مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة يواصل رحلة الاستكشاف المعرفي في يومه الثالث

 

واصل “مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة” أعماله لليوم الثالث على التوالي، بعقد جلسة حوارية حول “استكشاف المعرفة الفلسفية بشكل جماعي: الإرث اليوناني – العربي”، التي تحدث فيها المشاركون عن المفاهيم الفلسفية للعقل البشري، وحول ما يؤديه العقل في العصور الإسلامية المختلفة.

كما شهد اليوم الثالث للمؤتمر عدداً من المحاضرات العامة والورش، و”المخيم الفلسفي” وجلسات تعارف في المقهى الفلسفي “سقراط”.

وتناولت جلسات ومحاضرات اليوم عدة موضوعات ومحاور، في مقدمتها “التفكير الفلسفي والتربية الحكيمة في المنزل”، التي تحدثت فيها مدير مؤسسة بصيرة داليا تونسي عن التساؤلات وكيفية تعليم الأطفال طرحها، لتكون أداة مساعدة للمعرفة، وهو ما يُطلق عليه “التساؤل النزيه” الذي يسهم في كشف الحقائق ومعرفتها بكل حيادية، ونموذج ذلك الأطفال وتساؤلاتهم.

كما تحدثت عن تأثير الطفل الفلسفي على من حوله من خلال تفاعله مع الأحداث ومشاهداته الخاصة، بحيث يكون مرشدًا للكبار من خلال أسئلته الجريئة ومعالجتها وتوجيهها بالشكل الصحيح.

وناقش المشاركون موضوع “السلطة ومؤسسات المعرفة”، حيث وضعوا لقاحات كورونا أنموذجاً على ذلك، وما واجهته من معارضة وعدم ثقة من قبل بعض الأشخاص والمنظمات، متطرقين إلى الحلول المطروحة لمواجهة هذه الحالات من عدم الثقة، وذلك عبر تقديم الأدلة والبدائل الكافية لتعزيز الثقة.

وحول القضايا التقنية، عقدت جلسة بعنوان “المساحات الحوارية وتحديات التكنولوجيا”، تناول فيها المشاركون تأثير المنصات الإلكترونية على علاقات الأشخاص والأفراد بعضهم ببعض، وكيف تسهم في تعزيز التعارف، وأهميتها في نقل الحالة الواقعية للشخص من خلال مشاهدته بالصوت والصورة عبر منصة “زوم”، على سبيل المثال، متناولين العديد من الأسئلة حول الفروقات بين الأشياء المتضادة، وكيفية معرفة ذلك من خلال أجوبة فلسفية عبر تخصيص وقت ومساحة خاصة مع الأطفال ومناقشتهم في ذلك.

وفي محاضرة عامة بعنوان “إنتاج ونقد المعرفة في فلسفة القرن الثاني عشر في العالم الإسلامي”، تحدث أستاذ اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) الدكتور أيمن شحادة، عن “التراث”، وأجاب على التساؤل الفلسفي: ماذا نفعل بهذا التراث؟

وواصلت ورش العمل انعقادها في اليوم الثالث للمؤتمر، حيث أقيمت ورشة عمل حول “الفلسفة ومسائل الفضاء والزمان”، شارك فيها كلٌّ من رئيس قسم الفلسفة في جامعة الكويت الدكتور محمد الوهيب، وأستاذ قسم الفلسفة بجامعة الكويت يزيد بدر، والعضو المؤسس في جمعية الفلسفة السعودية الدكتورة رانيا العرضاوي، فيما حملت الورشة الأخرى عنوان “قوانين الفضاء: من المعاهدات إلى الواقع” قدمها الدكتور نوما إيسنار، إضافة إلى ورش العمل المقدمة للأطفال واليافعين.

واختتمت أعمال اليوم الثالث للمؤتمر بجلسة حوارية تحت عنوان “الفلسفة الآن”، التي أقيمت على جزئين، حيث قدم الجزء الأول أستاذ كلية الفلسفة بجامعة دبلن الدكتور جوزيف كوهين، وتحدث فيها كلٌّ من مشرف برنامج الفيلسوف الصغير الدكتور عماد الزهراني، فيما قدم الجزء الثاني من الجلسة رئيس المركز السعودي للفلسفة والأخلاقيات الدكتور في جامعة طيبة حسن الشريف ، وتحدث فيها الدكتور حسام زمان.

وكان المؤتمر الذي نظمته هيئة الأدب والنشر والترجمة، قد انطلقت جلساته يوم الخميس الماضي تحت شعار “المعرفة والاستكشاف: الفضاء، والزمان، والبشرية” كمحور رئيسي للمؤتمر، وسط حضور نخبةٍ من الفلاسفة، والعلماء، والمؤرخين، والمنظرين السياسيين، والفنانين من مختلف دول العالم لمناقشة الأطروحات ووضع الفرضيات حول المعرفة والاستكشاف في عصرنا الحالي وفي المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: