أُوَار ……. شعر // مختار حامة // الجزائر

أُوَار

أُوَارٌ كَمَا البُرْكَانُ أَلْهَبَ خَافِقِي
فأَيْقَظَ شَوْقِي
لِلْحَبِيبِ وَرَدَّدَا
__
سِهَامُ الجَوَى
كَمْ مَزَّقَتْ مِنْ حُشَاشَةٍ
وَخِلِّيَ دَمْعِي فِي اللَّيَالِي تَمَرَّدَا
__
تَلَاطَمَتِ الأَحْزَانُ بَيْنَ مَوَاجِعِي
إِذَا طَيْفُهْ زَارَ الفُؤَادَ …
إِذاَ بَدَا
__
وَرَاحَتْ بَيَ الذِّكْرَى
تُهَيِّجُ مُهْجَةً
تُهَيِّجُ لَيْلاً …. بِالْحَنِينِ تَوَقَّدَا
___
وَغَادَرَتِ الضِّحْكاَتُ وَجْهًا كَأَنَّمَا
أَحَبَّ الأَسَىى قَلْبِي…
عَلَيْهِ تَعَوَّدَا
تُلاَزِمُنِي الأَشْوَاقُ دَهْرًا
فَلاَ أَرَى
سِوَى حِبِّيَ
فَي كُلُّ حُسْنٍ تَجَسَّدَا
__
نَسَائِمُهُ هَبَّتْ بِأَرْضِي
فَأَزْهَرَتْ
وَكَانَتْ خَرَابًا وَالظَّلاَمُ تَسَيَّدَا
__
فَيَا وَمْضَةً بَانَتْ
ولَيْلِيَ حَالِكٌ
تُهَدهِدُ قَلبًا بالفَواجِعِ مُزْبِدَا
__
وَيَا فَرْحَةً لِلرُّوحِ زَارَت مَبَاسِمًا
وَكَانَ حِدَادٌ
قَبْلَ ذَلِكَ أَسْوَدَا
__
فَأَنْتَ الَّذِي رَغْمَ البُعَادِ مُلَازِمِي
وَأَنْتَ الذِي
فِي كُلِّ شَيْءٍ تَفَرَّدَا
__
وَأَنْتَ خَمِيسِي وَالأُلُوفُ تَلُفُّنِي
بِبُعْدِكَ عَنِّي
كُلُّ جَيْشِي تَبَدَّدَا
__
أَرَانِي غَرِيقاً وَالمِيَاهُ تَضُمُّنِي
وَأَنْتَ نَجَاتِي
يَا خَلِيلُ مِنَ الرَّدَى
__
فَيَا طَائِرِي
هَذَا بَرِيدِي إِلَى الَّذِي
رَساَئِلُهُ
تَرْوِي الغَلِيلَ مِنَ الصَّدَى
___
فَخُذْنِي إِلَيْهِ فَالْحَنِينُ يَهُزُّنِي
وَدَعْنِي لِوَجْهٍ
كاَلصَّبَاحِ تَوَرَّدَا
__
نَظَمْتُ القَوَافِي لِلْحَبِيبِ مُناَدِيًا
وَقَلْبِي مِدَادٌ
فِي البَهِيمِ تَشَرَّدَا
__
وَمَا الشِّعْرُ إِلاَّ كَالطَّبيِبِ
مُدَاوِيًا
يُوَاسِي فُؤَادًا بِالصَّباَبَةِ أُجْهِدَا

#مختار_حامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.