شذرات في الحداثة ورؤية وإشارات في بعض تفاسير اللغة/الناقدة السورية المبدعة الدكتورة مرشدة جاويش

شذرات في الحداثة ورؤية وإشارات في بعض تفاسير اللغة
………….
ربما أقترب هنا إلى نمطية البنية التركبية للغة الحداثوية
وسأترجم فيها بعض التفاسير
بعيداً عن التنظير هي من خميرة معرفية لذلك ربما هناك وجهات نظر ورؤية أخرى نختلف من خلالها كي نلتقي وهكذا هي الثقافة للإطلاع :
………………….
1
الحالة الشعرية :
أواللحظة الشعرية هي التي تبقى بمعنى أنها تمتلك
طريقتها الخاصة بالديمومة واللحظة هنا ليس بداية أو نهاية إنها فريدة من نوعها فغيرالمألوف يهئ للوحي
وهي لا تكرر نفسها وتحوي في طورالكمون إمكانات التشكل المستمر أي (المستقبل)
2
اللغة الشعرية:
اللغة الشعرية هي التي تخلق الفوضى في مفرداتها وتعيد ترتيبها في بنيات تركيبية وصور متعددة تبرز عن طريق خطوطها وألوانها وتحولاتها في الخفي لإفتراعات إشتباكات لغوية جديدة وتشكيلات أخرى للرؤيا أي ((الإنتقال بين الواقع وذاكرة مخيلته ))
3
القصيدة الجميلة:
تكون القصيدة جميلة حين تعتمد لغة رشيقة ومجنحة
غنية بالتنفير والصورالموحية والتساؤلات وتجترح فعل الإدهاش من الصوفي أوالأسطوري أواليومي
و يدعم ذلك مخيلة قادرة على الإمساك بالمثير والمدهش والمحير
وصاحب القصيدة قادرعلى اختزال اللغة بصورها
المتقاطعة والإمتدادية والنفسية والحسية والمجردة
فتنهض القصيدة عندما تحمل في خلاياها شظايا
(الإحتمال) و(الحيرة) و(الأسئلة الكبرى)
لان أي قصيدة لا تمسك بكاميرا فوق احتمالية وعدسة قادرة عل إلتقاط المخفي فهي قصيدة ذات بعد أحادي و مباشر إذاً على القصيدة أن تسرج نبوءتها وتنذر بالزمن القادم لكي يكون محمولها المصائرالإنسانية واللغة القادرةعلى قراءة الباطن وجواهر هذا المجهول وقادرة أيضاًعلى استنكاه المدهش أوالمريب
فالنص الشعري يختزن حمولة معرفية وحدود خيالية كما أنه من الممكن أن يختزن حمولة رمزية وهي التي ستمكنه من المكوث خالداً في ملكوت الأفكار
والتوهج الجمالي وفي النص الشعري المدهش مايحيل على الفضاءات والعوالم المكانية والزمانية المقترنة به
وعلى مايرتبط به من طقوس وأشياء وأساليب مغايرة
فالقصيدة اذاً يجب أن تعمل هواجس ثقافية
القصيدة الآن عالمها المشهد المسرحي وأيضاً ضمنها
الواقعة التاريخية والأسطورية وهذا الهاجس الصوفي
مع الله والعالم أي الوقيعة الصوفية أو الأسطورية بعيداً عن الوجدان الهش
فمثلاً القصيدة فيها دوماً تناغم حركي إيقاعي يستنبط تراتيله الداخلية من أنساق اللغة ومجاوراتها ( أنثى الكلام )
مثلاً؟
ندخل شئ آخر لماذا سميت أنثى الكلام لأن كل شئ ليست فيه أنوثة فإنه سيذهب إالى الخراب حتى القصيدة فإنها تصاب بإغماء أوعماء
والشعر دوماً يسير ضد الحادثة
لماذا؟
لأن الحادثة هي واقع اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي
والشعر يريد أن يقلب الحادثة بإتجاه تيارها المعاكس
فيخلق أنموذجاً فنياً وقابل للحياة في مخيلة الشاعر
فالشعر :
ربماهو اختزال وتنامي وتنويع وضرام و كثافة وعمق ومباغتة لذلك يحتاج إلى
ومض دائم لكي يحقق في اللغة برقها الدائم
4
الشعرالحديث
الحداثة هي المدرسة الجامعة للحوارات الجديدة الداخلية للغة وتجمع تشكيلات القصيدة الحديثة لتقرأ هذا المدار الواسع لتشكيلات اللغة منها (الصوفية والأسطورية
التاريخية) أي دراسة (جوانية اللغة)
و قراءتها على العالم
5
الشعرية الدينية:
كثير من النصوص الشعرية تستعيد الرموز والنصوص
الدينية في سياقاتها الشعرية المتنوعة من أجل خدمة أغراض فنية ودلالية تزيد النص الشعري عمقاً وجمالية بمعنى أن يقوم الشاعر بإدماج مقولة دينية
في لغته الشعرية إدماجاً بنيوياً يجعلها طرفاً متفاعلاً
أوجزءاً حيوياً مؤثراً في النص
6
الشعرية الصوفية:
إنها لغة المجاز الأعلى وفيها يتعرف المبدع على مخلوقات يتوحد بها من أجل التوحد مع الرب
وللوصول إلى هذه اللغة على الشاعر أن يبتكر المعادل
الموضوعي للزهد والتقشف في اللغة
بمعنى أن يخلق الكثافة الخالقة لجماهيرية النص المتوحد مع ذاته أولاً
ومع معشوقته ثانياً
ومع الله ماقبل أولاً
فالحديث عن الصوفية في الشعر أي أن تدخل
الصوفية في السياق الشعري وذلك بأن التوق الصوفي يسعى إلى تحقيق الانعتاق من العالم الحسي من أجل التماهي مع الذات الإلهية و لذلك نرى أن الشاعر يستدعي لغة قادرة على تنفيد هذا الإنعتاق وتأسيس
ذلك التماهي ومن هنا نرى أن المحبوب أو المحبوبة
في القصيدة الصوفية تنتمي إلى (محتويات ظل الله)
أي الحب العذري الطاهر الذي يعلن عشقه للذات الإلهية المتمثلة بالمحبوب
اذاً الصوفية لغة المجاز الأعلى والعشق الصوفي
هو عشق روحي أو روحاني لكائن من الكوائن
المختلفة مثل (جبل_بحر_إنسان _الرب)
كائن أعشقه و يظل هذا العشق يدور كما الأفلاك
تدور حول نفسها أوحول الشمس أوالأرض
فإن هذا الكائن يدور حول معشوقته يعطيها الضوء ولا يلمسها
ومن شعراء الصوفية
إبن عربي
إبن الفارض والنفري والسهروردي والنسيمي
وجلال الدين الرومي والحلاج
7
الرمز :
هو تجاوز للآفاق المعهودة وحضور أوسع في اللامألوف والقابل للتعددية والتأويل وهو بالتالي
يستفيد من الأسطورة والصوفية والتاريخ وأيضاً
من المنجز الإنساني وهو بإستمرار
(فعل واسم) مماطلان لايسلمّان أنفسهما بسهولة ويحتاج الوصول إلى رؤاه أي (الرمز) لقراءة تشكيلية وأيضاً استكشافية للمبطن المجهول من جهاته المختلفة
8
العلائق اللغوية :
يمكن أن نخلق من العلائق اللغوية المألوفة نهايات غير مألوفة وذلك نكون قد شحنّا المألوف ببؤرة توتر تجعل هذا المألوف نزقاً مشاكساً وغير مألوف
9
الالتماع الشعري :
هو لغة تومض الشعر الكوني و يتجاوز آفاق المألوف
ليبني رؤى جديدة بطريقة استكشافية
10
الشعر الكوني :
هو الشعر الذي يتجاوز آفاق الواقع ليبني رؤاه الجديدة بطريقة استكشافية
وأساليب غير معهودة بمعنى أنه يحمل كاميرا فوق إحتمالية بعدسات لها قدرة خارقة على فعل التحرش
بالمطلق مثلما عندها قدرة على أيضاً للتحرش بالعدم والوجود
فالقصيدة الكونية هي التي تحمل معها المفاجئ على مدى السنين ولا تنتهي لأنها دائماً في جلدها اللغوي ما يصمد للمستقبل الآخر وهي قصيدة الإنسان في كل مكان وزمان
وهناك سؤال يتبادر
كيف أكون شاعراً حقيقياً ؟
يجب أن يتحقق المعادل الموضوعي بين الخلق الشعر والرؤية النقدية فالشاعر ناقد قبل كل شئ ليتألق
وتألقه أي الشاعر الحداثي
أن يتطرق ويتعمق في مجازات اللغة
فمجازات اللغة هي التي تجعله شاعراً يتفرد وشريطة أن يكون مُلماً باللغة وفنيّتها وأدواتها ولديه الثقافة الفكرية والعامة وذلك يتحقق بالقراءة المنتقاة والكشف عن مايتواجد في الساحة الثقافية والاطلاع فالمجاز يعطي الشاعرالمقدرة للإبتعاد عن المباشرة دوماً الحدس يعطي البعد الأحادي ويعطي بعد ذلك بعد الإحتمال
والمخيلة تعطي البعد الثالث والرابع أما التأويل فهو أجمل وأبعد ما للمجاز والحالة الشعرية هي التي تحدد نوع الشعر (تفعيلة _عامودي_ نثر)
مؤلف أي مادة او نص عندما ننقده علينا :
( إلغاء اسم المؤلف) و إعادة كتابة النص من المتلقي
و تعتبر هذه الكتابة الثانية أي ((نُمّوت المؤلف))حين ننقد أي كتابة بطريقة المتلقي ماحفظ في مخيلته أي
القراءة الواعدة جمالياً ورؤيوياً لهذا النص وإعادة تركيبه بطريقتي كمتلقي
أي إعادة خلق النص برؤية مختلفة ومعاني مختلفة حسب ماوصلت للمتلقي عدا أنه يحمل مصابيح ليدخل
ماوراء الكون الذي كتبه المبدع ليرى خفايا النص بهذه الأنوار وماخبأه من خفايا نصه وهنا يصل إلى مايشبه رؤية المبدع الأساسية الأصلية لكتابته الأولى
لأن المبدع يكون قد ترك نوافد للدخول من خلالها أي
يقتنص النص ماوراء النوافد ويفتح الأبواب المغلقة
على اللغة ليرى من خلالها الكنز اللغوي للمؤلف وأوهاج اللغة ويدخل الى لغته منتصراً
تنويه:
أي نص هو عمل تركيبي يملك ثقافات متعددة وهذه
الثقافات تحتاج إلى تفكيك والناقد مهمته تقويض النص
وإعادة بنائه بلغة نقدية يأخذها من نقدية النص لذاته
بمعنى أن النص يقدم للناقد مفاتيح من خلالها يملك الناقد مجامع وحواس وعقل وقلب المعنى بمعنى آخر
أن الناقد يمتلك رؤية قد تستشف المغيب من لغة المبدع أوالروائي وعليه العمل على هذا المغيّب لأنه يمثل في نهايته جوهر بنية النص الفنية
وأي نص يستنطق شروط نقده من داخله
فللنص ثقافته النقدية التي يمكن للمتلقي أن يستنبطها من جوارح النص ومدلولاته وايحاءاته المتشعبة
ومن هنا يأخذ النص بعده الميتافيزيقي والإنساني والصوفي أوغيره من خلال اتجاهات الرؤية لدى الكاتب
وهناك تنويه أيضاً لتعريف كيمياء اللغة التي نتداولها في المصطلح النقدي
11
كيمياء اللغة :
هي معرفة الكاتب للغة بدقة شديدة التوازن
من ناحية والفوضى من ناحية ثانية وتستطيع هذه
اللغة من خلال جيناتها وطبائع كلماتها وطوالع حروفها أن تؤتي على كتابات جديدة قادرة دائماً
على انبعاثها كلما أتاها الحريق أي قادرة على إزالة
الغبار عنها والمحو بإتجاهات وخلائق جديدة في داخلها
وجرأة اقتناص الأكناه المحظورة وقراءة ماهو مفقود من النص الغائب
وأنوه:
12
عن سيمياء اللغة :
هو من علم اللسانيات ((العلاقات)) أي الإشارة هي التي تسبق العبارة
13
متن النص :
هوالعقدة
في الحداثة : كثيرمن الشعراء نراهم في نصوصهم المنشورة الملقاة أنهم دائماً يحاولون تكراراللغة السائدة ليس في زمانهم إنما في زمن مضى أيضاً لا يحاولون ولوبشئ من القدرة وأشك في أن يتملكوا هذا الشئ في خلق معادل ليس موضوعياً بمعنى أن يمتلك فوضى حريته يستطيع هذا المعادل أن يكوّن بصمات أو هيئات شعرية يمكن أن نسميها جديدة
إن الشعر لايعيش جموده بل هو دائماً فعل متحرك متحول يقوم على إثارة حركة غبار الطلع في اللغة وتلقيح أغصان القصيدة بطاقات قد لا ندركها في البدء لأنها ماتزال في مكنون المجهول إلى حد ما ونحتاج
على تقويضها لقراءة مشارفها وأكناهها وهنا أعني ان يتعانق الظاهر والباطن في شكلانية إشكالية قابلة للتعددية والإزاحة و للتأويل المستمر
هكذا تكون القصيدة وعندما تملك وهج قراءة الداخل
بكل إتجاهه وإستعصائه حاملاً تمكين الجذب من الهيمنة على إدراك اللغة وفعل المنطق اللامنطقي في
حيثيات نشوئها هنا نستطيع نقول بأن الشعر يمتلك حساسيات قارئه ويمتلك إمكانيات قابلة لأن تقرأ جوانية العالم وتلج إلى أدهى نقاطه إضاءة وظلمة
14
الخلق الجديد والخلط الجديد بين التفعيلة والنثر
هذا المطلوب حداثياً في العالم أن تخرج قصيدة التفعيلة من سجنها الإيقاعي الرهيب وذلك من خلال خلق توهجات إيقاعية تتناوب الصدمة لتنهض بالقصيدة وتأخذها من جوارحها الى هيئية أوهيكلية تتواكب مع تمرد الإيقاع على نفسه وخلق
ترانيم جديدة من جلد التفعيلة هكذا يمكن أن نشقق
جلد الإيقاع ويمكن أن نخلق هذا التنفير الذي يبلغ انتشاءه في بؤر شكلية تستطيع أن تخلق كونية
تآلف وإختلاف تصعد بالقصيدة وتلغي عنها هذه النمطية التي بدأ النقاد والأدباء الآخرين يمّلون من تكرارها
إذاً يمكن أن نقول أن الشاعر بإمتلاكه لأدوات
قادرة على خلق موسيقى النص الخاصة به
يمكن أن يجعل القصيدة من خلال تواشجات وتشكيلات
جديدة تأخذ مكانها الجديد في بنية الشعر العربي والعالمي إذاً هو خلق غير مقصود وتستدعيه
الحساسية الداخلية لدم القصيدة لايريد أن يكون
في دورته إعتيادياً إنما يريد أن يخلق كواكب سيارة
تدور فيه تتلاقى وتفترق
سؤال ؟
كيف نشتغل على الإيقاع الشعري؟ :
حين الخلط والخلق لا يمكن أن يبنى على إيقاع متساوي لأنه يشكل رتابة نمطية في الإيقاع
والإيقاع هو شكل القصيدة ومتى أخذت القصيدة نمطيتها أصبحت قصيدة مثل كل القصائد وكأن
الشعر أو الشاعر يكتب قصيدة واحدة الإيقاع يجب أن يبقى مفتوح على تناغمات مختلفة داخلية وخارجية
وهذا مايحقق للقصيدة طاقات سحرية ايقاعية تستطيع
أن تحقق النمو الدرامي للنص الشعري
فالإنتقال من النثري المضئ إلى الايقاع الظاهري ومن
الإيقاع الظاهري إلى تنوعه المختلف يعني القصيدة وتلك هي نظرية حداثة النص وشأن القصيدة الجديدة
التي لا يمكن أن تخضع للرقابة المملة والتي يستطيع أن يكمل جملها أي إنسان آخر
إذاً الإيقاع يقوم بفعل التمرد ولكن برنيم داخلي يحمل تناسقه و طبائعه وصفاته العميقة والمدهشة
فالشعر موسيقانا الخاصة ومناخاتنا الإيقاعية التي نتحول بها كيفما شئنا لا نلتزم بمومياء الإيقاع لأننا نعيش في عصر التحولات للغة والإيقاع وأننا ماشئنا في موسيقا الحالة وموسيقا الدم وموسيقا الحركة
والنص يأتي إلينا
وبالنهاية أعّرف
15
مصطلح العولمة :
مشتق من كلمة عالَم و تعني الخلق
ومعناها اللغوي تعميم الشئ وتوسيع دائرته
ليشمل العالم كله
ومحاولة مجتمع ما تعميم أنموذجه الثقافي على المجتمعات الأخرى من خلال التأثير في المفاهيم الحضارية والقيم الثقافية والأنماط السلوكية لأفراد هذه المجتمعات بوسائل سياسية واقتصادية وثقافية وتقنية
16
الكونية أو العالمية:
يعني الطموح الى الإرتقاء بالخصوصية المحلية إلى المستوى العالمي
والكتابة لجيل قادم نخاف على إنسانيته أن تنكسر
17
الإبهام :
هو الإعتام التام في القصيدة وهنا نحن نقرأ الشاعر
من ظلامه اللغوي وهذه قدرة يمكن أن يمسك بها الشاعر أو الناقد لكي يزيح هذا الظلام عن جسد اللغة فتنكشف له حيثيات الجسد اللغوي برموزها المختلفة
والإبهام بشكل عام هو عماء بصيرة في رؤيا الشاعر أي يرى العالم بعيون مغمضة
18
الغموض :
هو غلالة شفيفة تمتلك العذوبة والرقة والعذابات الحلوة للغة ولذلك نرى أن الغموض
يمتلك حساسية إدهاشية عندما نخترقه كما يشكل
للناقد لذّة مابعدها لذّة عندما يلج على عروق
اللغة أو دمها الذي يمتلأ بالبياض
والشساعة
سؤال ؟
لماذا ننثر بعدة قوافي :؟
الحداثة الأخيرة أو المتأخرة في أوربا والعالم تقتضي
دائماً هذا التنويع المتنامي للإيقاع بحيث يخلق صدماته
المتكررة في النص الواحد وما التنويع إلا عزف متصل ومنفصل على الحالة النفسية التي تستدعي
لغتها و تواقيعها التي تحدث حساسية لاقطة لحالة الجسد والروح وبالتالي تساويف هذا الجسد في قراءة
ألوان وأنساق العالم
لأننا نحب أن يكون في القصيدة إيقاع متنامي درامي
متنوع ومتحول بتحول اللغة والمونولوج الداخلي الذي يبصر و يدرك إيقاعاته المناسبة
والمباغتة لحالة المتلقي
19
مقومات قصيدة النثر مختصراً :
1_ أن تنبض الجملة الشعرية في قصيدة النثر
بتناغم حركي داخلي يعوض عن الإيقاع الخارجي
في قصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية
2_ أن تكون الجملة الشعرية مختزلة و اقتصادية
بحيث تنبئ باحتمالات و إحالات كثيرة
3 _أن تدهش القارئ برموزها المتحركة وقفلتها مما
يعطيها غنى إيقاعي ورؤيوي وتأثير صادم للمتلقي
4_ أن تتحرك الجمل الشعرية بإتجاه عامودي وليس
أفقي بمعنى أن تصعد باستمرار وأن تحافظ على هذا العلو بحيث تتملك الحساسيات العالية التي لاتقف
عند نهاية محددة
19
المطبات الإيقاعية:
في القصيدة المطب الإيقاعي من أجل إحداث صدمة أي إنتباه لإلفات النظر إلى أهمية القول الآتي
ثم تعود القصيدة إلى مجراها الأول
وكأننا نريد وضع سطر تحت هذا الكلام للأهمية
((خلق الصدمة الإيقاعية الأخرى الخارجة عن الإيقاع الأول))
والشاعر لايقبل نهائياً بهذا الجمود الإيقاعي والثبات
على ترتيل أفقي إنما يحاول دائماً أن يخلق المطبات
الإيقاعية المتنوعة والمختلفة لكي يتنامى درامياً
ويخلق وقعه العمودي والأفقي
20
الأدوات الشعرية:
عالغالب هي :
1) اللغة
2 ) المخيلة
3) الصورة
4) الأسلوبية
5) العلائق اللغوية المتحركة والقابضة على مكنون الأشياء
فالشاعر إذاً يسعى إلى ماغمض وكان فيه الغموض
سحراً خفياً ينهض بالقصيدة و يشحنها بتوترات إضافية
وأسئلة كبرى لأن الشعر بالنهاية هو
سؤال في تحديد جلد الكون الذي سطى عليه الغبار
فتأتي القصيدة التي تتجلى بغموضها ورموزها لترسل
بمطرها الشفيف ورذاذها الأكثف لتغسل ماعلق على هذا الكو ن من غبار
21
الجملة القصيرة:
هي الجملة التي تحمل ليس فقط كثافة اللغة بل كثافة الرؤية إنها زلال المعنى الذي لا يقبل الترهل ولا التفاصيل التي قد تؤذي فنية الجملة الشعرية لأن الشعر في كنهه هو تكثيف للحظة الشعورية وإكتناه لما توحي به
وإلى قادم ورؤى أخرى

جهد شخصي ورؤية :
مرشدة جاويششذرات في الحداثة ورؤية وإشارات في بعض تفاسير اللغة
………….
ربما أقترب هنا إلى نمطية البنية التركبية للغة الحداثوية
وسأترجم فيها بعض التفاسير
بعيداً عن التنظير هي من خميرة معرفية لذلك ربما هناك وجهات نظر ورؤية أخرى نختلف من خلالها كي نلتقي وهكذا هي الثقافة للإطلاع :
………………….
1
الحالة الشعرية :
أواللحظة الشعرية هي التي تبقى بمعنى أنها تمتلك
طريقتها الخاصة بالديمومة واللحظة هنا ليس بداية أو نهاية إنها فريدة من نوعها فغيرالمألوف يهئ للوحي
وهي لا تكرر نفسها وتحوي في طورالكمون إمكانات التشكل المستمر أي (المستقبل)
2
اللغة الشعرية:
اللغة الشعرية هي التي تخلق الفوضى في مفرداتها وتعيد ترتيبها في بنيات تركيبية وصور متعددة تبرز عن طريق خطوطها وألوانها وتحولاتها في الخفي لإفتراعات إشتباكات لغوية جديدة وتشكيلات أخرى للرؤيا أي ((الإنتقال بين الواقع وذاكرة مخيلته ))
3
القصيدة الجميلة:
تكون القصيدة جميلة حين تعتمد لغة رشيقة ومجنحة
غنية بالتنفير والصورالموحية والتساؤلات وتجترح فعل الإدهاش من الصوفي أوالأسطوري أواليومي
و يدعم ذلك مخيلة قادرة على الإمساك بالمثير والمدهش والمحير
وصاحب القصيدة قادرعلى اختزال اللغة بصورها
المتقاطعة والإمتدادية والنفسية والحسية والمجردة
فتنهض القصيدة عندما تحمل في خلاياها شظايا
(الإحتمال) و(الحيرة) و(الأسئلة الكبرى)
لان أي قصيدة لا تمسك بكاميرا فوق احتمالية وعدسة قادرة عل إلتقاط المخفي فهي قصيدة ذات بعد أحادي و مباشر إذاً على القصيدة أن تسرج نبوءتها وتنذر بالزمن القادم لكي يكون محمولها المصائرالإنسانية واللغة القادرةعلى قراءة الباطن وجواهر هذا المجهول وقادرة أيضاًعلى استنكاه المدهش أوالمريب
فالنص الشعري يختزن حمولة معرفية وحدود خيالية كما أنه من الممكن أن يختزن حمولة رمزية وهي التي ستمكنه من المكوث خالداً في ملكوت الأفكار
والتوهج الجمالي وفي النص الشعري المدهش مايحيل على الفضاءات والعوالم المكانية والزمانية المقترنة به
وعلى مايرتبط به من طقوس وأشياء وأساليب مغايرة
فالقصيدة اذاً يجب أن تعمل هواجس ثقافية
القصيدة الآن عالمها المشهد المسرحي وأيضاً ضمنها
الواقعة التاريخية والأسطورية وهذا الهاجس الصوفي
مع الله والعالم أي الوقيعة الصوفية أو الأسطورية بعيداً عن الوجدان الهش
فمثلاً القصيدة فيها دوماً تناغم حركي إيقاعي يستنبط تراتيله الداخلية من أنساق اللغة ومجاوراتها ( أنثى الكلام )
مثلاً؟
ندخل شئ آخر لماذا سميت أنثى الكلام لأن كل شئ ليست فيه أنوثة فإنه سيذهب إالى الخراب حتى القصيدة فإنها تصاب بإغماء أوعماء
والشعر دوماً يسير ضد الحادثة
لماذا؟
لأن الحادثة هي واقع اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي
والشعر يريد أن يقلب الحادثة بإتجاه تيارها المعاكس
فيخلق أنموذجاً فنياً وقابل للحياة في مخيلة الشاعر
فالشعر :
ربماهو اختزال وتنامي وتنويع وضرام و كثافة وعمق ومباغتة لذلك يحتاج إلى
ومض دائم لكي يحقق في اللغة برقها الدائم
4
الشعرالحديث
الحداثة هي المدرسة الجامعة للحوارات الجديدة الداخلية للغة وتجمع تشكيلات القصيدة الحديثة لتقرأ هذا المدار الواسع لتشكيلات اللغة منها (الصوفية والأسطورية
التاريخية) أي دراسة (جوانية اللغة)
و قراءتها على العالم
5
الشعرية الدينية:
كثير من النصوص الشعرية تستعيد الرموز والنصوص
الدينية في سياقاتها الشعرية المتنوعة من أجل خدمة أغراض فنية ودلالية تزيد النص الشعري عمقاً وجمالية بمعنى أن يقوم الشاعر بإدماج مقولة دينية
في لغته الشعرية إدماجاً بنيوياً يجعلها طرفاً متفاعلاً
أوجزءاً حيوياً مؤثراً في النص
6
الشعرية الصوفية:
إنها لغة المجاز الأعلى وفيها يتعرف المبدع على مخلوقات يتوحد بها من أجل التوحد مع الرب
وللوصول إلى هذه اللغة على الشاعر أن يبتكر المعادل
الموضوعي للزهد والتقشف في اللغة
بمعنى أن يخلق الكثافة الخالقة لجماهيرية النص المتوحد مع ذاته أولاً
ومع معشوقته ثانياً
ومع الله ماقبل أولاً
فالحديث عن الصوفية في الشعر أي أن تدخل
الصوفية في السياق الشعري وذلك بأن التوق الصوفي يسعى إلى تحقيق الانعتاق من العالم الحسي من أجل التماهي مع الذات الإلهية و لذلك نرى أن الشاعر يستدعي لغة قادرة على تنفيد هذا الإنعتاق وتأسيس
ذلك التماهي ومن هنا نرى أن المحبوب أو المحبوبة
في القصيدة الصوفية تنتمي إلى (محتويات ظل الله)
أي الحب العذري الطاهر الذي يعلن عشقه للذات الإلهية المتمثلة بالمحبوب
اذاً الصوفية لغة المجاز الأعلى والعشق الصوفي
هو عشق روحي أو روحاني لكائن من الكوائن
المختلفة مثل (جبل_بحر_إنسان _الرب)
كائن أعشقه و يظل هذا العشق يدور كما الأفلاك
تدور حول نفسها أوحول الشمس أوالأرض
فإن هذا الكائن يدور حول معشوقته يعطيها الضوء ولا يلمسها
ومن شعراء الصوفية
إبن عربي
إبن الفارض والنفري والسهروردي والنسيمي
وجلال الدين الرومي والحلاج
7
الرمز :
هو تجاوز للآفاق المعهودة وحضور أوسع في اللامألوف والقابل للتعددية والتأويل وهو بالتالي
يستفيد من الأسطورة والصوفية والتاريخ وأيضاً
من المنجز الإنساني وهو بإستمرار
(فعل واسم) مماطلان لايسلمّان أنفسهما بسهولة ويحتاج الوصول إلى رؤاه أي (الرمز) لقراءة تشكيلية وأيضاً استكشافية للمبطن المجهول من جهاته المختلفة
8
العلائق اللغوية :
يمكن أن نخلق من العلائق اللغوية المألوفة نهايات غير مألوفة وذلك نكون قد شحنّا المألوف ببؤرة توتر تجعل هذا المألوف نزقاً مشاكساً وغير مألوف
9
الالتماع الشعري :
هو لغة تومض الشعر الكوني و يتجاوز آفاق المألوف
ليبني رؤى جديدة بطريقة استكشافية
10
الشعر الكوني :
هو الشعر الذي يتجاوز آفاق الواقع ليبني رؤاه الجديدة بطريقة استكشافية
وأساليب غير معهودة بمعنى أنه يحمل كاميرا فوق إحتمالية بعدسات لها قدرة خارقة على فعل التحرش
بالمطلق مثلما عندها قدرة على أيضاً للتحرش بالعدم والوجود
فالقصيدة الكونية هي التي تحمل معها المفاجئ على مدى السنين ولا تنتهي لأنها دائماً في جلدها اللغوي ما يصمد للمستقبل الآخر وهي قصيدة الإنسان في كل مكان وزمان
وهناك سؤال يتبادر
كيف أكون شاعراً حقيقياً ؟
يجب أن يتحقق المعادل الموضوعي بين الخلق الشعر والرؤية النقدية فالشاعر ناقد قبل كل شئ ليتألق
وتألقه أي الشاعر الحداثي
أن يتطرق ويتعمق في مجازات اللغة
فمجازات اللغة هي التي تجعله شاعراً يتفرد وشريطة أن يكون مُلماً باللغة وفنيّتها وأدواتها ولديه الثقافة الفكرية والعامة وذلك يتحقق بالقراءة المنتقاة والكشف عن مايتواجد في الساحة الثقافية والاطلاع فالمجاز يعطي الشاعرالمقدرة للإبتعاد عن المباشرة دوماً الحدس يعطي البعد الأحادي ويعطي بعد ذلك بعد الإحتمال
والمخيلة تعطي البعد الثالث والرابع أما التأويل فهو أجمل وأبعد ما للمجاز والحالة الشعرية هي التي تحدد نوع الشعر (تفعيلة _عامودي_ نثر)
مؤلف أي مادة او نص عندما ننقده علينا :
( إلغاء اسم المؤلف) و إعادة كتابة النص من المتلقي
و تعتبر هذه الكتابة الثانية أي ((نُمّوت المؤلف))حين ننقد أي كتابة بطريقة المتلقي ماحفظ في مخيلته أي
القراءة الواعدة جمالياً ورؤيوياً لهذا النص وإعادة تركيبه بطريقتي كمتلقي
أي إعادة خلق النص برؤية مختلفة ومعاني مختلفة حسب ماوصلت للمتلقي عدا أنه يحمل مصابيح ليدخل
ماوراء الكون الذي كتبه المبدع ليرى خفايا النص بهذه الأنوار وماخبأه من خفايا نصه وهنا يصل إلى مايشبه رؤية المبدع الأساسية الأصلية لكتابته الأولى
لأن المبدع يكون قد ترك نوافد للدخول من خلالها أي
يقتنص النص ماوراء النوافد ويفتح الأبواب المغلقة
على اللغة ليرى من خلالها الكنز اللغوي للمؤلف وأوهاج اللغة ويدخل الى لغته منتصراً
تنويه:
أي نص هو عمل تركيبي يملك ثقافات متعددة وهذه
الثقافات تحتاج إلى تفكيك والناقد مهمته تقويض النص
وإعادة بنائه بلغة نقدية يأخذها من نقدية النص لذاته
بمعنى أن النص يقدم للناقد مفاتيح من خلالها يملك الناقد مجامع وحواس وعقل وقلب المعنى بمعنى آخر
أن الناقد يمتلك رؤية قد تستشف المغيب من لغة المبدع أوالروائي وعليه العمل على هذا المغيّب لأنه يمثل في نهايته جوهر بنية النص الفنية
وأي نص يستنطق شروط نقده من داخله
فللنص ثقافته النقدية التي يمكن للمتلقي أن يستنبطها من جوارح النص ومدلولاته وايحاءاته المتشعبة
ومن هنا يأخذ النص بعده الميتافيزيقي والإنساني والصوفي أوغيره من خلال اتجاهات الرؤية لدى الكاتب
وهناك تنويه أيضاً لتعريف كيمياء اللغة التي نتداولها في المصطلح النقدي
11
كيمياء اللغة :
هي معرفة الكاتب للغة بدقة شديدة التوازن
من ناحية والفوضى من ناحية ثانية وتستطيع هذه
اللغة من خلال جيناتها وطبائع كلماتها وطوالع حروفها أن تؤتي على كتابات جديدة قادرة دائماً
على انبعاثها كلما أتاها الحريق أي قادرة على إزالة
الغبار عنها والمحو بإتجاهات وخلائق جديدة في داخلها
وجرأة اقتناص الأكناه المحظورة وقراءة ماهو مفقود من النص الغائب
وأنوه:
12
عن سيمياء اللغة :
هو من علم اللسانيات ((العلاقات)) أي الإشارة هي التي تسبق العبارة
13
متن النص :
هوالعقدة
في الحداثة : كثيرمن الشعراء نراهم في نصوصهم المنشورة الملقاة أنهم دائماً يحاولون تكراراللغة السائدة ليس في زمانهم إنما في زمن مضى أيضاً لا يحاولون ولوبشئ من القدرة وأشك في أن يتملكوا هذا الشئ في خلق معادل ليس موضوعياً بمعنى أن يمتلك فوضى حريته يستطيع هذا المعادل أن يكوّن بصمات أو هيئات شعرية يمكن أن نسميها جديدة
إن الشعر لايعيش جموده بل هو دائماً فعل متحرك متحول يقوم على إثارة حركة غبار الطلع في اللغة وتلقيح أغصان القصيدة بطاقات قد لا ندركها في البدء لأنها ماتزال في مكنون المجهول إلى حد ما ونحتاج
على تقويضها لقراءة مشارفها وأكناهها وهنا أعني ان يتعانق الظاهر والباطن في شكلانية إشكالية قابلة للتعددية والإزاحة و للتأويل المستمر
هكذا تكون القصيدة وعندما تملك وهج قراءة الداخل
بكل إتجاهه وإستعصائه حاملاً تمكين الجذب من الهيمنة على إدراك اللغة وفعل المنطق اللامنطقي في
حيثيات نشوئها هنا نستطيع نقول بأن الشعر يمتلك حساسيات قارئه ويمتلك إمكانيات قابلة لأن تقرأ جوانية العالم وتلج إلى أدهى نقاطه إضاءة وظلمة
14
الخلق الجديد والخلط الجديد بين التفعيلة والنثر
هذا المطلوب حداثياً في العالم أن تخرج قصيدة التفعيلة من سجنها الإيقاعي الرهيب وذلك من خلال خلق توهجات إيقاعية تتناوب الصدمة لتنهض بالقصيدة وتأخذها من جوارحها الى هيئية أوهيكلية تتواكب مع تمرد الإيقاع على نفسه وخلق
ترانيم جديدة من جلد التفعيلة هكذا يمكن أن نشقق
جلد الإيقاع ويمكن أن نخلق هذا التنفير الذي يبلغ انتشاءه في بؤر شكلية تستطيع أن تخلق كونية
تآلف وإختلاف تصعد بالقصيدة وتلغي عنها هذه النمطية التي بدأ النقاد والأدباء الآخرين يمّلون من تكرارها
إذاً يمكن أن نقول أن الشاعر بإمتلاكه لأدوات
قادرة على خلق موسيقى النص الخاصة به
يمكن أن يجعل القصيدة من خلال تواشجات وتشكيلات
جديدة تأخذ مكانها الجديد في بنية الشعر العربي والعالمي إذاً هو خلق غير مقصود وتستدعيه
الحساسية الداخلية لدم القصيدة لايريد أن يكون
في دورته إعتيادياً إنما يريد أن يخلق كواكب سيارة
تدور فيه تتلاقى وتفترق
سؤال ؟
كيف نشتغل على الإيقاع الشعري؟ :
حين الخلط والخلق لا يمكن أن يبنى على إيقاع متساوي لأنه يشكل رتابة نمطية في الإيقاع
والإيقاع هو شكل القصيدة ومتى أخذت القصيدة نمطيتها أصبحت قصيدة مثل كل القصائد وكأن
الشعر أو الشاعر يكتب قصيدة واحدة الإيقاع يجب أن يبقى مفتوح على تناغمات مختلفة داخلية وخارجية
وهذا مايحقق للقصيدة طاقات سحرية ايقاعية تستطيع
أن تحقق النمو الدرامي للنص الشعري
فالإنتقال من النثري المضئ إلى الايقاع الظاهري ومن
الإيقاع الظاهري إلى تنوعه المختلف يعني القصيدة وتلك هي نظرية حداثة النص وشأن القصيدة الجديدة
التي لا يمكن أن تخضع للرقابة المملة والتي يستطيع أن يكمل جملها أي إنسان آخر
إذاً الإيقاع يقوم بفعل التمرد ولكن برنيم داخلي يحمل تناسقه و طبائعه وصفاته العميقة والمدهشة
فالشعر موسيقانا الخاصة ومناخاتنا الإيقاعية التي نتحول بها كيفما شئنا لا نلتزم بمومياء الإيقاع لأننا نعيش في عصر التحولات للغة والإيقاع وأننا ماشئنا في موسيقا الحالة وموسيقا الدم وموسيقا الحركة
والنص يأتي إلينا
وبالنهاية أعّرف
15
مصطلح العولمة :
مشتق من كلمة عالَم و تعني الخلق
ومعناها اللغوي تعميم الشئ وتوسيع دائرته
ليشمل العالم كله
ومحاولة مجتمع ما تعميم أنموذجه الثقافي على المجتمعات الأخرى من خلال التأثير في المفاهيم الحضارية والقيم الثقافية والأنماط السلوكية لأفراد هذه المجتمعات بوسائل سياسية واقتصادية وثقافية وتقنية
16
الكونية أو العالمية:
يعني الطموح الى الإرتقاء بالخصوصية المحلية إلى المستوى العالمي
والكتابة لجيل قادم نخاف على إنسانيته أن تنكسر
17
الإبهام :
هو الإعتام التام في القصيدة وهنا نحن نقرأ الشاعر
من ظلامه اللغوي وهذه قدرة يمكن أن يمسك بها الشاعر أو الناقد لكي يزيح هذا الظلام عن جسد اللغة فتنكشف له حيثيات الجسد اللغوي برموزها المختلفة
والإبهام بشكل عام هو عماء بصيرة في رؤيا الشاعر أي يرى العالم بعيون مغمضة
18
الغموض :
هو غلالة شفيفة تمتلك العذوبة والرقة والعذابات الحلوة للغة ولذلك نرى أن الغموض
يمتلك حساسية إدهاشية عندما نخترقه كما يشكل
للناقد لذّة مابعدها لذّة عندما يلج على عروق
اللغة أو دمها الذي يمتلأ بالبياض
والشساعة
سؤال ؟
لماذا ننثر بعدة قوافي :؟
الحداثة الأخيرة أو المتأخرة في أوربا والعالم تقتضي
دائماً هذا التنويع المتنامي للإيقاع بحيث يخلق صدماته
المتكررة في النص الواحد وما التنويع إلا عزف متصل ومنفصل على الحالة النفسية التي تستدعي
لغتها و تواقيعها التي تحدث حساسية لاقطة لحالة الجسد والروح وبالتالي تساويف هذا الجسد في قراءة
ألوان وأنساق العالم
لأننا نحب أن يكون في القصيدة إيقاع متنامي درامي
متنوع ومتحول بتحول اللغة والمونولوج الداخلي الذي يبصر و يدرك إيقاعاته المناسبة
والمباغتة لحالة المتلقي
19
مقومات قصيدة النثر مختصراً :
1_ أن تنبض الجملة الشعرية في قصيدة النثر
بتناغم حركي داخلي يعوض عن الإيقاع الخارجي
في قصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية
2_ أن تكون الجملة الشعرية مختزلة و اقتصادية
بحيث تنبئ باحتمالات و إحالات كثيرة
3 _أن تدهش القارئ برموزها المتحركة وقفلتها مما
يعطيها غنى إيقاعي ورؤيوي وتأثير صادم للمتلقي
4_ أن تتحرك الجمل الشعرية بإتجاه عامودي وليس
أفقي بمعنى أن تصعد باستمرار وأن تحافظ على هذا العلو بحيث تتملك الحساسيات العالية التي لاتقف
عند نهاية محددة
19
المطبات الإيقاعية:
في القصيدة المطب الإيقاعي من أجل إحداث صدمة أي إنتباه لإلفات النظر إلى أهمية القول الآتي
ثم تعود القصيدة إلى مجراها الأول
وكأننا نريد وضع سطر تحت هذا الكلام للأهمية
((خلق الصدمة الإيقاعية الأخرى الخارجة عن الإيقاع الأول))
والشاعر لايقبل نهائياً بهذا الجمود الإيقاعي والثبات
على ترتيل أفقي إنما يحاول دائماً أن يخلق المطبات
الإيقاعية المتنوعة والمختلفة لكي يتنامى درامياً
ويخلق وقعه العمودي والأفقي
20
الأدوات الشعرية:
عالغالب هي :
1) اللغة
2 ) المخيلة
3) الصورة
4) الأسلوبية
5) العلائق اللغوية المتحركة والقابضة على مكنون الأشياء
فالشاعر إذاً يسعى إلى ماغمض وكان فيه الغموض
سحراً خفياً ينهض بالقصيدة و يشحنها بتوترات إضافية
وأسئلة كبرى لأن الشعر بالنهاية هو
سؤال في تحديد جلد الكون الذي سطى عليه الغبار
فتأتي القصيدة التي تتجلى بغموضها ورموزها لترسل
بمطرها الشفيف ورذاذها الأكثف لتغسل ماعلق على هذا الكو ن من غبار
21
الجملة القصيرة:
هي الجملة التي تحمل ليس فقط كثافة اللغة بل كثافة الرؤية إنها زلال المعنى الذي لا يقبل الترهل ولا التفاصيل التي قد تؤذي فنية الجملة الشعرية لأن الشعر في كنهه هو تكثيف للحظة الشعورية وإكتناه لما توحي به
وإلى قادم ورؤى أخرى

جهد شخصي ورؤية :
مرشدة جاويش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.