قيثارة الليل….بقلم سمير حماد

قليلاً من التواضع , أيتها الوردة ،
دعيني اشرب نخب حبك ،
أنا العندليب الغارق في بحر جمالك ،
ثمة فيضٌ يرشح من شفة الأسرار ,
تحمله البلابل لي في شجوها ..
غلب الجنون عقلي ، إذ أدماني شوكك ،
اعرف ان لاعهد ولا وفاء للورود الباسمة ،
لا تتألم أيها العاشق ,
يقول القمر الساهر في مهبّ الريح ..
إن عصفت ريح الخريف في خميلة الدهر ،
فإن جمال الوردة سوف يرأف بضياعكٓ ..
صُبَّ لي..ايها الساقي ،
ثلاثةَ أكؤس على مائدة الأرق ،
قبل ان تُطفَاَ أنوار الغيب ،
وتتهاوى أشرعة الأمل ،
للقمر كأسٌ …و لي, ولقيثارة الليل….
نغني مع البلابل ،
ننحب ونصرخ ….
أخرجيني من وقار العقل , أيتها الوردة ،
كما أخرج العشق , زليخة من حجاب العصمة ..
عندما بهرها جمال يوسف ..
لاورود بلا شوك ،
ولا حبّ بلا جنون ،
ولا قيمة للنور ان لم يهدد العالمً شبحُ الظلمة ،
وتندثر البشائر في فراغ التيه ،
وفيافي الضياع ……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.