فيس وتويتر

فراج إسماعيل يكتب :لا يجب التعويل كثيرا على تصريحات بايدن

لا يجب التعويل كثيرا على تصريحات بايدن مع CNN يوم الأربعاء الماضي التي تحدث فيها عن وقف تزويد إسرائيل بأسلحة دقيقة وأن القنابل التي زودتها بها الولايات المتحدة استخدمت في قتل المدنيين.
أولاً: بايدن لا يستطيع لأسباب انتخابية المضي بعيدا في انتقاداته المفاجئة لإسرائيل ومعارضته توسيع عملية رفح.
ثانيا: المحتمع الانتخابي المؤيد لإسرائيل أكثر تأثيرا وأكبر حجما من المجتمع الانتخابي المؤيد للعرب.
ثالثا: لكي نصل إلى بعض التوازن يجب إعادة السعودية إلى دورها السياسي السابق بالنسبة للقضية الفلسطينية، فهي وحدها كقوة اقتصادية بترولية ضخمة يمكنها التأثير على سياسة البيت الأبيض، لكن مضيها في وضع اللمسات الأخيرة لمعاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة، يقع التطبيع مع إسرائيل في القلب منها، وكراهيتها لحماس، عوامل تلعب لصالح تعجرف حكومة نتنياهو الدينية.
رابعا: بالنسبة للقاهرة فإنها خارج لعبة التأثير، بسبب متاعبها الاقتصادية المتعاظمة والديون التي جعلتها توأما ملتصقا مع صندوق النقد، وتخليها طواعية عن تنوعها الإعلامي السابق الذي كان بمثابة قوة ضاغطة حتى لو ظن البعض أنها مجرد ظاهرة حنجورية. تحول الإعلام إلى نغمة واحدة يديرها قائد اوركسترا واحد تسميه السوشيال ميديا “جهاز سامسونج” حوله إلى إعلام باهت، ومنعه من صناعة رأي عام قوي تخشى واشنطن غضبه وتأثيره على مصالحها في العالم العربي.
خامسا: تخلي العرب عن تهديد الردع الذي لم يعد له وجود بعد نهاية صدام حسين ومعمر القذافي، وهو التهديد الذي تتصيت به إيران حاليا ونفذته فعليا، مما جعل إسرائيل تتوقف تماما عن مهاجمة أهداف إيرانية في سوريا، وقد كانت شبه مستباحة لها قبل الهجمات الصاروخية الإيرانية.
كل ذلك يجعل المجتمع الانتخابي اليهودي في أمريكا الحصان الرابح في توجيه قرار بايدن تجاه إسرائيل، فكبار المتبرعين اليهود للحملة الانتخابية والذين جعلوها تتفوق ماليا على حملة ترامب، أرسلوا رسالة غاضبة إلى البيت الأبيض بسبب وقف بعض شحنات الذخائر وانتقادات بايدن الأخيرة، ووصفوها بأنها أمر سيء سيء سيء، وفق ما أورده موقع أكسيوس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى