أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى رحيل سعد عبد الوهاب

هو ” فَنّانُ الْفَرَح و الْأَمَل و التَّفاؤل ” و ” المُغنى الحالم الْهادِئ “ و ” المُلحنُ السَّلَس ” المُطرب الْكَبِير و المُمثل المُتميز ( سَعْد حَسَنٌ مُحَمَّدٍ عَبْد الْوَهَّابِ أَبُو عِيسَى حَجَر ) الشَّهِير بِسَعْد عَبْدُ الْوَهَّابِ ذلك الرائِع الَّذِى عَاش طُفولَتِه بِالْقُرْبِ مِنْ عَمِّهِ مُوسِيقار الأَجْيَال مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ ليجذبه إلَى عالَمِ الْغِناء و يَغُوص هوَ فى نَهْرٍ عَمِّه الخالِد كَريشة فى هوا الْفَنّ و الطَّرَب الْأَصِيل و الَّتِى نَتَجَ عَنِ طَيَرانها و تّحليقها فِى عَالِمٌ الشُّهْرَة أَكْثَرَ مِنْ 200 لَحْنٌ و 7 أَفْلاَم مَازَالَتْ تَعِيش بَيْنَنَا حَتَّى الْآنَ و هُو كذلك الفَنَّان صَاحِب النُّجُومِيَّة السَّرِيعَة و الِاخْتِفَاء الأسرع !! فعَلَى الرَّغْمِ مِنْ النَّجَاحِ الْكَبِيرِ الَّذِى حَقَّقَهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَمِرَّ فِى الْعَمَل بالسينما و فَضْل طَرِيقّاً آخَرَ للخُروجِ الْأَمْنُ مِنْهُ لَكِنَّهُ مُنْذ ظُهُورِه و حَتَّى بَعْدَ وَفاتِهِ لَمْ يَسَلِّمْ مِنْ المُقارنات و المُغالطات الَّتِى تَوَكَّد أَن حَياتِه فِى جِلْبَاب عَمِّه هِى السَّبَب وَرَاء عَدَمُ تَحْقِيقِ نَفْس شُهْرَتِه و نَجاحِه ! و الحُق يُقال أن قليلون جدّاً من الذين مّرورا علينا بأصواتِهم الجَميلة يَسكُنونَ القلبَ و لا يُغادرون و رُبما يَغيبون جَسدّاً لكن تزورنا أطيافَهُم و أرواحَهُم و نَحنُ نائِمون و قد يَجهَلونَ بأن لهُم فى عُيوننا قُصور و رموشنا لهم يَحْرسون و هم الى أعْماقِنا أقربَ مِما يَتَخيلون و كان سعد عبد الوهاب بالتأكيد على رأس هؤلاء القليلين الذين تركوا بصمة غائرة فى قلوبنا قبل أن يتركوها فى ذاكرة الفن المِصرى فقَلِيلون جدّاً مِن أَخْلِصُوا لِلْفَنّ بِصِدْق و قَلِيلُون جدّاً مَنْ كانَتْ شخصيتهم الفَنِّيَّة بَصْمَة لَا تَتَكَرَّرُ فَمَا إنْ تُشَاهَد عَمِل فَنَى أَو تَسْمَعَه حَتَّى تَصِيح بِكُلّ روحَك هَذا الْعَمَلِ مِنْ إِبْداعِ ” فُُلان ” و هَذِه الشَّخْصِيَّةَ لَا تَقِفُ فَقَطْ عَلَى الْمَوْهِبَة فالموهبة قَد تُساعِد دائمّاً و لَكِن الشَّخْصِيَّة الفَنِّيَّة تأَتَّى بتميُز و اخْتِلَاف سَبِيلَهُم التَّطَوُّر و التَّجَدُّد المُستَمِر و الْإِصْرَارِ عَلَى الحُلمِ و كُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ صَنَعْت بَصْمَة فَنِيَّة غنائية مُمَيِّزَة تَحْمِلُ اسْمَ “ سعد عبد الوهاب ” فَأضحى مَوْهِبَة فذة فى تَارِيخِ الْغِنَاء الْعَرَبِىّ حَتَّى أنَّ أسلوب تلقائيته الفطرى يَتِمّ تَدْرِيسَه إلَى الْآنَ فِى مَعْهَد الْمُوسِيقَى الْعَرَبِيَّة فى قِسم الكورال .. وِلدَ سَعْدِ فى 16 / 6 / 1929م فى بَلَدِه بَنَى عِيَاضٌ بمُحافظة الشَّرْقِيَّة و كانَ وَالِدُهُ ” الشَّيْخُ حَسَنٌ ” رجُلاً مُحافظاً و مُلتزمّاً دينيّاً و رَغِم اعْتِرَاضِه فى الْبِدَايَةِ عَلَى عَمَلٍ سَعْد فى هَذا الْمَجال إلَّا أَنَّهُ كانَ أَكْبَرُ داعِم لَهُ فِى مابعد بَعْدَ أَنْ رَفْضَ دُخول سَعْد هَذا الْمَجال حَتَّى ينْتهَى مِن دِرَاسَتِه و عِنْدَما حَصَل سَعْدٌ عَلَى الشَّهَادَةِ الجَامِعِيَّة مِنْ كُلِّيَّةِ الزِّرَاعَة عَام 1949م عَمِل مُذيعّاً فِى الْإِذَاعَة الْمِصْرِيَّة لمُدة 5 سَنَوات ثَمَّ اُتُّجِهَ لِلْعَمَل الفنى و كَان عَمِّه ” مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ ” يُساعده كثيراً بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَهْدِيَه فى كُلِّ فِيلْمٍ لحنّاً خاصّاً دُون مُقابل بَدَأَها بفيلم ( علمونى الحُب ) الَّذِى غِنًى فِيهِ سعد مِنْ ألْحانِ عَمِهِ ” الدُنيا رِيشَة فى هَوَى ” و ” عَلَى فِين واخدانى عِنيك ” كما قَدّمَ بِصَوْتِه و ألْحانَهُ مِنْ خِلَالِ الفِيلْم ” هُُما مِنْ خُطْوَةٍ لخطوه يا قَلْبِى ” و ” قَلْبِى القاسى ” و الْأَلْحان جَمِيعِها فى مُستوى لحنىٍ قَرِيبٍ جدّاً و قَدْ ظَلَّ سَعْد عَبْد الْوَهَّابِ عَلَى السَّاحَة الغِنائِيَّة مَشهورّاً مُدة لَيْسَت بطويلة فِى مِصْر و ذلك مُنذُ أنْ قَدَّمَهُ المُخرج ” حُسَيْن فوزى ” للسينما فى فِيلْم ( الْعَيْشِ و الْمِلْح ) مَع لَوْلَا صدقى و وِداد حمدى و سُعَاد أَحْمَد و عَبَّاس فَارِس و مُخْتار حُسَيْن و غِنًى لأَوَّلِ مَرَّةٍ بالسينما مِنْ أَلْحانِ الموسِيَقار ” عَلَى فَرّاج ” و قَدَّمَ لَهُ عَمّةً الموسِيَقار مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَحْنٌ ” أُحِبُّك ” مِنْ كَلِمَاتِ حُسَيْن السَّيِّد وعُرِضَ الفِيلْم فى سِينَما الكورسال فى 17 يَنايِر 1949م و كانَت باكورَةُ أعْمالِهِ السينمائية و الَّتِى أَكْمَلها بالفيلم الثَّانِى و هو ( أُخْتِى ستَيْتَة ) و كانَت الْبَطَلَة أمامَهُ المُطربة الْمَشْهورَة صَباح و شارَكَ معهُما حَسَنٌ فائِق و مُحَمَّد الديب و حَسَن كامِل و قَدّمَ مَجْمُوعِهِ مِنْ الاغانى مِنْ أَلْحَانِ ” رِياض السنباطى ” و ” مُحَمَّد القصبجى ” و ” فَرِيد غُصْن ” و ” يوسُف صالِح ” و عُرَِضَ الفِيلْم فى دَارِ سِينَما رُويال بِالْإِسْكَنْدَرِيَّة فِى 13 مَارَس 1950م مِنْ إخْرَاجِ حُسَيْن فوزى و كَان الفِيلْم الثَّالِث لِسَعْد عَبْدُ الْوَهَّابِ ( بلدى و خُفِّه ) أيضّاً مِنْ إخْراجِ حُسَيْن فوزى عَلَى التوالى و كَانَت البُطولَة إمَامِه نُعَيْمَة عَاكِفٌ و لَوْلَا صدقى و شَارَك معهُما عَبَّاس فَارِس و مَحْمود التونى و استيفان روستى و زينات صدقى و مَحْمود شكوكو و غِنًى مَجْموعِهِ مِنْ الأغنيات مِنْ تَأْلِيفِ حَسَنٍ تَوْفِيقٌ و أَلْحَانٌ الموسِيَقار عَلَى فَرّاج و مُحَمَّد القصبجى و عُرِضَ بِدَار سِينَما رادِيو بِالْأسْكَنْدَرِيَّة فِى 2 أَبْرِيل 1950م أَمَّا الفِيلْم الرَّابِعُ فَهوَ مِنْ إِنْتاجِ مُحَمَّدٍ عَبْد الْوَهَّابِ و كان بعُنوان ( سيبونى أَغْنَى ) مِنْ إخْرَاجِ حُسَيْن فوزى ايضّاً و البُطولَة للمُطربة صَبَاح و مَعَهُم إلْيَاس مُؤَدِّب و إِسْمَاعِيل ياسين و الرَّاقِصَة هاجَر حمدى و قَدِم مَجْموعِه اغنيات مِنْ أَلْحَانِ مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ و عُرِضَ فى دارِ سِينَما ” ريتس ” بِالْإِسْكَنْدَرِيَّة فى 18 سِبْتَمْبَر 1950م ليأتى بَعد ذلك الفِيلْم رقِم 5 لِسَعْد بعُنوان ( بَلَد الْمَحْبوب ) مِنْ إخْراجِ حِلمى رفلة و أيضّاً مِنْ إِنْتاجِ مُحَمَّدٍ عَبْد الْوَهَّابِ و كَانَت الْبَطَلَة أمامِه المُطربة سُعاد مكاوى و لأَوَّلِ مَرَّةٍ فِى السِّينِما ” شَرِيفَةٌ مَاهِرٌ ” و شَارَكَت زينات صدقى و عَبْدِ الْوارِثِ عَسُر و زَكَّى إِبْراهِيمَ وَ حَسَنٌ فائِق و تَحِيَّة كاريوكا و إِسْماعِيل ياسين و غِنًى مَجْموعهِ مِنْ الاغانى مِنْ كَلِمَاتِ أَبُو السُّعُودِ الابيارى و الْأَلْحان لِعَبْدِ الْوَهَّابِ و كانَت أُغْنِيَّة ” قَالُوا الْبَياض احلا ” سَوْف يُغنيها البَطَل سَعْد عَبْدُ الْوَهَّابِ و لَكِن رُؤْيَة المُنتج مُحَمَّد عَبْد الْوَهَّابِ كانَت صائبه حِينَمَا قَام بِالتَّبْدِيل و أَن تَغَنَّى سُعاد مكاوى لَحْنٌ ” قَالُوا الْبَياض احلا ” مَعَ تَغَيُّرِ دَوْرها فِى الفِيلْم حَيْثُ كَانَتْ تَعْمَلُ شغالة لَدَى الْأَسِرَّة فِى إحْدَاث الفِيلْم و غَنَّت سُعاد مكاوى الأُغْنِيَة و بِهَا كَانَتْ الشُّهْرَة للمُطربه المُبتدئه آنذاك و ساعَد فِى الْإِخْرَاج عاطِف سالِم و عُرض فِى دَارِ سِينَما ” ريالتو ” بِالْإِسْكَنْدَرِيَّة فِى 29 نُوفَمْبِر 1951م أَمَّا الفِيلْم رُقِم 6 فَكَان ( أمانى الْعُمْر ) مِنْ إِنْتاجِ سَعْد عَبْدُ الْوَهَّابِ و إخْرَاج سَيْفِ الدِّينِ شوكت و البُطولَة إمَامِه لِمَاجِدَة و زُهْرَة الْعُلَا و أَحْمَد تَوْفِيقٌ و وِداد حمدى و سَامِيَة رشدى و مُحَمَّد عَلْوَان و يُذكر أنه الفِيلْم الْوَحِيد الَّذِى أَنْتَجَه سَعْد و لَم يُكرر بَعْدَه تَجْرِبَة الإِنْتاج مُطلقّاً حَيْثُ لَمْ يَكُنْ يُتَخَيَّل أَن عَمَلِيَّة الإِنْتاج شاقَّة بِتِلْك الدَّرَجَةِ بعدما اُضطُرّ إلَى السَّفَرِ مِنْ الْقَاهِرَةِ إلَى بَيْرُوت ثُمّ دِمَشْق فَحَلَب لِيَعود إلَى الْقَاهِرَةِ مِنْ جَدِيدٍ لِكَى يؤْمِنَّ الرِّبْح المادى لِلْعَمَل الفنى و بسبب هَذا التَّعَبُ قَرَّر اعْتِزال السِّينِما نهائيّاً و ألَّا يجازِف بإنتاج أَىّ فِيلْم لِحِسَابِه الْخاصّ و قَد سَجَّل هَذا الفِيلْم آخَر مُشاركَةّ للفنان ” سُلَيْمان نَجِيب ” و ذَلِك لِوَفَاتِه و غِنًى فيه سَعْد عَبْدُ الْوَهَّابِ لأَوَّلِ مَرَّةٍ مِنْ ألْحَانُه كَما غِنَى مِنْ أَلْحَانِ مُحَمَّد عَبْدُ الْوَهَّابِ مَجْموعِهِ مِنْ الْأَلْحان و عُرض فِى سِينَما الكورسال فى 11 أَبْرِيل 1955م أَمَّا الفِيلْم الْأَخِير فَهُو ( علمونى الْحَبّ ) مِنْ إِنْتاجِ مُحَمَّدٍ عَبْد الْوَهَّابِ و هنرى بَرَكات و مِنْ إخْرَاجِ عَاطِف سَالِم و كانَت البُطولَة لإِيمَانٌ و أَحْمَد رمزى و عَبْدِ السَّلَامِ النابلسى و كَرِيمَان و الاستعراضيه نيللى مَظْلوم و قُدِّمَ فِيهِ سَعْد مَجْموعِه أَلْحان لِمُحَمَّد عَبْد الْوَهَّابِ و أيضّاً غِنَى مِنْ ألْحَانُه و فى هَذَا الفِيلْم كَان المُخرج كثيرّاً مَا يَنْهَر البَطَلُ عَلَى تَقْلِيدِهِ لِعَمِّه الموسِيَقار لِشِدَّة تَأَثُّرِهِ بِهِ دُونَ أَنْ يَقْصِدَ ! و عُرض فِى سِينَما كوزمو بِالْإِسْكَنْدَرِيَّة فِى 14اكتوبر 1957م و الْحَقّ يُقال أَنَّ سَعْدَ كَانَ فنانّاً مِنْ طِرازٍ نادِرٌ بَعْدَ أَنْ اسْتَطاعَ بِأَعْمَالِه الْقَلِيلَة تَرَك أثراً ملحوظّاً فى مَجَالٌ الْغِناء الْعَرَبِىّ و عَلَى الرَّغْمِ مِنْ النَّجَاحِ الْكَبِير الَّذِى حَقَّقَه كمُمثل و مُنتج إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَمِرَّ فى الْعَمَل بالسينما بَعْد رَفْضِه القُبلات بَيْن الفَنَّانِين و الفنانات ! عَقِبَ فَتْوَى ‘‘ الشَّيْخ شَلتوت ‘‘ بَعْدَ أَنْ الْتَقَى سَعْد بِهِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ حُكم الْغِناء و الْفَنّ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ « لَا يُوجَدُ حَرامٌ أَوْ حَلَالٌ فِى الْمُطْلَق ,, فإِذَا كُنْت تُغنى لسكارَى و تَتَغَزلَ فى الْجَسَد فَهَذا مَرْفُوضٌ أَمَّا إذَا كُنْت تَلْتَزِم بِكَلِمَة هادفة غَيْر مُثيرة للغرائز فَلَا مَانِعَ مِنْهَا » .. يُذكر أن لم يُحاول سَعْدُ الاقْتِرابِ مِنَ تَقْلِيدِ عَمِّه الموسِيَقار مُحَمَّدٍ عَبْد الْوَهَّابِ لِكَوْنِهِ لَهُ لَوْنُه الْخَاصِّ بِهِ فِى الْوَسَط الفنى و عِنْدَمَا طَلَبَتْه السَّيِّدَة ” هَمَّت مُصْطَفَى ” رَئِيسِه التليفزيون آنذاك مِنْ خِلَالِ إحْدَى المُسابقات التِّلِيفِزْيونِيَّة و كَان اعْتِذَارِه لِأَنَّه فَنّان لَه خُصوصِيَّاتِه و لَكِن صَمَّمْت عَلَى أَنَّ يَغْنَى و بِالْفِعْل الْتَزَم و لَبَّى الطَّلَب و غِنًى لَحْنٌ ( ياما بُنِيَت قَصَر الاًمانى ) و سُجلت عَلَى أُسْطُوَانَة و أَهْداها إلَى الموسِيَقار عَبْدِ الْحَمِيدِ تَوْفِيقٌ زَكَّى لكى يقُدمها فِى بَرْنَامَجِه بالاذاعه .. اِبْتَعَد سَعْدٍ عَنْ الْغِناءِ لِمُدَّة عِشْرِين عامّاً تقريبّاً عَمِل خِلَالِهَا مُستشارّاً للإذاعه بدولة الْأَمَارَات و وَضْعَ السَّلَامِ الوطنى لَهَا وَ غِنَاه بِنَفْسِه و ظِلّ جُمْهُورَه يُردد أغانيه الْجَمِيلَة الَّتِى كَان أَشْهَرُهَا عِلَاوَةً عَلَى ” الدُّنْيا رِيشَة فِى هوا ” و ” الْقَلْب القاسى” و ” مِنْ خُطْوَةٍ لخطوة ” و ” عَلَى فِين وخدانى عنيك ” و ” جُنَّةٌ أحلامى ” و ” شَبابَك أَنْت ” و ” وشَكّ و لَا القمر” و ” وَصَّى النَّبِىّ عَلَى سابِع جار ” و ” الْيَوْمَيْن دُوَلٌ قَلْبِى مَالِه ” و ” طَوَّلَت الْغيَّاب ” و ” سُوق الْهَوَى ” و ” يامُغرمين الحبايب ” و ” آهِ مِنْ حبيبى و آه ” عِلَاوَةً عَلَى آغانيه الوَطَنِيَّة الرَّائِعَة مِثْل ” عَاشَت ثورتنا ” و ” ثورتنا إرادَتُنا ” و ” شعبنا لَبَّى النَّدا ” و ” صْحيت الدُنيا ” و قَد اُتُّهِم كَثِيرُون سَعْد عَبْد الْوَهّابِ بأَنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ نَفْس شَهَرَه مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بِسَبَب تَقْلِيدُه لَهُ لَكِنْ رَدَّ سَعْدٌ عَلَى هَذِهِ الاتهامات قائلاً « هَذِهِ الْقَرَابَةِ لَمْ تَأْخُذْ مِنًى شيئاً لَكِنَّهَا أتاحت لِى الْكَثِيرِ فَلَمْ اجْلِس مُطلقّاً إمَام عَمًى كتلميذ و أُسْتاذ لكننى شَاهَدْته عَنْ قُرْبٍ و تَعَلَّمْت مِنْه الْكَثِير كَيْف يُنْتَقَى كَلِمَاتِه و كَيْف يَضَع لَها التَّلْحِين » و الْحَقِيقَةِ أَنَّ سَعْدَ لَمْ يَرِثْ عَنْ عَمِّهِ جَمال الصَّوْت و عُذوبَته و رُقى الْأَلْحَان و حَلَاوَة الْمُوسِيقَى فَقَطْ بَلْ وُرِثَ عَنْهُ أيضّاً « الْوَسْوَسَة » ! الَّتِى كَانَتْ أَحَدٌ الْعُيُوب فِى مُوسِيقار الأَجْيال و ابْنُ أَخِيهِ سَعْدٍ عَبْد الْوَهَّاب و قَدْ تَكُونُ الْوَسْوَسَة عِنْد سَعْد أَشَدُّ مِنْ عَمِّهِ مُحَمَّدٍ عَبْد الْوَهَّابِ و كَانَت السَّبَب الرئيسى فى تَأَخُّرُه بَعْض الشيئ فِى إنطلاقته الفَنِّيَّة ! و ذَلِك بِالرَّغْم أَنَّهُ قَدْ تَغنى بِألْحانِه العَدِيدِ مِنَ المُطربين مِثْل ” مُحَمَّد قِنْدِيل ” و ” شَرِيفَةٌ فَاضِل ” و ” صَباح و فَايدَة كَامِل ” و أيضاً غِنَى مِنْ أَلْحانِ ” رِيَاض السنباطى ” و ” عَبْدِ الْعَزِيزِ مَحْمود ” و الموسِيَقار ” عَلَى فَرّاج ” و غَيْرِهِمْ كَمَا تَعاوَن مَعَه شُعراء و مؤَلِّفِين كَثِيرِينَ مِنْهُمْ « مأْمون الشناوى » و « حَسَنٌ تَوْفِيقٌ » و « شَرِيفَةٌ فتحى » و « عَبْدِ الْعَزِيزِ سَلَام » و « أَحْمَد شَفِيقٌ كامِل و « حُسَيْن السَّيِّد » و « مُحَمَّد إِسْمَاعِيل » و « آمِين عَبْدِ الْمُؤْمِنِ » و « أَبُو السُّعُود الإبيارى » و « مُحَمَّد عَطِيَّة سالِم » و « مُصطفى عَبْدِ الرَّحْمَنِ » و « سَيِّد مُرسى » و غَيْرِهِم و بَعْدَ أَكْثَرِ مِنْ 20 عامّاً عادَ سَعْدَ و لَكِنَّه أَثَر الاِبْتِعَادُ عَنِ الْوَسَطِ الفنى حَتَّى تَوَفَّى بمُستشفى فِلَسْطِين بِالْقَاهِرَة فِى 23 نُوفَمْبِر عَام 2004م فى تَمامٍ السَّاعَةِ 11.45 مساءً عَن عُمرٍ يُنَاهِز الـ 75 عامّاً بَعْد مُعاناة مَعَ الْمَرَضِ لمُدة ثَلَاثَ سَنَواتٍ تاركاً خَلْفَهُ رَصيدّاً فنيّاً يبلُغ سَبْع أَفْلاَم و نَحْوَ مِائَةٍ أُغْنِيَّة و يُذكر أن كَرّمَهُ مِهْرَجان الْقَاهِرَة الدُّولِىّ الثَّامِن للأغنية بمَنْحِهِ دِرْعٌ الْمِهْرَجان تقديرّاً لمشواره الفنى الحافِل الَّذِى اسْتَمَرّ لِأَكْثَرَ مِنْ 50 عامّاً مِن العَطاء الْجَمِيل الَّذِى سَيَظَلّ خالدّاً بَيْن عُشاقِه و مُحبيه فِى مِصْر و الوَطَن الْعَرَبِىّ بِأَكْمَلِه حَتَّى يَؤُمَّ يُبعثون .. رَحِمَ اللَّهُ سَعْدَ عَبْد الْوَهَّابِ و تَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتِهِ و أَدْخَلَه فَسيحَ جَنَّاتِهِ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.