وطنٌ من موسيقا/الأستاذ أحمد نجم الدين_العراق

في وطنٍ من رُخام؛
وُلِدت يبابًا من زُجاج…
تدهسني بـمكرٍ !
أقدام الغُزاة الصّخرية الدّبيب؛
فـأتحوّل لأيتامٍ صغار…
أيتامٌ من دمعٍ ثائر !
يجْرُون في ينبوع الإصرار…
حاملين على أكتافهم زوارق ورقيّة؛
كــأعلامٍ للسّلام…
بيضاءٌ رفرفةُ فقرها الجاري؛
في نهرٍ من براءة.

في وطن مُحمّلٍ لـسماءٍ ثامنة؛
بـأكفٍّ من نخيل…
عشقتُ امرأةً من ضلع الصّخر القويم !
تحملُ جُثمان فلذة كبدها بـحُضنٍ من هلاهل؛
تنظرُ إليها الأرواح الهائمة البُكاء فـتُغنّي:
” دللّول يالولد يا ابني “…

في وطنٍ من عطر؛
وُلِدت بُخارًا من وردٍ جوريّ !
انْفلقتُ من مابين رافدينِ من شجن…
يشهقُني الأعداء بـرئةٍ ثالثةٍ من بنادق الغلّ !
فـأتكوّر كـرصّاصةٍ حفيفيّة الصّدى…
في حنجرة الحياة.

في وطنٍ من موسيقى؛
كانت تغنّي النّوارس أنشودةً للانعتاق…
يصغي لها أبي بـأُذنٍ ضاحك !
ثُمّ يرسم على وجهي الجائع؛
رغيف خُبزٍ من تمر…
فـتبتسمُ أميّ.

أنا من رحمِ وطنٍ أمشاجهُ تكوّنت؛
من عاطفة أُمٍّ و من صلابة أب.

«وطنٌ من موسيقا»
أحمد نجم الدين / العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ألم قلمۦ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.