أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى رحيل زبيدة ثروت

هى ” قِطةُ السِّينِما الْمِصْرِيَّة ” و ” مِلْكِةُ جَمال الشَّرْق ” و ” أيقونةُ الرومانسية ” و ” صاحِبِةُ أَجْمَل عُيون ” و ” ذاتُ الْوَجْه الملائكى ” و البَصْمَةُ الْخالِدَة فى تارِيخ جَميلات السِّينِما الْمِصْرِيَّة ” الفنانة الْجَمِيلَة و الْكَبِيرَة و القديرة ( زُبَيْدَة أَحْمَد ثَرْوَت ) الشَّهِيرَة بزبيدة ثَرْوَت تِلْك المُمَثلة الَّتِى تُعد مِنْ إحْدَى أيْقوناتٌ السِّينِما الْمِصْرِيَّة و الَّتِى تَمَيَّزَتْ عَنْ فنانات جيلها بإطلالتِها السَّاحِرَة و بَشَرَتُها الْبَيْضاء و عَيْنَيها الزَّرْقاء عِلَاوَةً عَلَى نُعومية أَدائِها و جاذِبِيَّة مَظْهَرِها و بالأخص عُيونُهَا بِالتَّحْدِيد بعدما كانَتْ سببّاً أساسيّاً فِى اخْتِيارِها لِدُخولِها الْوَسَطَ الفنى و جَعَلْتها تقتَنِصَ لَقَبٌ ” قِطَّةُ السِّينِما الْمِصْرِيَّة ” بَعْدَ أَنْ مَهَدَ لَها جَمالِها الْإِخاذ و المُثير و اللافتِ لِلنَّظَر طَرِيقُها لِلدُّخُولِ إلَى عَالَمِ الْفَنِّ مِنْ أَوْسَع أَبْوابِه و كَيْفَ لَا وَ قَد اُخْتِيرَت كأجمل مُراهِقة و هى ماتزال فِى نُعُومَة أَظافِرَها حيثُ اِنْهَالَت عَلَيْها عُروض التَّمْثِيل طمَعّاً فى إِطْلالَة وَجْهِها المُشرِق و الْحَقّ يُقال أَن زُبَيْدَة قَد عاصَرَتْ عُقودّاً طَوِيلَةٍ مِنْ تَطَّوِر السِّينِما و ساهَمْت بشكلٍ كَبِيرٌ فى صِيَاغَة صُورَة جَدِيرَةٌ بِالاِحْتِرام لِدُور الفتاياتِ الحالماتِ فِى السِّينِما الْمِصْرِيَّة و الْعَرَبِيَّة أيضّاً و عُرفت طِيلَة مشوارها الفنى بالبُعد عَن مَظَاهِر التكلُف و العُرى و قَدِّمَت الرومانسية بشكلِها الشَركَسى الْجَمِيل فى غالِبِيَّة أفلامِها و هوَ ذات الْخَطّ الَّذِى أَتْبَعَتْه أيضاً فِى حَيَاتِها الشَّخْصِيَّة .. وَلَدَت زُبَيْدَة فى حَىٍّ مُحرم بِك بِمَدِينَة الْإِسْكَنْدَرِيَّة فى 15 / 6 / 1940م لِأَب ذُو أصولٍ تُركية كانَ يَعْمَلُ ضابِطّاً فى القُوَّاتِ الْبَحْرِيَّة و أَمْ مِنْ اُصُولِ تُركية / شَامِيَّةٌ تَنْحَدِر مَنْ أَسَرَهُ مُحَمَّدٍ عَلَى باشا و كَانَت جَدَّتِهَا ” زُبَيْدَة حُسَيْن كَامِل ” ابْنِه السُلطان حُسَيْن عَمّ الْمَلِك ” فارُوق ” الَّذِى حُكْم مِصْر منذُ عَام 1914م حَتَّى عَام 1917م و يُذكر أن أَخْفَى والِدَهَا حَقِيقَة نَسَبَهُمْ إلَى العَائِلَة الْمالِكَة خوفّاً مِن ثَوْرَة 1952م و لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِع إخْفاءَ ذَلِك كثيرّاً حَيْث انْكَشَفَ ذَلِكَ السِّرّ و تَمَّت أحالَتْه بَعْدَها للتقاعُد فورّاً و هُو مايُفسر كُره زُبَيْدَة للثّورة خاصَّة مَا تَمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ فَرْضٍ الْحِراسَة عَلَى أَمْلَاكِهِمْ و مُصادرة جَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ بِمَا فِيها سِلسلَتها الذَّهَبِيَّة الَّتِى كَانَتْ تَتَحَلَّى بِهَا عَلَى صَدْرِها ! و هُوَ مَا يُفسر أيضّاً إصْرار زُبَيْدَة حِين كبُرت عَلَى الِالْتِحاق بكُلية الْحُقوق بعدَما كانَ لَدَيْها يَقِين بِأَن ماحَدَثَ مَع اُسرتها لَا يمُت لِلْقانون بشيئ فَكان عَلَيْها إنْ تَدْرُس مالِهِم و ماعليهم مِن حُقوقٍ كى لَا يَتَعَرَّضُ أَحَدّاً لَهُمْ وَ لَها بسوءٍ فى المُستقبل ! ( مِنْ وَجْهِهِ نَظَرها ) و بَعْد تخرُجها مِنْ كُلِّيَّةِ الحُقوق عَمِلت كمُحامية تَحْت التَّمْرِين لَدَى أَحَدٌ المُحامين الْكِبارَ إلَّا أَنْ نَجاحِها فِى التَّمْثِيل جَعل عَمِلَها كمُحامية فِرْصَة لِرؤْيَتِها مِنْ قِبَلِ المُعجبين الَّذِينَ كانوا يَحْضُرونَ إلَى الْمَكْتَبِ مِنْ أَجْلِ الْحَدِيثِ عَنْ الْفَنّ لا الْقَضايا ! ما جَعَلَ المُحامى الَّذِى كانَت زُبَيْدَة تَعْمَل لَدَيْه يطْلَبُ مِنْ جَدِّها أَنْ يُنْقِذَه مِمَّا يحدُث ! بعد إن نَصحها مِرارّاً و تِكرارّاً بِتَرُك المُحاماه تمامّاً و بأن تَتَّجِه لِمِهْنَة أُخْرَى ! و بِالْفِعْل تَرَكْت زُبَيْدَة الْمَكْتَب و انْقَطَعَت عَلَاقَتُها بالمُحاماة و ذاتَ يَوْمٍ قَرأْت مُسابقة ” أَجْمَل مُراهقة ” و هِى مُسابقة نَظَمْتها مَجَلَّة الجِيل و تَقَدَّمَت زُبَيْدَة لَها وَ اِسْتَطاعَتْ أنْ تَفُوز فِيها بالمركز الْأَوَّلِ وَ نُشِرَت الْمَجَلَّة صورَتها عَلَى مِسَاحَةِ كَبِيرَة فلفتت إنْظَار المُخرجين و المُنتجين لَها ما جَعَلَ المُخرج ” حُسَيْن حلمى المُهندس فِى عَام 1955م ” أن يُرشِحَها لِأَوَّل فِيلْم لَها وَ كان بعُنوان ” الْمُلَّاك الصَّغِير ” ثُمّ فِيلْم ” دَلِيلُه ” الَّذِى كانَ فيلمها الثَّانِى فى عَام 1956م الّذى ظَهَرَت زُبَيْدَة فِيه لِبِضْع دَقائِق مَع شادِيَة و عَبْدُ الْحلِيمِ حافَظ أَمَّا أَجْمل و أَحْلَى أفلامها فَكانَ مَعَ ” عَبْدِ الْحلِيمِ حَافَظ ” فِى فِيلْم ” يَوْمٍ مِنْ عُمْرَى ” و الَّذِى أُطْلِقَ بعدها عَلَيْها النُّقَّاد لَقَبٌ ” مِلْكِه الرومانسية ” و يُذكر أن بَعْدَ حفلة العَرْضِ الخاص للفِيلْم تَقَدَّم لخطبتها الْعَنْدَلِيب الأَسْمَر لَكِنَّه فُوجِئ بَرْدٍ صارِمٌ مِن وَالِدَها الَّذِى قَالَ لَهُ ” مَش حاجوز بنتى لحياله مِشخصاتى و لَا مِغنواتى كُلِّ رَأْسٍ مالِهِ تَمْثِيلُه و مزيكته و صَوْتَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدُ الْوَهَّابِ مَش عَبْدُ الْحَلِيمِ ” ! ،، أنا ماعنديش بنات للجواز و اتَّكَلَ عَلَى اللَّهِ رَوْحٌ شوفلك أرتيست و لَا رقاصة تناسبك ” ! .. قُدِّمَت زُبَيْدَة بَعْدَ ذَلِكَ العَدِيدِ مِنَ الأفلام مِثْل ” نِساء فِى حياتى ” مَع رُشدى أباظة و هِنْد رُستم إخْراج فَطِينٌ عَبْد الْوَهَّابِ و كَذَلِك ” الْمُلَّاك الصَّغِير ” مَع يوسف وهبى و يَحْيَى شاهِين و ” بِنْت 17 ” مَعَ أَحْمَدَ رمزى و زوزو ماضى و ” شَمْس لَا تَغِيبُ ” مَعَ كَمالِ الشناوى إخْراج حُسَيْن حلمى المُهندس و ” فِى بَيْتِنا رَجُلٌ ” مَعَ عُمَرَ الشَّرِيف و حُسَيْن رِياض و حَسَنٌ يُوسُف و زُهْرَة الْعُلَا و فِيلْم ” زَمان يا حُبّ ” مَع الموسِيَقار فَرِيد الأَطْرَش و ” لَا شيئ يَهُمّ ” مَعَ نُورِ الشَّرِيف و تَوْفِيقٌ الدَّقَن إخْرَاج حُسَيْن كَمال و ” زَوْجَة غيورة جدّاً ” مَعَ حُسْنِ يوسف إخْرَاج حلمى رفلة و فِيلْم ” أَنَا و زوجتى و السكرتيرة ” مَعَ أَحْمَدَ رمزى إخْرَاج مَحْمود ذُو الْفَقَارِ و ” الْمُذْنِبُون ” مَع سُهَيْر رمزى و حُسَيْن فهمى إخْراج سَعِيد مَرْزُوقٍ وَ ” الْحَبّ الضَّائِع ” مَع سُعاد حُسْنَى و رشدى أباظة و مَحْمود المليجى إخْرَاج هنرى بَرَكات ,, كانَ آخِرُ عَمَلِ شَارَكْت فِيهِ زُبَيْدَة هُو مَسْرَحِيَّة ” عَائِلَة سَعِيدَة جدّاً ” مَع الفَنَّانِين الْكَبِير َيْن آمِين الهنيدى و المُنتصر بِاَللَّهِ مِنْ تَأْلِيفِ و إخْراج الرَّاحِل الْعَظِيم ” السَّيِّد بدير ” كَما مَثَّلْت زُبَيْدَة أيضّاً مَسْرَحِيَّة ” 20 فَرْخَةٌ و دِيك ” و قَرَّرْت الِاعْتِزال مُنْذ أَواخِر سَبعينيات القرن الماضى عَقِبَ فِيلْم المُذنبون مِنْ إخْراجِ سَعِيد مَرْزُوق .. يَذْكر أَنَّ تَعَرَّضَت زُبَيْدَة فِى بِدايَة حَياتِها للعَديدِ مِن الْمَواقِف و المُفارقات وَ مَن أَهَمِّها عِنْدَما كادَت تَوَاجَه الْحَبْس بِسَبَب اتهامِها بالتّجَسُسْ ! حيثُ حَكَت زُبَيْدَة فى حِوار قَدِيمٌ لَها عَنْ مَوْقِفِ مِنْ أَصْعَبِ و أَغْرَب الْمَواقِف الَّتِى تَعَرَّضَت لَها فِى حَياتِهَا قَبْل شُهْرَتِهَا و ذلك عندما كانَتْ تَهْوَى الرَّسْم بِشَكْل كَبِيرٌ إلَى جَانِبِ هوايه التَّمْثِيل و كانَتْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الْمَجال الفنى تَرَسَّم النُّجوم الَّذِين تحبهم أَضافَهُ إلَى الْمَناظِرِ الطَّبِيعِيَّةِ الْجَمِيلَة و تنتهز فِرْصَة يَوْمَ الْجُمُعَةِ إجازَتِها مِنْ الْمَدْرَسَةِ فى الْخُروج وَ مَعَها أَوْراقِها و أقلامها وَ أَلْوَانُها لتختار مكانّاً جميلاً ترسمه و حَدَّث ذَاتَ مَرّةٍ إنْ كانَتْ فِى الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَ اخْتارَت مكانّاً أعجبها لتَسْتَقر فِيه وَ تَنْقُلُه عَلَى أَوْراقِها و ترسمه فِى إِحْدَى لوحاتها و حينما اِنْدَمَجَت فى الرَّسْم فوجئت بِيَد غَلِيظَة تَقْبِض عَلَى يَدِهَا الَّتِى تَمَسَّك بِالْقَلَم فَفَزِعَت وَ نَظَرْت أَمامَها لتتفاجئ بعَسكرى ضَخْم يَقُولُ فى قُوَّة ” ظبطتك مُتَلَبِّسَة بتعملى إيه ” فَرُدَّت زُبَيْدَة ثَرْوَت فِى خَوْف ” أَنَا بِرَسْم ماعملتش حاجة ” لَكِن ازْدَاد إصْرَار وَ غَضَب الجُندى وَ كَأَنَّه أَمْسَك بِلِصِِ عَتِيدِ الْأَجْرام ! و قال ” كُلكم بتقولوا كَدِّه ,, قومى فِزى و قُدامى عَلَى حَضْرَةِ الظابِط يام شَعْر أَصْفَر و عُيون خُضْر ,, إنتى لَازِمٌ جاسوسة أجنبية ” زُبَيْدَة ثَرْوَت تَبْكِى وَ هَى تَرْجُو الجُندى قَائِلُه ” لَا وَالنَّبِىّ يَا عَمِّ أَنَا مِصْرِيَّة زيك وَبَابًا ضَابِطٌ بِحُرِّيَّة ” لَكِنْ لَمْ تُشَفَّع لَهَا توسلاتها وَ لَمْ يُصَدِّقْهَا الْعَسْكَرِىّ و قَالَ لَهَا ” أَنَا مباكُلش مِنْ الْكَلَامِ دَه قُدامى عَلَى الظابط ” و قَبَض الْعَسْكَرِىّ عَلَى زُبَيْدَة ثَرْوَت وَ مَعَها جِسْمٌ الجَرِيمَة وَ هَى أَوْراقِها و أقلامها و أَلْوانُها و اصطحبها لِلضَّابِط حَيْثُ كانَتْ دونَ أَنْ تَدْرِى أَنَّها تَرَسَّم الْمَكان حَوْل إحْدَى الْمَناطِق العَسْكَرِيَّة الْمَمْنُوع التَّصْوِير بِها وَ عِنْدَمَا وَقَفْت زُبَيْدَة ثَرْوَت إمَام الضَّابِط قالَ لَهُ الْعَسْكَرِىّ ” ظبطتها مُتَلَبِّسَة بِالرَّسْم يَا أَفَنْدِم ” و حَكَت زُبَيْدَة ما حَدَثَ فَضَحِك الضابِط و أَخْبَرَها بِأَنَّ هُناكَ مَناطِق مَمْنُوعٌ التَّصْوِير أَوْ الرَّسْمُ بِها ثُمَّ أَعادَ لَها أَدَوات الرَّسْم و أَطْلَق سراحها .. يُذكر كذلك أن تَزَوَّجَت زُبَيْدَة خَمْسَ مَرَّاتٍ كانَتْ أَوّلَ زِيجَة لَها مِنْ الرياضى الشَّهِير ” إِيهاب الغزاوى ” و لَكِن الزَّوَاج لَمْ يَسْتَمِرَّ طويلاً بِسَبَب الْغَيْرَة الشَّدِيدَة الَّتِى كانَتْ تَنْتاب الغزاوى فِيما بَيْنَ الْحِين و الْآخَر و بِسَبَبِهَا طُلِبَ مِنْهَا اعْتِزال الْفَنّ و لَكِن قُوبِل طَلَبَه بِالرَّفْض فَحَدَّث الطَّلَاق لِتَتَزَوَّج بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ المُنتج السورى ” صُبحى فَرْحات ” و أَنْجَبَت مِنْه بَناتِها الْأَرْبَع و هُنّ ” رَيّم ” و ” رَشًّا ” و ” مَها ” و ” قِسمت ” و ذَلِك أَعْوَام 1962م و 1964م و 1965م و 1967م عَلَى التوالى ثُم تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ المُهندس ” وَلَاء إِسْماعِيل ” ثُم المُمَثل ” عُمر ناجَى ” و كَانَ آخِرُ أَزْوَاجِهَا هُو الكوافير اللبنانى ” نَعيْم ” .. يُذكر كذلك أن اِبْتَعَدْت زُبَيْدَة عَن الْفَنّ لِفَتْرَة طَوِيلَة تخللتها عُزلة مَرِيرَة حَتَّى حانَتْ لَحْظَةُ النِّهايَة فى يَوْم 13 / 12 / 2016م حيثُ صَعِدَت رُوحِها إلَى بَارِئها بَعْد صراعٍ طَوِيلٌ مَعَ مَرَض سَرَطان الرِّئَة اللَّعِين و الذى أُصِيبَت بِهِ بِسَبَبِ شَراهتِها للتدخين عَن عُمرٍ يُناهز الـ 76 عامّاً بَعْد مُشوارٍ حَافِلٌ بِالْأَعْمَال الفَنِّيَّة الرَّائِعَة و تم تَشْيِيع جُثمانها مِنْ مَسْجِدِ السَّيِّدَة نَفْسِيَّةٌ بِالْقاهِرَة و يُذكر أخيرّاً أن زبيدة قبل وفاتها قد كَشَفَت فى أحْد الحوارات الصحفية عَن عَلَاقَتُهَا بالسِندريلا ( سُعاد حُسنى ) ” حَيْثُ قَالَتْ ” لَمْ تَكُنْ عِلاقَة صَدَاقَة عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ زَمالَة فَنِيَّة فَقَط ! لِأَنّ سُعاد كانَت تَغَيَّر مِنًى جدّاً و هُو ماظهر مِنْها تجاهى حِينَما جَمَعْنَا فِيلْم ” الحُب الضَّائِع ” و لَكِنَّ هَذا لَمْ يَمْنَعْ أننى حَزِنْت بِشِدَّة عَلَيْهَا يَوْمَ أَنْ قُتلت لأننى عَلَى يقينٍ كَامِل بِأَنَّها لَمْ تنتحر لِأَنّ قُربى مِن سُعاد حُسنى و معرفتى بشخصيتها الْقَوِيَّة يَجْعَلَنِى أَتَيَقَّن بِذَلِكَ حَقَّ الْيَقِينِ ” كَما كَشَفَت زُبَيْدَة فى حوارٍ مَعَ إحْدَى الْقَنَوات الفضائية عَن سَعَى نَجْم كُرَةِ القَدَمِ البرازيلى الشَّهِير “بيليه” بِقُوَّة لِلزَّواج مِنْهَا بَعْدَ أَنْ قَابَلَهَا فِى الكويت أَثْناء حُضورها أَحَدٌ المناسبات الفَنِّيَّة و اِنْبَهَر بِجَمالِها حَيْثُ قالَتْ زُبَيْدَة “ فى كُلِّ مَرَّةٍ أَتَحَرَّك فِيهَا كُنْت أَجِدْه فى وَجْهِى ينتظرنى و يُحاصرنى ! و حَصَلَت أُمُورٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى صارحنى بحُبه لِى و كانَ يُرِيدُ الزَّوَاج مِنًى و اصطِحابى إلَى البَرازيل ” ! كمَا صَرَّحَتْ زُبَيْدَة فِى حوارها الْأَخِير الَّذِى قَدَّمَه الإعلامى عَمْرِو اللَّيْثِىّ عَبَّر قَنَاة “ الحياة ” برَغْبَتِها فى الدَّفْن بِجِوَار الْعَنْدَلِيب الأَسْمَر مَعشوقها الْأَوَّلِ وَ الْأَخِير و لَيْسَ فى مَدافنِ أسرتها لِأَنَّهُ عَلَى حَدِّ تصريحها فى أحد الحوارات الصَحفيه هو الْوَحِيد الَّذِى أَحَبَّها مِن قلبُه حُبّاً صادقّاً و رُبما كانَ ذَلِكَ سَببّاً رئيسيّاً لِامْتِناعِه و رَفْضِه الزَّوَاج لمُدة طَوِيلَة و هوَ السِّرُّ الَّذِى ذَكَرَه الْعَنْدَلِيب الأَسْمَر لَها ذاتَ مَرّةٍ فِى أحد أَعْياد مِيلاَد الفنانة ‘‘ صَباح ‘‘ و كانَتْ عَيْناهُ وقتذ تملئها الدُّموع و لَكِن وَصِيَّتُها لَلْأَسَف لَمْ يَتِمَّ تَنْفِيذها و لَمْ يَتِمَّ الْإِفْصاح أيضّاً عَنْ سَبَبِ عَدَمِ التَّنْفِيذِ حَتَّى يَوْمِنا هَذا ! هَل عَدَم دَفْنُها مَعَهُ نابِعٌ مَنْ رَفَضَ وَرَثَة الْعَنْدَلِيب أَمْ مِنْ رَفَضَ أسرتها ؟ .. رَحِمَ اللَّهُ زُبَيْدَة ثَرْوَت و تَجاوَزَ عَنْ سيئاتها و أَسْكُنْهَا فَسيحَ جَنَّاتِهِ .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.