الجمعة , يناير 15 2021

ناهز زكريا يكتب …..هل أنت داعشي الهوي؟؟

شاهدت فديو ,يظهر فيه رجل داعشي وهو يُحمس ويشجع شاب تنطق ملامحه بالجهل والقبح, علي تفجير نفسه ونسمع هذا الداعشي وهو يقسم لهذا القبيح الجاهل أن حور العين منتظرين له هذه الليلة في الجنة !! والشاب تظهر علي وجهه علامات الفرح !!

هذه الصورة جعلتني أتساءل,كيف لهذا الشاب الجاهل ان يقتنع ببعض كلامات ألقاها عليه شيخه أو قائد جماعته, هذا الداعشي المجرم,فذهب الشاب وفجر نفسه !!وأخذني تفكيري الي مفهوم معني الأمامة او الحاكم !

فشخصية الأمامة او الحاكم عندنا في المنطقة العربية ,لها معني خاص يميزها !! فأمير الجماعة الأسلامية عندنا (أو رجل الدين) هو الأكثر حفظاً للقراءن والأكثر دراية بأحكام الدين وقد يكون الأكثر طلباً لدي جهات الأمن !! هذه الصفات تضعه في مكانة أعلي في اي تنظيم أو حتي في اي مجموعة عادية من الناس, وتصبغ قراراته بصيغة الأمر الذي يجب ان ينفذ دون نقاش,لانه الأفضل معرفة والأكثر دراية والمتحدث عن الله!! بالاضافة الي اننا شعوب تعتبر أن التساؤل والبحث والتدقيق في أمورأ معينة في الدين هي ضرب من العلمانية ,ولا نلجأ الي الأجتهاد والتفسيرات العصرية للقراءن طالما مخزون السلف موجود !!!! .
 هذه هي البيئة التي يعيش فيها مجتمعنا العربي وليس الدواعش فقط ,فنحن شعوباً لم تتعلم ان تمارس حرية التفكير ولا ديمقراطية القرار,واذا خرج علينا أنساناً ليدعو لاعمال العقل والمراجعة ,أرسلنا به الي السجن !! او يكون محلاً للسباب والأتهام بالكفر !! وفي أحسن الحالات نقول له ,, أنت لست رجل دين ولا يحق لك الحديث فيه !!

ان العلاقة بين هذا المخبول الذي ذهب وفجر نفسه وبينك أنت ,ان الأول لم يستخدم عقله وانت استخدمت عقلك,ورفضت الفكرة,فهل تفعل هذا مع كل ماتستقبله أذنك من كلام رجال الدين؟؟ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: