرات منها لا تخلو إلا من فنانين أو رياضيين وكأننا لا نغادر الملعب أو ربما لا نترك المسرح!!

رسالة هي قبل أن تكون مهنة وموهبة قبل أن تكون دراسة ،ولكن ربما يحالفك الحظ -كما حالف الكثيرين – وتُحسب علي اللامعين في المهنة وأنت لست دارساً أو تمتلك أي من معاييرها ، فلا عليك يا عزيزي إلا أن تعرف ماذا يجب عليك أن تقول ؟!! وأن تقرأ عن المهنة -إن سمح وقتك بهذا – قراءة حقيقة للتمكن من امتلاك مهاراتك الأساسية.

تُحتل الأرض باحتلال العقل ويُحتل العقل باحتلال اللغة وتُحتل اللغة باحتلال الثقافة والفكر التي يشكلها الإعلام ، فالمدرسة الإعلامية تقوم علي بناء وتهذيب العقول أولا ثم ينعكس ذلك في تكوين سلوك وتصرفات الأفراد وتكون وجهات النظر الخاصة بكل منهم وربما أسموه تشكيلاً للرأي العام ، هذا الإعلام يستمد سياسته التحريرية أولا من الشارع فيدرك ماذا يجب ان يُقال ؟! وماذا يجب أن يُمنع ؟! ثم ضميره الداخلي الذي يرشد طريقه فلا يُغيب أو يستخف بعقول جمهوره ولا يستغل مكانه لعرض وجهة نظر أو تلميع أفراد ، هذا هو الإعلام كما يجب أن يكون أما عن- المدرسة الإبراشية -حدث ولا حرج -فهي لا تبقي ولا تذر!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: