الإثنين , يناير 25 2021

دارين المساعد تكتب …حد السيف

 

كالسيف يخرج من غِمده معلنا بدء المعارك . وأيهم يرفعه في وجه الحق داعماً للباطل او محارباً لنصرة المنطق الصحيح يغرسه في عقول الألاف من الشعب بطعنات الاعلام . انه السلاح الأهم في الحرب القائمة على اوطاننا العربية . سابقاً كانت السياسة وشؤون الدولة لها شأن يتحدث به أهله . والآن نواجه مراهقين يدعمون الهاشتاقات المغرضة بدافع المغامرة جاهلين لكل النوايا الخبيثة خلفها . الاعلام جعل من الاخبار التافهة قضايا رأي عام يٌبدي فيها المعارضون المنفيون ارائهم كدسائس من خلف الحسابات الوهمية . والمخزي ان مسؤولي المناصب الاعلامية في البلاد العربية غسلت ادمغتهم. لا يفرقون بين فتح الملفات الحسّاسة للوقاية من تكرارها ولتوعية المجتمع . وبين السخرية والإستهزاء بعادات وتقاليد شعب مسلم كما يفعل برنامج “تمرتون” . لا تخلو بلادي من الأخطاء لكني لن اعالج الخطأ بطرحه علكة في السنة رواد تويتر المختلفة أعمارهم والمجهولة هويات بعضهم . كل يومين يظهر هاشتاق ويصل لترند مطالباَ بأمور لاتهم الشارع السعودي وتطرح فقط لترسيخها في اذهان المجتمع كأولوية . نحن نحتاج لتوعية جيلنا بالعلم وتسليحه بالعقيدة .فلن يغير النداء بالهاشتاقات الأخطاء ولن يكشف المفسدين . ولا أقصد هنا المواضيع التي يطالب أصحابها بتوصيل أصواتهم للمسؤولين والقيادة . القيادة الحكيمة في دولتي ليس بيدها الرزق فكيف نطالبها بذلك دون الرازق؟!

 

لم يخدم الاعلام امتنا حين جمّل لابناءنا حياة المذنبين . الإعلام فتاك في تأثيره طويل الأمد في انقضائه . علينا طرح مشاكلنا بلا تحريض . بأهداف محددة وطرق واضحة للتغيير . لم تحرم الشريعة الإسلامية حقوق للمرأة ونحن نعيش تحت ظلالها . إذن لماذا يقدم الإعلام مجتمعاتنا بالمكبوتة . المختنقة . لماذا يقدمونا كشعب قديم؟! . بينما نحن مهبط الوحي وأعرق الحضارات . لماذا صوروا إعلاميا هروب فتياتنا بصورة الباحثات عن الحرية بينما أغلبيتهن مراهقات تجرّهن فورة الهرمونات للتأثر بدسائس المسلسلات فيقلدنها . نعترف أن بعض العيب لدينا غطى على أهمية الحرام . وأن الشعب فعلا بحاجة لوقفة شديدة القوة في وجه التيارات التغريبية. وعلى رجالنا الإحسان أكثر لنسائهم مع وجود الإعلام المستهدف لحاجات المرأة العاطفية وتطلّعها لعبارات الإعجاب . وعليهن الصبر على فتن النساء من حولهن والتخلي عن حياة الكماليات الفارغة والبحث عن اولوياتهن بالحياة الصحية الاقتصادية .

 

باسمي أطلب من شعب المملكة التدقيق في كل ما يشاهدوه إعلامياَ فأغلب المعروض مدروس التأثيرات بأكثر قوانين التسويق نجاحاَ . وأعتقد مؤخراً تم مقاطعة إحدى وسائل الإعلام من قبل الكثير بدافع الغيرة على ديننا ووطننا . وأتمنى أن نقاطع أيضاً لمواجهة هذا التيار الإعلامي كل عداء بيننا ونطبق أبسط قوانين الدين الإسلامي وهي مكارم الأخلاق .

فمن من مكارم الأخلاق القناعة . ولا ينسب لها الانبهار بكل جديد وإتباعه . والتفكر عباده يستوجب علينا ممارستها قبل كل تصرف


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: