جدتي . نثر: سامية نصراوي

تحت نور المصباح الخافت أنام بين حضن دافئ، أغدق علي من الحب والحنان الكثير…
أنا أتحدث عن حرة من حراير هذا الوطن قدمت الكثير من أجل امتداد هذه الأرض الطيبة…
كانت جدتي تلاعب خصلات شعري وهي تروي حكاية “ابنة الملك والكلب الأسود”بينما أنا أسرح في أعماق القصة وأتمنى لو كنت البطلة لأفيق من حلم جميل على يديها التي ترجع بها أطراف العباءة على كتفي من حين لآخر ولا تنسى في كل ليلة حفنة التمر التي تعطيني اياها فهذه الثمرة مغذية للذاكرة حسب قولها… تنام جدتي لأنها ستقوم باكرا لحلب بقراتها واستقبال قريبتها التي ستعينها على” السدوة” فالغزلة وخيوط ” القيام ” حاضرة فلابد من إكثار الأغطية فهذه المناطق تمتاز بشدة البرودة وسقوط الثلوج أيضا…أماانا فأبقى أنظر الى هذا المصباح الخافت الذي ينير عالما رحبا في رقعة صغيرة من الأرض وفي غرفة سقفها من لوح وقرمد وركنها من حجر….يصيح الديك ينذر بانبلاج الفجر ولكني لا أستطيع النعاس! فكيف لهذا الكلب الأسود أن يعود إنسانا ؟ فبسحر الأشرار تركوه أميرا وسيما أثناء الليل يغازل حبيبته الأميرة ويعدها بمستقبل زاهر لتجده في الصباح حيوانا شرسا….
بقلم سامية نصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.