الجمعة , يناير 15 2021

منذر الغباري يكتب …أين الحقيقة؟

إذا كان القاتل والمقتول هو الإنسان نفسه فمن هو الشهيد ومن هو المجرم وكل حسب وجهة نظره يدافع عن قضية 

 فالقتل كان سبباً رئيسياً في نجاح أي مرحلة تاريخية مرت بها هذه الشعوب من أيام الجاهلية والاسلام وخلافة الأمويين والعباسيين والمماليك والسلاجقة والمغول والعثمانيين ثم الاستعمار الغربي وغيرهم 
 خلال التاريخ

_الثورات الصناعية قامت وانتصرت بالقتل على تلك الاقطاعيات المتمثلة بالملوك والسادات والنبلاء 
_الثورات العربية قامت  ضد المستعمرين من هؤلاء الذين قاموا بتلك الثورات الصناعية في فرنسا وألمانيا وبريطانية وإيطاليا الذين احتلوا مناطق شاسعة من العالم بالقتل 
 _المماليك في مصر /العائلة العلوية (محمد علي باشا) ومن بعده أولاده إبراهيم واسماعيل وفؤاد وفاروق /إنتصروا بالقتل على الهيمنة الفرنسية النابليونية والبريطانية وحتى على الاحتلال العثماني 
اللواء محمد نجيب قاد ثورة 19522 وأنهى حكم الخديويات وهذا الرجل بالذات قد ظلمه التاريخ العربي والمصري بالأخص ونسبوا ثورة 1952 
لجمال عبد الناصر الذي انقلب على محمد نجيب وأنشأ جمهورية عسكرية حكمت بيد من حديد 
 وبعده السادات الذي قتل بيد الإخوان ثم مبارك الذي أقصته ثورة يناير ثم انتخاب مرسي رئيساً فانقلاب السيسي ضده .. 
 كل واحد ينقلب على الآخر ويسمي انقلابه ثورة

_في سوريا.. الانقلابات بعد الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش والجلاء الفرنسي لم تشهد مثيلاً لها في أية دولة خلال التاريخ.. كل سنة كانت تشهد انقلاباً عسكرياً

_في العراق كذلك.. حكم الأمير فيصل وانقلبوا على الحكم الملكي بثورة قادها عبد الكريم قاسم ثم تم الانقلاب عليه وتم قتله فثورة عبدالسلام واخيه عبد الرحمن ثم حسن البكر الذي انقلب عليه صدام حسين حتى احتلت العراق من أمريكا للآن وتقسًم بها كما تشاء

ليبيا أيضاً.. بعد الغزو الايطالي والاستقلال استملكت عائلة السنوسي فانقلب عليها القذافي وسماها ثورة الفاتح من أيلول وأطلق لأناته العنان ليصبح ملك ملوك أفريقيا 
 حتى أتى هذا الذي يسمونه الخريف العربي وقتلوه وسموها ثورة شعب وثوار.. حتى ضاعت ليبيا وحيث كل مدينة تشهد انقلاباً من قبل فصائل مسلحة تنقلب على أخواتها 
 حتى الصهاينة التي قامت بكيان قاتل يعتبرون قتلاهم شهداء ويعتبرون أن لهم قضية وأنهم ورثة إسرائيل( النبي يعقوب) وأن أرض فلسطين المحتلة كانت أرضهم منذ الأزل قبل العرب وفيها نزلت الرسالات السماوية لسيدنا ابراهيم واسحق ويعقوب وموسى وزكريا ويحيى وعيسى وكل هؤلاء ما كانوا ينطقون العربية.. بل العبرية والآرامية

المشكلة الكبرى أن الشعوب تتبع بشكل أعمى وليس لها غاية إلا أن تعيش بسلام فيستسلمون لأي حكم وأكبر مثال حين حكمت داعش مناطق واسعة من العراق وسوريا لم تشهد أية منطقة تحكمها داعش بثورة أو انتفاضة والسبب هو الخوف طبعاً 
والمشكلة الأخرى.. 
أن من يقتل خلال أي انقلاب يسمى شهيد ومن الطرفين 
فالقاتل شهيد والمقتول شهيد فالمنقلب المقتول شهيد والمقتول المقلوب عليه  شهيد من طرفه وتاه الانسان (من يستحق لقب الشهادة) 
 لأن صاحب الحق ضائع فكلما تأتي سيادة جديدة تعتبر السيادة القديمة باطلة وتستحق الاعدام وهكذا على التوالي 
ولا شهيد هنا غير تلك الحياة التي خلقها الله في كل نفس بشرية 
 وليت كل الدنيا تعود بلا حدود دولية مصطنعة ويكون حكم المشاع ليختار كل انسان المكان الذي يريد فيه الاستقرار 
 لأن كل الأرض هي ملك يدي الإنسان قبل أن تكون هناك جمهوريات وممالك ودول وكيانات عنصرية فالإنسان هو (خليفة الله في الأرض)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: