عيْنُ الْغِنَى

شعر:نورا علي حلمي
******
لَوْ أَنَّ نَاصِيَةَ الْجَوَى لِي تُودَعُ
……………….. لَأَعَدْتُهَا طَوْعًا تَؤُوبُ وَتَرْكَعُ
وَأَخَذْتُهَا نَحْوَ الْمَزِيدِ وَمَا أَنَا
…………………….. بِمُكَابِرٍ عِنْدَ الْمَزِيدِ يُمَنِّعُ
وَعَلِمْتُ أَنَّ شَوَاغِلِي إِنْ تُلْهِنِي
………………… أَغْفُو عَلَى جَمْرٍ وَرَبِّي يَدْفَعُ
فَلَهُ وَإِلَّا لَا تَرِقُّ جَوَارِحِي
……………………. وَبِهِ وَإِلَّا لَا أَرَى أَوْ أَسْمَعُ
رَبَّاهُ فِيكَ صَبَابَتِي أَمَّا الْجَوَى
…………… إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ: فِي سِوَاكَ مُضَيَّعُ
وَبِكَ الْهَنَاءُ وَمِنْكَ كُلُّ كَرَامَةٍ
…………………… وَأَنَا بِغَيْرِ كَرَامَتِي لَا أَقْنَعُ
وَعَهِدْتُ جَفْنَ الْوَصْلِ فِي جَنْبِي لَهُ
………………….. سَهْمٌ صَيُودٌ لَوْ أُبَعَّدُ يُوجِعُ
مَلَكٌ يُحَمِّمُ بِالضِّيَاءِ جُلُوسَهُ
………………… وَيَطُوفُ بِالْأَنْوَارِ أَنَّى أَهْجَعُ
يَأْتِي فَيَأْخُذَنِي مِنَ الْعِلَّاتِ لَوْ
……………….. هَمَّتْ لِتُقْعِدَنِي تَهَابُ وَتَرْجِعُ
وَجَلَالَةُ النَّجْوَى بِعُمْرِي قَدْ غَدَتْ
……………. طَوْعَ الدُّعَاءِ مَتَى سَأَلْتُكَ تُجْمَعُ
فَأَنَا أُحِبُّكَ حُبَّ أَطْيَارِ السَّمَا
……………….. لِلذِّكْرِ إِنْ تُلِيَ الشَّذَا يَتَضَوَّعُ
وَأَنَا أُحِبُّكَ حُبَّ لَيْلٍ إِنْ أَتَى
……………… أَرْخَى السُّكُونَ بِكَفِّهِ يَتَضَرَّعُ
وَإِلَيْكَ شَوْقِي لِلسُّنُونِ مُسَابِقٌ
………………. فَاضَتْ بِهِ عَدْوًا لَدَيَّ الْأَدْمُعُ
وَالْقُرْبُ مِنْكَ رَجَاءُ رُوحِي، وَالرَّجَا
………………… لَاقَتْ بِهِ رَغَدًا لَدَيَّ الْأَضْلُعُ
آمَنْتُ أَنَّكَ فَوْقُ ظَنِّي مُحْسِنٌ
……………. وَبِأَنَّ عَفْوَكَ مِنْ ذُنُوبِي أَوْسَعُ
وَعَجِيبَ قُدْرَتِكَ الَّتِي قَدْ حَيَّرَتْ
…………… كُلَّ الْوَرَى عَنِّي الشُّرُورَ سَتَمْنَعُ
يَا قِبْلَةَ الْقُصَّادِ يَا نُورَ الدُّنَى
………… وَحَبِيبَ مَنْ تَابُوا وَمَنْ لَكَ يَخْشَعُ
أَقْبَلْتُ مُفْتَقِرًا إِلَيْكَ وَذَاكَ لِي
…………… عَيْنُ الْغِنَى وَمِنَ الْغِنَى لَا أَشْبَعُ
لا يتوفر وصف للصورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.