“طالبان” أفغانستان: مستمرون بأحكام الشريعة الإسلامية

أعلنت حركة “طالبان” الأفغانية أنها مستمرة بالالتزام بفهمها الخاص للشريعة الإسلامية، والسياسات المتشددة التي تتبناها منذ سيطرتها على الحكم في البلاد قبل أكثر من عام.

 

وقال المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الزعيم الأعلى للجماعة هيبة الله أخوندزاده، التقى قضاة طالبان قبل أيام قليلة، وأصدر تعليمات لهم بتطبيق تفسير الحركة الخاص للشريعة الإسلامية في أحكامهم.

ومن ضمن تلك الأحكام، يحظر على النساء في أفغانستان ارتياد المتنزهات ومدن الملاهي والصالات الرياضية، فضلا عن حرمانهن من معظم أشكال التوظيف. كما يؤمرن بتغطية أنفسهن من الرأس إلى أخمص القدمين. ومن الممنوع على الفتيات الذهاب إلى المدارس بعد الصف السادس. وهناك أيضا قيود على الموسيقى ووسائل الإعلام.

وقال مجاهد إن تلك التعليمات أثارت تكهنات بأن الشريعة الإسلامية قد تم التخلي عنها في “الإمارة الإسلامية”، (كما تسمي طالبان إدارتها)، لكنه أضاف أن هذا ليس هو الحال.

وأوضح “هذا لا يعني أن الإمارة الإسلامية لم تنفذ حدود الله تعالى منذ وصولها إلى السلطة… عوضا عن ذلك، فإن الإمارة الإسلامية ملتزمة بتنفيذ جميع أحكام الشريعة منذ اليوم الأول”.

وتم تداول مقاطع مصورة وصور على وسائل التواصل الاجتماعي لمقاتلي طالبان وهم يعاقبون أشخاصا على جرائم مختلفة في الأشهر الـ15 الماضية، على الرغم من أن المسؤولين لم يؤكدوا هذه الحوادث مطلقا.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن شاهد عيان أنه في ولاية باميان ألقي القبض على شاب وشابة وجرى جلدهما علنا 39 جلدة بزعم وجود علاقة خارج نطاق الزواج بينهما.

وأضاف شاهد العيان، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته مخافة البطش، إنه توجه إلى ملعب الشهيد مزاري، حيث نفذت العقوبة.

كما ذكر أن المئات من سكان المنطقة شاهدوا الواقعة، لكن منعوا من التقاط الصور والمقاطع المصورة.

الأمم المتحدة أعربت عن “قلق متزايد” إزاء أن القيود المفروضة على تعليم الفتيات، بالإضافة إلى التدابير الأخرى التي تحد من الحريات الأساسية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.