الجمعة , يناير 22 2021

دعوه….قصيده للشاعر أحمد عبد الرؤوف

دعوه

سراجُ الذّكرياتِ أضـــاءَ حينا
 فما تخبو طيـــوفُ الرّاحلينَا

ولا تنهي الدّمــوعُ عـزاءَ قلبٍ
 لهُ كــانَ الهـــوى أهــلاً ودينا

ولكــن بعـضُ حــب إن تردّى
 يكونُ المـوتُ مـجدَ العاشقينَا

منـــايانا تعـــاتبُنا كـــثيراً
 فكيفَ يموتُ مـن لا يلتقينا?!

بأيديــنا قنـــاديلُ المــنايا
 وأرضــي دارُ قتــلى العالمينَا

نصفّقُ حينَ تغـزونا الأعـادي
 فلا يُغـزى الوضيعُ ولا رضينا

ووسطَ الحربِ حين تجودُ كفٌّ
 بقطفِ الرّوحِ شيخاً أو جنينا

وتنكسرُ السّيوفُ على الحنايا
 وينعـــقدُ الغـــرورُ بقاتلينا

وينتـظمُ الغبارُ بسـاحِ حـربٍ
 يمجـــدُّنا ويهــجو صاغـرينَا

يؤلّــفُ في حنـــاياهم جباناً
 وينــظمُ ثورةَ الإقـــدامِ فينا

يحاصـرُنا العـــدوُّ بكــل شبرٍ
 ويحرصُ أن يرى حــرّاً سجينا

يشــقُّ الدّينَ كي يــرثَ النّوايا
 ويقــطعُ حبــلَ ود المسلمينَا

يحــاولُ أن يصيبَ بذاكَ نصراً
 وتصنــعُ فتنــةٌ بلـــداً أمينا

ويفتـحُ بالعــداوةِ بابَ مجــدٍ
 ذليــــلٍ لا نفيــــهِ ولا يفينا

ولـم تكـنِ الشّجاعةُ في وعيدٍ
 ولكـــنَّ الشّجــــاعةَ أن تكونَا

نكلّمُ نفسَنا عــن أقصىً مباحٍ
 وكنّـــا نذرفُ الدّمــعاتِ حينا

وحيثُ نظرتَ مكتوبٌ فلسطيـ
 ـنُ داري نظـرةً تهــدي اليقينَا

ولكـــن كلّـــما أمعنْـــتَ فيها
 أجــازَ الشّكُّ وجـــهَ المعتدينَا

وإن أمعنْتَ أكـثرَ ســوفَ تدري
 غـــزاةُ اليوم جــاؤوا خائفينَا

مـــن الإســـلامِ في دمِـنا ومنّا
 صلاحُ الدّينِ قـد رفــعَ الجبينَا

وقــــومي لا أشـــكُّ بأنّــهم أد
 ركـوا خبــثَ الغــزاةِ وصابرونَا

وقــومي يعلــمونَ بأنّ صهــيو
 نَ يغـزو الشّامَ خـوفَ الثّائرينَا

فيـا أهــلي كفــاكم عــادَ عهدُ
 الظّــلامِ كعــاشقٍ أُلِفَ الحنينا

تعـالوا ننسجُ الأحـــلامَ جيشاً
 نحـاربُ فيـــهِ ليــلاً ما حيينا

ونقســوا في توحّــــدِنا قليلاً
 ومــا كــلُّ القـــساةِ بظالمينَا

نلمــلمُ بالقســاوةِ شمـلَ شعبٍ
 وفي بعـــضِ القسـاوةِ أن تلينَا

ونجــمعُ أمّـــةَ الأحـــرارِ منّا
 لدهـــرٍ نرتضـــيهِ ويرتضينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: