تناءيتَ عن قلبي ……. شعر // صفية الدغيم // سورية

تناءيتَ عن قلبي، بمن سوف تحتمي
وغادرتَ أحضاني فأينَ سترتمي

وَكنتَ سمائي، حيثُ سرتُ تُظلُّنِي
وتجمعُ غيماتي و تحرسُ أنجُمي

وكنتَ إذا لامستَ في غفلةٍ يدي
تُطَوِِّقُ أسرابَ الحمامِ بمعصمي

ألوذُ بصمتي وهو أصدقُ شاهدٍ
وأبلغُ مقروءٍ على فَمِ أبكمِ

أنا امرأةٌ قصَّ الزمانُ جناحَها
وقال: اعتلي صرحَ السماءِ بِسُلَّمِ

أسيرُ وأدري ما لِدربِيَ آخر
ولا زادَ لي إلا فتاتُ تَحلُّمِي

وفي خاطري ذكرى لها طعمُ علقمٍ
وريحٌ كريحِ الموتِ في كفِّ مجرم

مُصابي لمن أشكوهُ ماظلَّ صاحبٌ
وهمِّي لمن أحكيهِ والماءُ في فمي

وقد كنتُ أخفي الوجدَ حتى وجدتُه
يُفَتَّق من عيني ويعبقُ مِن دمي

ويا دهر ما أبقيتَ للقلبِ فرحةً
يُعزَّى بها حتى تقولَ تَبسَّمي

أعرني خيالاً منهُ يملأُ ناظري
وَخُذ كل أحلامِ السنينِ بدرهم

وياسُحُبَ الميعادِ إنْ لم تُبلِّلي
فؤادي بغيثٍ منك، مُرِّي وسلمي

ويانارَ هذا الشوقِ دونكِ خافقي
فخليهِ يشقى في لظاكِ أو ارحمي

#صفية_الدغيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.